Head
لأحمل صليبي بفرح

[ لأحمل صليبي بفرح ]
قصص مسيحية

لاحظت الأرملة الجميلة أولادها الصغار يهربون من أمام وجهها عندما تعود من عملها مرهقة للغاية. تساءلت في نفسها: لماذا أحمل هذا الصليب الثقيل؟؟ لقد مات زوجي الحبيب وأنا في ريعان شبابي تاركا لي 3 أطفال..... وهاأنا أكد وأشقي كل يوم، ولا تفارق العبوسة وجهي. كرهني الجميع..... حتى أطفالي...... يهربون من وجهي إني لا أحتملهم وهم يلعبون ويلهون... ولكن ما ذنبي ؟؟ صليبي أثقل من أن يحتمل!!

ركعت الأرملة في احدي الليالي تطلب من الله أن يأخذ نفسها منها!!!!! فان صليبها لا يحتمل!!!!! وإذ نامت رأت في حلم أنها في غرفة مملوءة صلبانا، بعضها كبير والآخر صغير، بعضها أبيض والآخر أسود، وقد وقف بجوارها السيد المسيح الذي تطلع إليها في حنو وقال لها: "لماذا تتذمرين؟؟ أعطني صليبك الذي هو ثقيل عليك جدا، واختاري لنفسك صليبا من هذه الصلبان التي أمامك، ، لكي يسندك حتى تجتازي هذه الحياة." إذ سمعت الأرملة هذه الكلمات ..... قدمت صليبها بين يدي المسيح ....صليب حزنها المر.... ومدت يدها لتحمل صليبا صغيرا يبدو أنه خفيف . لكن ما أن رفعته حتى وجدته ثقيلا للغاية. سألت عن هذا الصليب، فأجابها السيد المسيح: " هذا صليب شابة أصيبت بالفالج في سن مبكرة وستظل كسيحة كل أيامها، لا تري الطبيعة بكل جمالها. ويندر أن يلتقي بها صديق يعينها أو يواسيها".

تعجبت المرأة لما سمعته ، وسألت السيد المسيح :" ولماذا يبدو الصليب صغيرا وخفيفا للغاية؟؟؟؟؟ أجابها السيد المسيح:"لأن صاحبته تقبلته بشكر، وتحملته من أجلي فتجده صغيرا وخفيفا للغاية".

تحركت الأرملة نحو صليب آخر يبدو أيضا صغيرا وخفيفا ، لكنها ما أن أمسكت به حتى شعرت كأنها قطعة حديد ملتهبة نارا. صرخت المرأة من شدة الحرق، وسقط الصليب من يدها. صرخت الأرملة: "صليب من هذا يا سيدي؟؟؟" أجابها السيد المسيح:"انه صليب سيدة زوجها رجل شرير للغاية، عنيف جدا معها ومع أولادها..... لكنها تحتمله بفرح وتصلي لأجل خلاص نفسه.

انطلقت نحو صليب ثالث يبدو أيضا كأنه صغير وخفيف ، لكن ما أن لمسته وجدته كقطعة جليد . صرخت: صليب من هذا يا سيدي ؟ أجابها: "هذا صليب أم فقدت أولادها الستة ... ومع كل ولد ينتقل ترفع قلبها إلى تطلب التعزية. وها هي تنتظر خروجها من العالم بفرح لتلتقي معهم في فردوس النعيم!" انطرحت الأرملة أمام مخلصها وهى تقول : سأحمل صليبي الذي سمحت لي به..... لكن..... لتحمله أنت معي أيها المصلوب... أنت تحول آلامي إلى عذوبة... أنت تحول مرارتي إلى حلاوة...

لأحمل معك صليبك بشكر... ولتحمل أنت معي صليبي يا مخلص نفسي.

رصد انترنت


27 / 08 / 2013
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * كلهم دنسون! كلهم أطهار!
 * لا تغرق
 * بقى وحده معي
 * غني في الفردوس
 * صديق من السماء
 * المسيح قارع الباب
 * كل شيء مستطاع
 * الإيمان يزيل الخوف


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015