Head
الضيافة السورية...المبرة الاسلامية في الدير المسيحي... بقلم: المهندس باسل قس

[ الضيافة السورية...المبرة الاسلامية في الدير المسيحي... بقلم: المهندس باسل قس ]
مقالات وآراء

كانت المبادرة التي اتخذها الاب مراد ابو سيف، الراهب اليسوعي، بنقل كل القاطنين في المبرة الاسلامية بحلب الى دير يسوع العامل، هي مبادرة فردية، تابَعها واشرفَ عليها، وأخذ جميع الموافقاتالضرورية من طائفة اللاتين في سورية، صاحبة الدير، ثم تابع التفاصيل حتى تم استقرار الامور وانتقال كل هؤلاء المعاقين جسديا وعقليا، ومن كل الاعمار الى مقرهم الجديد والآمن.

     في حلب، توجد المبرة الاسلامية وهي مأوى للمعاقين جسديا ثم اصبحت تضم المعاقين عقليا، ومقرها في منطقة شاءت الظروف ان تكون منطقة تماس وتساقط قذائف واشتباكات، مما أوجب ضرورة نقل القاطنين باسرع الاوقات الى مكان آمن هم وكل الطاقم الذي يرعاهم.

     وعندما اقول المبرة الاسلامية فهذا لا يعني ان القاطنين هم من المسلمين، بل ان هناك من القاطنين المسيحيين كما ان هناك من العاملين والموظفين المسيحيين.

     لم يخامره اي شك بأن النيابة الرسولية لطائفة اللاتين في سورية والتي تعود بمرجعيتها الى قداسة البابا في حاكمية سوف تعارض، بل كان الاب مراد واثق بسرعة الايجاب وعدم التلكع وهو ما حدث.

     بعيداً عن تطبيلات وتزميرات الاعلام، وابتسامات المسؤولين وتحليلات المذيعين ومنفخات المتسلقين الذين يحاولون البروز في هذه القضايا، وبعيداً عن الجعجعة الفارغة التي يحاول اولي الامر ان ينسبوها لهم، ان كانو من أصحاب العمائم أو القلنسوات، أو المناصب السياسية من رتبة وزير الى عضو في فرع حزب سياسي، أقول .....

بعيداً عنهم جميعاً، تم نقل المبرة الاسلامية الى دير يسوع العامل المسيحي.

     يتباكى ويتخوف الجميع، على المسيحيين في سورية.

     توزعوا في العالم اجمع، وقد صرعوا العالم بصراخهم وبكائهم علينا – نحن المسيحييون – وكأن البقاء في سورية مرتبط بالانقراض.
     تم توصيفنا بأننا لا ننتمي الى العروبة، وأننا بلا جذور.

     نسوا او تجاهلوا ان فارس الخوري كان سوريا

     وان المسيحيين يستطيعون ان يكرروا فارس الخوري مرّات ومرّات

     وما مدّ يدهِ الى اخوته المسلمين ورفض الفرنسيين إلا تأكيد على جذوره الضاربة في الأرض.

     وكما قال قسطاكي الحمصي "نحن عرب قبل اي صبغة سياسية اخرى"

     وانا أؤكد انني مسيحي عقيدة
     ومشرقي قِبلة    
     وانطاكي تاريخاً
     وعربي سوري مصيراً
     ...........

     شكرا لك ايها الاب مراد ابو سيف



26 / 11 / 2013
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * أحلام طفل و أمنيات قاتل...؟ بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * الفسيفساء فن سوري أصيل ... إعداد: لوسين كردو
 * لقد وجدت طريق دمشق ! ... بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * حكاية عشق من وطني .. بقلم : المهندس إلياس قومي
 * قطرات المطر...! بقلم : المحامي نوري إيشوع
 * المعجزة الكبرى ... بقلم: آرا سوفاليان
 * الإعلام المسيحي المشرقي بين الحاضر والمستقبل .. بقلم: المهندس بيير حنا ايواز
 * الدنيا دولاب...! بقلم: المحامي نوري إيشوع


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015