Head
رسالة خاصة...! بقلم: المحامي نوري إيشوع

[ رسالة خاصة...! بقلم: المحامي نوري إيشوع ]
مقالات وآراء

رسالتي هذه، هي رسالة محبة و تذكير لإنسانٍ لم يبقَ إنسان! تربى منذ نعومة أظافره على الحقد و القتل المشرعن باسماء حزبية، نصرة، جهاد و خوّان، فسلبوه الطمأنينة و الأمان، أرضعوه حليب الغدر و الخيانة في المهد و دربوه على أزدراء الأديان، غسلوا عقله و لقنوه دروس التفرقة العنصرية و الدينية و جندوه تحت آلوية ما يسمى بالنصرة لخالق الإنسان، عمالة، خيانة و استهجان، إنسان، الحرب عنده خدعة و محبة الخالق بتواضع و خشوع بأخلاقياته كفر و بدعة، شعاره القتل و الإضطهاد و كل أفعاله تندرج تحت قانون إسمه عمل جبان، شبه إنسان يصرخ دون خجل في وسائل الإعلام، أنا هو الحاكم و لي بفتاويّ ترخيص رسمي من الواحد الأحد الديان، أسلبوا، إغتصبوا و اشعلوا النيران في كل مكان.

رسالتي هذه، هي رسالة محبة الى الأبن العاق الذي نفى والده و يتغنى بالعطف و الحنان و هو مجرد من الأخلاق و في شره ثعبان، أن يتوقف عن بيع شرف الأمة في أروقة الكذب و النفاق و هو في بورصة الغرب تاجر بشر مُهان.

رسالتي رسالة محبة الى الذين خانوا العهدة و ضربوا كل القيم و المواثيق و حسن الجوار عرض حائط التآمر و أصبحوا كالكلاب الشاردة التي تنبح على المارة منذ التاريخ البارح، رسالة الى أعداء التاريخ، و مرتكبي الإبادات الجماعية في بلاد الشرق الذين لوثوا الكرامة و العفة و أمتلأت بجرائمهم كل الكتب و الأوراق.

رسالة الى أحفاد الذئاب المتوحشة من السلاطين الأوغاد، التي نهشت خراف طورعبدين و الرها و لواء إسكندرون و ماردين و أقامت حفلات المجون على صرخات الأطفال و أستغاثات العذارى و آهات اليتامى، أن يعودوا إلى صورة الإنسان المحب و المتسامح و يقتدوا برب العالمين.

رسالتي هذه، هي رسالة محبة الى الذين شوهّوا الإنسان و جعلوه قنابل موقوتة تدمر شعوبا آمنة و تدك بلداناً، رسالتي الى مشايخ زرعها أعوان الشيطان لنشر الظلمة و قتل الكلمة ليسود الشر. أن يروا النور المنبعث من السماء العالية و يشهد بالمحبة و الغفران لإبن الإنسان. رسالتي هذه، الى كل خائن و جبان، أعمالكم بربرية، فاقت وحشية الوحوش البرية و يخجل أن يقوم بها حتى أشرس حيوان!رسالتي اليك أيها الإنسان أن تعود الى صوت العقل و الضمير وأن تمتلئ بالإيمان و تبدأ بوقف العنف و الإضطهاد و قتل أخيك الإنسان.

رسالة الى ثورات الظلم العربي، هل ثوراتكم حققت العدالة و المساواة؟ لا. مصر مرسي أكبر شاهد! هل ثوراتكم جلبت الأمن و الأستقلال؟ كلا و الف لا، أنظروا الى ليبيا. هل ثوراتكم احترمت حرية العقيدة؟ لا. بل ثوراتكم أشعلت نيران الفتنة و أستبدلت العدالة بالتفرقة كما يحصل مع حريري لبنان بألسنة شهود عيان ليس من غريب بل من أصحاب و أعوان.رسالة الى إنسان ليس بإنسان، هل من يكون شعاره السيف و رمز دولته الثأر بالسيف، يحق له المناداة بتطبيق ديمقراطيته الزائفة في سوريا؟ لماذا لم تختاروا غصن غار أو حمامة سلام تحمل بشرى السلام لكل الديار كراية للأمان؟ هل يحق لإبنٍ عاق نفى والده أن يدعي ديمقراطية العربان؟ هل أحفاد مجرمي الإبادة الجماعية للملايين الأبرياء، ربيبة العثمانيين أن يذرفوا دموع التماسيح على الشعب السوري و هم فعلياً الأرهابيون و مصدري الإرهاب اليها.

سؤالي هو : هل الله قاتل و محرض على القتل؟ هل الله القادر، الجبار يحتاج الى مجاهدين و انصار للدفاع عنه و عن الأوطان؟ هل الله يشجع على أرتكاب الزنى و ممارسة الفحشاء و يفرح لنزف الدماء و زهق الأرواح البريئة وهي تصارع الأحتضار؟ هل الله جناته حور عين و عنب و كروم و تين, و طيب و مساكنة للحلوين؟ أم أرواحاً طاهرة تحلق في حضرة الرب و تقوم بالعبادة و الصلاة لرب العباد دون نساء أو أولاد و بضوابط ربانية روحانية، طاهرة دون فوضى أو إنفلات؟ حاشى لله ان يكون كذلك! فالله طاهر و يحب الطهر، و محب و يحب المحبة, و متسامح و يحب التسامح و مسالم و يحب السلام.قد تسأل إيها الإنسان الذي أصبحت شبه إنسان ما هو الحل؟ نعم الحل هو فتشوا الكتب لان لكم فيها حياة أبدية، و أتركوا التعصب الذي حملتوه بالوراثة و حفظتموه عن ظهر قلب، فالله الحقيقي رسالته الوحيدة هي : المحبة ثم المحبة و التسامح حتى للقتلة و شعاره الأوحد هوالغفران للأعداء قبل الأخوة و الجيران.


09 / 11 / 2013
Print
Send to friend
Back
أضف تعليق

المشاركات

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها

اسم المرسل : المحامي نوري إيشوع

الدولة: كندا

2013-11-18

أشكر محبتك عزيزتي منار و أقدر مروركِ الكريم و أضم صلاتي لصلاتك لينيرالرب عقولهم و يعودوا الى طبيعتهم البشرية! تقبلي محبتي و احترامي سيدتي الفاضلة!


اسم المرسل : منار

الدولة: لبنان

2013-11-09

نصلي للمسيح ان ينور عقولهم ويلهمهم طريق النجاة. شكرا لك على المقال الرائع استاذ نوري .


    أضف تعليق

     

    إقرأ أيضاً
     * أحلام طفل و أمنيات قاتل...؟ بقلم: المحامي نوري إيشوع
     * الفسيفساء فن سوري أصيل ... إعداد: لوسين كردو
     * لقد وجدت طريق دمشق ! ... بقلم: المحامي نوري إيشوع
     * حكاية عشق من وطني .. بقلم : المهندس إلياس قومي
     * قطرات المطر...! بقلم : المحامي نوري إيشوع
     * المعجزة الكبرى ... بقلم: آرا سوفاليان
     * الإعلام المسيحي المشرقي بين الحاضر والمستقبل .. بقلم: المهندس بيير حنا ايواز
     * الدنيا دولاب...! بقلم: المحامي نوري إيشوع


       
    أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

    Qenshrin.com
    Qenshrin.net
    All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015