Head
أزمة المازوت إلى انفراج تدريجي في منتصف الشهر الحالي

[ أزمة المازوت إلى انفراج تدريجي في منتصف الشهر الحالي ]
محليات

استمع مجلس الشعب في جلسته التي عقدتها أمس برئاسة محمد جهاد اللحام رئيس المجلس الى أجوبة نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور قدري جميل على أسئلة الأعضاء حول أسعار السلع والمواد الأساسية وآليات مراقبة الأسواق لمنع احتكار المواد الاستهلاكية.

ودعا الأعضاء إلى تشكيل لجنة اقتصادية مصغرة لدراسة الوضع الاقتصادي والمعاشي في محافظة حلب وتفعيل دور المجتمع الأهلي في الرقابة على الأسواق وقمع المخالفين ومساندة الدولة في ظل الظروف الراهنة متسائلين عن دور وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في إيجاد حلول إسعافية سريعة للاختناقات الحاصلة في توزيع مادة المازوت والخبز.

وطالب الأعضاء بالإسراع في تعويض المتضررين جراء الأحداث الأخيرة ووضع آليات سريعة لمعالجة أوضاعهم وتشكيل لجان شعبية وأهلية لمراقبة الأفران ومحطات توزيع الوقود والأسواق ومنحها صلاحيات الضابطة العدلية متسائلين عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمعالجة التضخم المالي وارتفاع سعر غرام الذهب وسعر صرف الدولار.

واعتبر النائب الاقتصادي في معرض رده على أسئلة الأعضاء أن "الأزمة التي تمر بها سورية أعطتنا الكثير من الدروس التي يجب استخلاصها وتذكرها عند أول يوم يتلو زوالها كي نعيد بناء الاقتصاد السوري بشكل جديد وملائم بما يحقق الأهداف الدستورية كالنمو العالي والعدالة الاجتماعية".

وأوضح جميل أن البيان الوزاري حدد عدة قضايا كأولويات لعمل الحكومة من بينها قضية النقل الداخلي والسكك الحديدية والتحويلات المصرفية مع الخارج والاحتياطيات الاستراتيجية معتبراً أن إيجاد حلول للنقل الداخلي سيحل أكثر من 50 بالمئة من المشكلات لاسيما أن هناك خللاً في النقل بالسكك الحديدية بسبب الظروف التي فرضتها الأحداث الجارية في سورية ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل الأمر الذي انعكس على أسعار السلع والمواد الغذائية.

ولفت الوزير جميل إلى "وجود فساد في بعض المؤسسات بخصوص المحروقات الأمر الذي أدى إلى زيادة الخلل بين العرض والطلب" مؤكداً "أن أزمة المازوت إلى انفراج تدريجي في حدود منتصف الشهر الحالي وإلى زوال بعد شهرين أو ثلاثة أشهر على أبعد تقدير".

وبين الوزير جميل أن الحكومة تعمل لتأمين المازوت اللازم للمزارعين ووسائل النقل والاستهلاك المنزلي بالدرجة الأولى أملاً في تحقيق بعض الانفراجات للمشاكل اليومية التي يعاني منها المواطنون موضحاً أن توقف العمل في بعض المطاحن بحلب أدى إلى حدوث خلل في تأمين مادة الطحين لبعض المناطق إضافة إلى عدم وجود مطاحن في المناطق الشرقية المنتجة للأقماح.

وفيما يخص ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية أشار الوزير "جميل" إلى أن "السبب يعود إلى انخفاض الكتلة السلعية بسبب تراجع الزراعة والصناعة وزيادة الكتلة النقدية وأثرها على القوة الشرائية لليرة السورية وبالتالي عدم التوازن بين الكتلتين" لافتاً إلى ضرورة العمل على تعديل سياسات البنك المركزي مع سعر الصرف وإيجاد بدائل سريعة للتدخل.

وبين النائب الاقتصادي أن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك تستطيع التدخل قانونياً وتشريعياً بحوالي "15" بالمئة من الأسعار الأمر الذي يتطلب إجراء تعديلات وتغييرات على حزمة القوانين والتشريعات الناظمة مشيراً إلى أن الوزارة بحاجة إلى أكثر من 15 ألف مراقب تمويني لتتمكن من تأدية دورها الرقابي على الأسعار بشكل جيد الأمر الذي يحتم إيجاد مخصصات واعتمادات إضافية.

وأوضح أن المؤسسة العامة الاستهلاكية والمؤسسة العامة للخزن والتسويق تستطيعان أن تلعبا دوراً إيجابياً في التدخل الإيجابي بالأسواق مؤكداً ضرورة تعديل الأنظمة والقوانين التي تحتم على هاتين المؤسستين الاستيراد عن طريق مؤسسة التجارة الخارجية التي تقتطع عمولة تبلغ نسبتها حوالي 5 بالمئة وهو ما يؤدي إلى زيادة التكاليف.

وفيما يخص محافظة حلب أشار النائب الاقتصادي إلى أن وزارة التجارة الخارجية وحماية المستهلك اقترحت تسيير قافلة مؤلفة من 200 شاحنة بشكل أسبوعي إلى حلب فيها جميع السلع والمواد الغذائية لكنها حتى الآن غير قابلة للتطبيق في ظل الأوضاع الراهنة.

وطالب جميل برفع "مستوى العقوبات المفروضة بحق من ينال من لقمة عيش المواطن واعتباره بمثابة مجرم حرب" موضحاً أن وزارة العدل أعدت مجموعة من القوانين بهذا الخصوص.

بدوره أشار رئيس المجلس إلى أن لجنة الشكاوى والعرائض في مجلس الشعب بصدد وضع آلية لمتابعة أسئلة الأعضاء وشكاويهم مع الجهات المعنية لأنها ستكون صلة وصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بعيداً عن الإجراءات الروتينية التي كانت متبعة سابقاً.

وقال رئيس المجلس "بالرغم مما يتعرض له الشعب السوري من عقوبات ظالمة وحصار اقتصادي مجحف فان معظم الخدمات الأساسية لاتزال متوفرة لكن ما هو مطلوب الآن اتباع سياسة التقنين والترشيد لتخطي هذه الأزمة وتجاوز الحرب الاقتصادية والسياسية والإعلامية التي تتعرض لها سورية".

وبين "اللحام" أن المجلس بصدد إعادة تشكيل لجانه من جديد أما من خلال الانتخاب أو التمديد لبعضها وهو ما سيقرره المجلس بغية إفساح المجال أمامها لتأخذ دورها بالشكل الصحيح.

من جهة أخرى أدان مجلس الشعب قيام نائبين في مجلس النواب البحريني برفع علم الانتداب الفرنسي الذي ترفعه المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية خلال جلسة للمجلس تعبيراً عن دعمهم لتلك المجموعات.

كما أدان المجلس في بيان تلاه رئيس المجلس قيام مجلس النواب البحريني بالتدخل في الشأن الداخلي السوري وتناسي قضايا الشعب البحريني الذي يطالب على مدى أكثر من عامين بمنحه الحريات الأساسية وتمكينه من التعبير عن طموحاته وحقه في المشاركة السياسية المحروم منها منذ أن تأسست تلك المملكة الخليجية.

وأكد أنه لا يحق لمن يدعي أنه يمثل الشعب البحريني أن يتدخل في الشأن الداخلي السوري ويتجاهل المهمة التي ينبغي له أن يقوم بها ألا وهي الدفاع عن حقوق الشعب البحريني المظلوم الذي استقدمت سلطات البحرين قوة خارجية للاستعانة بها في قمع هذا الشعب متوجها للسلطات البحرينية بالقول: "من كان بيته من زجاج لا يرمي الآخرين بالحجارة لأن تلك الحجارة سترتد حتما وتحطم بيته الزجاجي وإن كان "صنع في بريطانيا" أو حتى في فرنسا".


وأشار إلى أن علم الانتداب لا يناسب الشعب السوري الذي أنجب سلطان باشا الأطرش وصالح العلي وابراهيم هنانو ويوسف العظمة الذين ضحوا من أجل دحر المستعمر وتحقيق استقلال سيادة بلدهم لافتاً إلى أن تباكي مجلس النواب البحريني على الشعب السوري مدعاة للاستغراب والسخرية فكيف يستقيم أن يرى هذا المجلس ما يجري في سورية وهو غير قادر على رؤية ما يجري على بعد أمتار من المقر الذي يجلس فيه حيث يخرج الشعب البحريني بغالبيته العظمى يومياً مطالباً بتغيير النظام القمعي الفاسد وأوضح المجلس أن مطالبة مجلس النواب البحريني بالتدخل الخارجي الأجنبي في سورية يعكس ارتباط تلك السلطات بقوى خارجية تستهدف سورية وشعبها وتحولها إلى أدوات تتحرك وتتكلم عند الطلب ولا تملك من أمرها شيئاً مؤكداً أن سورية ستبقى بشعبها وقيادتها عصية على القوى الخارجية الإقليمية والغربية وأدواتها صغرت أم كبرت وستظل حصن العروبة المدافع عن قضايا العرب في مختلف الظروف والأوقات.

وأحال المجلس أسئلة الأعضاء الخطية إلى مراجعها المختصة عن طريق رئاسة مجلس الوزراء والتي تركزت حول إمكانية صرف رواتب المعلمين المندبين من المحافظات إليها وإمكانية بيان ما تم إنجازه من خلال ملتقى العشائر وملتقى المصالحة الوطنية وملتقى الأسرة وإمكانية إعادة النظر بسعر الكهرباء والذي تم رفعه مؤخراً للصناعيين والحرفيين خاصة في هذه الظروف.

كما تضمنت الأسئلة إمكانية إصدار التعليمات التنفيذية للمرسوم الخاص بتطبيق التامين الصحي للمتقاعدين وإعادة النظر بسقف الرواتب للفئة الثانية لأن الفرق كبير بينه وبين الفئة الأولى ووقف استيراد زيت الزيتون وإمكانية تصديق العقود الثانوية من قبل صاحب العمل والمتعاقد الثاني في المشاريع التي تنفذها شركات القطاع العام بهذا الأسلوب إضافة إلى إمكانية إنشاء محطات معالجة لمشاريع الصرف الصحي في منطقة الغاب المنجزة أو قيد الإنجاز وتأمين مياه الشرب لناحية الصبورة بالسلمية في حماة وتعديل مسافة حرم آبار الدولة الارتوازية من 1000 م إلى 200 م.

كما شملت أسئلة الأعضاء إمكانية إعادة دراسة جسر عبور السيارات الموجود على مدخل مدينة المعضمية لأنه يعيق حركة المرور ويسبب الحوادث وأسباب عدم صرف رواتب المدرسين الذين تم نقلهم من عدة محافظات إلى السويداء وإمكانية إنشاء مصفاة للنفط في مدينة القامشلي إضافة إلى إمكانية تشميل طلاب دورة المرسوم الذين تأخروا أو لم يستطيعوا الحضور لتقديم الامتحانات بسبب الأوضاع الأمنية وإمكانية إعادة النظر بآلية تطبيق التأمين الصحي على العاملين خاصة وأنه لا يوجد قانون ضابط له.

كما شملت الأسئلة أيضاً إمكانية دعم اختصاص طب الطوارئ ومنظومات الإسعاف وإصدار مرسوم لإحداث جامعة في محافظة درعا وتثبيت العمال المؤقتين في مرفأ طرطوس وهم يعملون بموجب البطاقة وإمكانية زيادة رواتب القضاة في سورية بما يتناسب مع أعبائهم الوظيفية وإيجاد حلول جذرية لأزمة الخبز الخانقة التي تشهدها محافظة دمشق وباقي المحافظات رغم توفرها في السوق السوداء وبأسعار مضاعفة.

كما أحال مشروع القانون الخاص بتفرغ ذوي المهن الطبية من العاملين أو المتعاقدين مع وزارة الصحة والجهات التابعة لها ومشروع القانون المتضمن إحداث محاكم تجارية بدائية واستئنافية في المحافظات إلى اللجان المختصة لدراستها موضوعاً.

كما أحال مشروع قانون تعديل المرسوم التشريعي رقم 15 لعام 2008 القاضي بإحداث المؤسسة العامة للطباعة لجهة إعادة مطابع مؤسسة الوحدة "الثورة وتشرين" وفروعها وملحقاتها وكوادرها الفنية إلى مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع إلى لجنتي التوجيه والإرشاد والصحافة والطباعة والنشر لدراسته موضوعاً.

وعلقت الجلسة إلى الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم الاثنين.

حضر الجلسة محمد تركي السيد وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب.

سانا



03 / 12 / 2012
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * وزير الصحة: البدء بإنتاج أدوية سرطانية محليا
 * حقيبة الكترونية للكتب المدرسية
 * حجب الفضائية السورية والدراما على القمر هوت بيرد
 * حديث الياسمين
 * رئيس الوزراء يصدر قراراً بصرف رواتب العاملين بالدولة بدءا من 23 الشهر الحالي
 * نوري اسكندر... أيها السوري جداً
 * التربية: امتحانات شهادة التعليم الأساسي بالتزامن مع الصفوف الانتقالية
 * بدء العمل بالتوقيت الشتوي 26 الشهر الجاري


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015