Head
موسكو: التفجيرات الإرهابية في جرمانا تحمل بصمات القاعدة

[ موسكو: التفجيرات الإرهابية في جرمانا تحمل بصمات القاعدة ]
أخبار العالم

أدانت الخارجية الروسية بشدة التفجيرات الإرهابية التي استهدفت جرمانا بريف دمشق مشيرة الى أن هذه التفجيرات تحمل بصمات تنظيم القاعدة. وجاء في بيان أصدرته الوزارة أمس "إن الأعمال من هذا النوع تمثل أساليب معتادة للتنظيمات الإرهابية الدولية مثل القاعدة هدفها تخريب أي جهد يهدف لإعادة الاستقرار إلى سورية وحل الأزمة بشكل سلمي". وأضاف البيان "ندين بشدة هذه الجرائم الإرهابية التي لا تبرير لها".

وكان إرهابيان انتحاريان فجرا صباح أمس سيارتين مفخختين بكميات كبيرة من المتفجرات فى الساحة الرئيسية بمدينة جرمانا فى ريف دمشق ما أدى الى وقوع 34 شهيدا وأشلاء مجهولة الهوية في 10 أغلفة طبية وإصابة 83 شخصا بجروح وإلحاق أضرار كبيرة ب6 مبان سكنية وعشرات السيارات المركونة في مكان التفجير.

في سياق آخر جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف موقف بلاده الرافض للتدخل الخارجي فيما يجري في سورية مؤكدا ان روسيا تعمل كل ما في وسعها من أجل وقف العنف واللجوء للحوار الذي من خلاله يجب أن يصل السوريون بأنفسهم لاتفاق على بنية ومعايير مستقبل بلادهم السياسي.

وقال لافروف في حديث لصحيفة أرغومنتي اي فاكتي الروسية المستقلة "إن التعاون بين روسيا وسورية في المجال التقني العسكري يسهم في دعم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط مضيفا: "أن نقطة الإمداد المادي التقني للأسطول البحري الروسي في طرطوس تعمل بنظامها الطبيعي".

وشدد لافروف على انه لا إمكانية لاستدراج روسيا للخوض في " النزاع المسلح في سورية" لافتا إلى أهمية تطبيق بيان جنيف لحل الأزمة في سورية والذي تعمل روسيا بشكل وثيق مع الحكومة السورية وجميع الاطراف من أجل تطبيقه. كما أشار لافروف إلى أهمية أن يلعب الأطراف الخارجيون والذين يتمتعون بتأثير على "المعارضة السورية" دورهم لتنفيذ النهج المتفق عليه في جنيف.

وحذر لافروف من ان استمرار العنف في سورية سيؤدي إلى تفاقم الاوضاع وإلى تعقيد الوضع المحتمل انفجاره في المنطقة مؤكدا وجود الكثير من المتطرفين والمرتزقة الأجانب والإرهابيين المرتبطين بتنظيم القاعدة في صفوف المعارضة المسلحة معربا في الوقت ذاته عن قلقه من انتقال "النزاع" إلى الدول المجاورة.

وقال الوزير الروسي:"إن الآلاف من الروس يعيشون في سورية إضافة الى عدد كبير ممن كانوا يعيشون في سورية قبل بدء الأزمة فيها إلا ان العديد منهم اضطر للعودة إلى روسيا" مشيرا إلى أن روسيا تراقب الوضع بدقة وستقوم بالإعلام عن اي متغيرات تطرأ على مصالح المواطنين الروس والاهتمام بسلامتهم.

من جهة أخرى، أكد لافروف أن المشاكل في منطقة الشرق الأوسط لم تحل على الرغم من الإعلان عن انتصار "ثورات" منبها إلى أن الاضطرابات تمتد إلى عدد كبير من دولها.

وقال لافروف خلال خطابه في جلسة للجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية أمس إن الإقليم المضطرب مازال يطرح العديد من الأسئلة إضافة إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي و هي الاسئلة التي تحتاج بما لايدع مجالا للشك إلى تسويتها في أقرب وقت ممكن عبر المفاوضات و ما أقصده هنا هو أحداث "الربيع العربي" التي لم تنته بعد بل امتدت إلى عدد كبير من دول الإقليم.

وأضاف لافروف.. في بعض الأماكن تم الإعلان عن انتصار "الثورات" إلا أن الواقع يشير إلى أن المشاكل لم تحل بشكل كامل بل ما زال هناك طريق طويل ينبغي قطعه للوصول إلى وفاق ومصالحة وطنية والشيء نفسه ينطبق على سورية.

وأعرب لافروف عن قلق بلاده إزاء مصير الأقليات في الدول التي تشهد ازمات وقال .. إن من مصلحتنا بذل كل الجهود الممكنة حتى نمنع إقامة الدول التي ستكون الغلبة فيها للمجموعات المتطرفة والتي سيسمح فيها بالتمييز ضد أي مجموعة إثنية أو طائفية.

من جهة ثانية لفت لافروف إلى الزيارات التي قام بها بطريرك موسكو وعموم روسيا البطريرك كيريل إلى المنطقة مؤخرا مشيرا إلى أن برنامج الزيارة أوضح دور الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في الجهود الرامية لإحلال السلام والوفاق والوئام على الأرض المقدسة وهي المسائل التي باتت الآن أكثر حيوية من أي وقت مضى.

من جهته حذر البطريرك كيريل من أن هناك محاولات لتقسيم المجتمعات حتى في روسيا وإحدى الذرائع في ذلك هي رغبة بعض القوى في تقويض الثقة بالكنيسة الروسية داعيا إلى الرد على هذه التحديات بالتمسك بالقيم المسيحية التقليدية لروسيا.

كما أكد البطريرك كيريل في كلمة له ضرورة دعم المبادرات الخاصة بإرسال المساعدات الإنسانية للمتضررين جراء الأحداث التي تشهدها سورية وخصوصا المساعدات الطبية معبرا عن استعداد الكنيسة الروسية للانضمام إلى مشروع إرسال المساعدات الإنسانية إلى سورية.

يذكر أن الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية أنشئت عام 1882 بهدف تنظيم رحلات للحجاج الروس إلى الأماكن المقدسة في فلسطين.

في سياق آخر، أكد أندريه دينيسوف النائب الأول لوزير الخارجية الروسي أن نصب صواريخ باتريوت على الحدود بين تركيا وسورية يخلق المشاكل ولا يحلها كما أنه ينطوي على " تهديدات خفية".

وقال دينيسوف في مؤتمر صحفي عقد في برلين في ختام مؤتمر للأمن "لا تروقنا هذه الفكرة لأننا نرى فيها تهديدات خفية وإذا تم تبديد هذه التهديدات واستطاع شركاؤنا توضيح المغزى الحقيقي لقرار نشر الصواريخ فإن ذلك سيصب في صالح الجهود الرامية لإحلال السلام".

وأشار دينيسوف إلى أن نشر صواريخ باتريوت على طول الحدود مع سورية قد يكون متصلا بخطط ما غير معروفة بالنسبة لموسكو لإقامة ما اصطلح على تسميتها "مناطق حظر الطيران" وقد يكون الأمر خلاف ذلك ولكن طالما أننا نتواجد خارج صورة الموقف فإننا نبقى في حاجة إلى معلومات أكثر.

وأضاف دينيسوف: "إذا كان الهدف من نشر صواريخ هو اتخاذ تدابير ذات طابع موءقت تجاه سورية فإن مثل هذه الإجراءات يمكن تنفيذها فقط بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي".

وتابع نائب وزير الخارجية الروسي بالقول: " إن قرار نشر الصواريخ من وجهة نظرنا يخلق مشاكل أكثر مما يطرحه من حلول لها وهو ما يفسر موقف موسكو الحذر تجاه هذه الفكرة" موضحا أن منظومة باتريوت تعتبر من وجهة النظر الفنية ومن وجهة نظر الخدمة والصيانة منظومة معقدة مشيرا الى ان الذين يعملون عليها من الأفراد والعناصر يجب أن يخضعوا لتدريبات خاصة وأن يتميزوا بالكفاءة المهنية العالية لأن هذا السلاح في غاية الخطورة ويجب توجيهه فقط للتصدي للتحديات الخطيرة.

وأضاف دينيسوف إن الإجابات عن أسئلة ما هي التهديدات المقصودة من نشر الصواريخ ومن يهدد من ومن أي اتجاه تصب كلها في خانة التصريحات التطمينية لا أكثر مشيرا إلى أن المسائل السياسية العسكرية تتطلب توضيحات شافية دقيقة حول من أي طرف تأتي التهديدات وما السبب وراءها وما مدتها وغرضها.

سانا


29 / 11 / 2012
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * هل سيتحقق اللقاء التاريخي بين البابا الكاثوليكي والبطريرك الأورثوذكسي؟
 * مؤتمر الحوار الوطني السوري: لا للعنف ... نعم للديمقراطية
 * الاحتلال يسعى للتهدئة والمقاومة تضع شروطها...العرب يناصرون إسرائيل بوفد وزاري إلى غزة
 * خبراء من روسيا وفرنسا وسويسرا لفتح قبر عرفات
 * باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة لولاية جديدة
 * ثمانية قتلى وأكثر من 90 جريحاً بانفجار في بيروت
 * الابراهيمي يصل الى سوريا : سنبحث الوضع مع الحكومة والأحزاب والمجتمع المدني
 * فوز تشافيز في الانتخابات الرئاسية الفنزويلية


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015