Head
طفلة تنقذ والديها

[ طفلة تنقذ والديها ]
قصص مسيحية

بدأت عيني الطفلة تدمعان شيئًا فشيئًا ثم صارت ادموع تنهمر بغزارة، وأخيرًا ارتفع صوت الطفلة بالبكاء وهي تقول لمدرسها بالتربية الكنسية:

" ماذا تعني؟ هل بابا وماما يذهبان إلى النار (جهنم) لأنهما يشربان خمرًا؟! هل سأذهب معهما إلى النار؟ "

شعر المدرس أنه في مأزق، لا يعرف بماذا يجيب، فقد قال للأطفال: " من يشرب خمرًا يذهب إلى النار ".

بدأ كل الأطفال ينشغلون بالطفلة الباكية، واضطر المدرس أن يأخذ الطفلة معه إلى مقصورة التناول التي بجوار الهيكل ويترك الفصل للمدرس زميله.

عبثًا حاول المدرس أن يهدئ من روع الطفلة... أخيرأ قال لها: " لا تخافي، فإن الله يستطيع أن يمنع بابا وماما من شرب الخمر ".

- كيف؟

- بالصلاة؟

- إن صلينا، تعتقد متى يمنع الله بابا وماما عن شرب الخمر؟

- بعد شهر تقريبًا!

- لو كانت الصلاة أطول، ألا يستطيع أن يمنعمها في خلال أسبوع؟

- الله يستطيع ل شئ.

- لو كانت الصلاة أقوى، ألا يستطيع أن يمنعهما الليلة؟

أمام إيمان الطفلة أجاب المدرس بالإيجاب.

قال المدرس للطفلة: " إذا ما أحضر بابا أو ماما خمرًا ادخلي حجرة النوم واسألي ربنا لكي يمنع عنهما الخمر ".

بإيمان رجعت الطفلة بيتها وهي متأكدة أن الله يمنع والديها عن شرب الخمر. وفي المساء إذ رأت الطفلة والدها يمسك بزجاجة الخمر انطلقت إلى حجرة النوم وركعت، وبدأت تبكي وهي تصرخ: يا يسوع أمنع بابا وماما عن شرب الخمر ".

فأعدت الأم المائدة، ووضع الوالد الزجاجة فتدحرجت وانكسرت. وذهب بسرعة إلى محل واشترى زجاجة أخرى. وكانت المفاجأة أنها للمرة الثانية تنكسر زجاجة الخمر. وتكرر الأمر للمرة الثالثة فأقسم ألا يشرب خمرًا!

أذ جلس الوالد مع زوجته للعشاء لم يجدا الطفلة معهما على المائدة، فقام ليرى سبب تأخيرها، فوجدها راكعة تبكي.

أنصت إلى كلماته فسمعها تصرخ: " يا يسوع حبيبي امنع بابا وماما عن شرب الخمر، لأني مشتاقة أن يكون لهما نصيب معك في المجد الأبدي ".

احتضن الوالد طفلته وسألها عن سبب ما تفعله، فروت له ما حدث في فصل التربية الكنسية.

بكى الأب في مرارة وشاركته زوجته وانطلقا بالليل ومعهما الطفلة إلى مطران الأقصر، وامامه اعترف الوالدان بخطاياهما لأول مرة، وصار البيت كنيسة صغيرة مقدسة!

ويقول القمص تادرس يعقوب من الإسكندرية: هذه قصة واقعية سمعتها وأنا طالب، تمت أحداثها في مدينة الأقصر. إن كان المدرس لم يقدم درسه بطريقة مناسبة، وإن كان الوالد لم يمارس الحياة المسيحية اللائقة في الرب، فإن الطفلة الصغيرة غلبت بإيمانها الأثنين. ارتفع إيمانها فوق إيمان مدرسها المرتبك، وغيّرت حياة والديها ككل! هكذا يستطيع طفل أو فتى أو شاب أن يعمل الكثير بإيمانه في حياة أسرته كما في حياة الكنيسة.

رصد قنشرين



22 / 08 / 2013
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * كلهم دنسون! كلهم أطهار!
 * لا تغرق
 * بقى وحده معي
 * غني في الفردوس
 * صديق من السماء
 * المسيح قارع الباب
 * كل شيء مستطاع
 * الإيمان يزيل الخوف


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015