Head
بدعة وهرطقة الإيزوتيريك اليهودية... بقلم : اليان جرجي خباز

[ بدعة وهرطقة الإيزوتيريك اليهودية... بقلم : اليان جرجي خباز ]
مقالات وآراء

كلما ازداد الانسان تقدماً وتطوراً ، ازدادت عوامل ضلاله وابتعاده عن الله ، ومن هذه العوامل تلك البدع والهرطقات التي تنتشر في الغرب متسترة بشتى الألوان والأحجام والصور ، لتصل إلينا في الشرق تحت ستار المعرفة والعلم والتطور .

بعد رسالة وردتني من أخت عزيزة حركت في نفسي دوافع البحث والمطالعة ، حول ما يسمى \"الإيزوتيريك \" ، فكان أن وجدت لهم صفحتان على الفيس بوك بالإضافة إلى موقع يشيدون بعلمهم وثقافتهم وكتبهم التي وصل عددها إلى 70 كتاباً مع مقر رسمي لهم في الحازمية ببروت، ويتحدثون في مقالاتهم بأن مفاهيمهم هي \" طريق إلى التكامل الإنساني \" , وبأن علمهم هو \"علم الباطن الإنساني \" .
وبالعودة إلى موقعهم وجدت نفسي ملزماً بنقل الفقرة التالية التي يتحدثون فيها عن علمهم الذي ينتقل بالسر وبوسائل خفية أو متنكرة:

تاريخ الإيزوتيريك :
ابتدأت هذه العلوم الباطنية بالانتشار، بادىء ذي بدء، من الشرق الأقصى، حيث حفظها أسلاف الحكماء الكبار في أماكن نائية لا تطالها يد البشر. ومن هنالك انطلق ما عُرف ب\"الأخوية البيضاء\". فكان على كل من شاء اكتساب معرفة الانسان بسائر فروعها، ان يتدرج بالمعرفة والتجارب والتطور الذاتي...
حتى ينتهي به المطاف في الشرق الأقصى، حيث يُسمح له بالتعرّف، ومن ثم الاطلاع على شتى العلوم الباطنية. وبعد أن \"يتخرّج\" من تلك الجامعة الأم، يضحي من واجبه أن يحذو حذو معلميه... أي أن ينطلق في الأرض ليوعي أخاه الانسان ويرشده الى درب الحق!

بهذه الوسيلة ابتدأ علم الايزوتيريك يشق طريقه خارج اسوار الشرق الأقصى، منذ قديم الزمان. لكنه، حيثما تواجد، بقي سريا لا يُسمح بالاطلاع عليه الا للطلاب الحقيقيين، أولئك الذين يهدفون الى التكامل الانساني والعودة الى كنف الخالق، بموجب المخطط الالهي الذي حدد مسار العودة.

وانتشر علم الايزوتيريك في سائر أقطار العالم، انما بوسائل خفية أومتنكرة في معظم الأحيان، نظرا للظروف السياسية التي كانت تسود بلدانا كثيرة. فقد ظهر علم الايزوتيريك في الشرق الأوسط عبر العلوم الدينية الالهية... وفي الشرق الأدنى في علم الفراسة، وتوارد الأفكار، والقوى العقلية الغامضة... وظهر في اليونان عبر علم الأعداد، والهندسة، والفلسفة... وفي مصر القديمة من خلال سر الخلود وسر البناء. وأيضاً بواسطة \"السحر\" أوالسيطرة والتحكم بالعوامل الطبيعية... وفي بلاد ما بين النهرين عبر علم الفلك والتنجيم، وأسرار الفضاء... كذلك في بعض البلدان الأوروبية عن طريق علم النفس وعلم الكَلِم... كما ظهر في القارة الأميركية من خلال التحكّم بالعناصر الطبيعية، والسيطرة على الحيوانات... فما من بلد لم يظهر في تاريخها علم الايزوتيريك بشكل أو بآخر.

لكن الحقيقة تقول أن كل ما جاء ذكره، كان أشبه بأقنعة لعلم الايزوتيريك... أقنعة متنوعة كانت كلها تخفي هذا العلم الواسع، إن عَلِم الانسان بذلك أم لم يعلم !
وبالرغم من هذا التوسع والانتشار أثناء العصور القديمة، بقي العلم الحقيقي، علم باطن الانسان، خافيا... ولم يبارح مقره الأصيل الا بسرية تامة، حتى دخول العصر الحالي\".

وأمام هذا الإعتراف الذي يرد على موقعهم بالسرية التامة لعلمهم ، وجدت نفسي ملزماً بسؤال صديق عزيز على قلبي حول معرفته بهذا العلم الســـري ، فكان أن أرشدني الأخ عميد حنا إلى كتاب الصوت الأنطاكي الصادح في البرية الأرثوذكسية قدس الشماس الحقوقي واللاهوتي اسبيرو جبور ، الصادر عام 1991 والذي هو بعنوان / هرطقات معاصرة ، من وإلى أين /، حيث وجدته يتحدث عن السبتيون والمعمدانيون والمتجددون وشهود يهوه والكارزمتيك والمتهودون قاطبة ، وفي الصفحات /55 ـ 56ـ 57 / يتحدث عن الإيزوتيريك ، وها إنني أنقل لكم يا أحبتي ماورد في تلك الصفحات .

كتب الأب اسبيرو ما يلي :
\" تقليعة جديدة إنتحلت لنفسها في لبنان هذا الاسم اليوناني المفرنس لتوهم اللبنانيين بشرعية فرنسية كاذبة, بسبب حالة نظري ما أتيح لي مطالعة كل منشوراتها , الاسم نفسه يدل على ارتباط بالأديان السرية اليونانية ولكن إعتمادها على الأرقام والحروف هو يهودي مأخوذ من الحكايا اليهودية مع تغطية فيثاغورية ، يوهمون بأنهم العلم الذي سيزود كل العلوم , يركزون على المعرفة.

يبدون علمانيين بينما كلامهم عن فناء الكون وقيام نظام جديد دقيق ، هو كلام غيبي غير وضعي يشابه كلام شهود يهوى والمتجددين وكل جماعة هرمجدون عن الفناء والدولة اليهودية العالمية.

يتكلمون عن نظام الكون مثل شهود يهوه عن نظام الدهور , يزعمون أن علمهم نشأ في الشرق الأقصى,كل المؤسسات السرية اليهودية تـتـفـنـن في الأصول العريقة لنشأة مذهبها , يزعمون أن أديان الشرق الأوسط نبعت منهم , يلفون ويدورون لئلا نكتشف حقيقتهم وليتملصوا من اتهامنا لهم بأنهم مسطرة جديدة عن الانسيكلوبيديين القدامى والمحدثين , الانسكلوبيديا تعني / دائرة المعارف/ والعرفانيون مبتدعون في القرون الأولى للمسيحية خلطوا الأمور خلطاً.

اللف والدوران لا يضلل محامياً عتيقاً مثلي , تضلع منذ دهر في الديان والمذاهب, الرائحة صهيونية , ماتركوه مكتوباً هو ما زلق به قبل دهر ركن من قياداتهم , وقفت على كلامه في 1946 و1947 , قال :
\" نحن عندنا طقوس وصلوات وتعاليم , من نفذها صار أعظم من المسيح \".

زنديق مثله تكلم في تلك االحقبة عن / الفلسفة الكبرى / فسماها / MEGALO PHILODOPHIA / , وهؤلاء يتكلمون عن حكماء مذهبهم دون ذكر اسمائهم , وقصة \" الحكمة\" SOPHIA معروفة لدى العرفانيين , سنراقبهم ونتعاون مع كبار رجال الفكر لجعل خفاياهم تتناثر , نحن بالمرصاد لكل السموم الصهيونية.

ومن حسن حظي زارني في غداة كتابة هذا النص صديق جالسهم وعرف ارتباطهم بالوكالة االيهودية والفلسفة اليونانية ونشأتهم الأمريكية وحكمتهم الشرق أوسطية , فقلت له تعال أقرأ عليك ما كتبنته أمس .
فتقديري سليم إذن وإن كنت لم اطلع إلا على النذر اليسير , المؤسسة يهودية تدعي الإنفتاح على الكون برمته , لتقتنص الناس من كل الإتجاهات لخدمة الصهيونية واهدافها االهدامة لجميع الأديان.

الخاتمة:
هناك مؤامرة يهودية عالمية لتحقيق حلم يهودي في السيطرة على العالم بأسره من اورشليم وهيكلها الذي لن يقوم أبداً ، إندست اليهودية في بعض الفئات في الغرب , فنسفت إيمانها المسيحي بمفاهيم يهودية سياسية , فصارت هذه الفئات سياسية وجهها ديني وباطنها كفر سياسي.
هذا التبطين للمسيحية هو كفر بيسوع وإنجيله لأنه علمنا الصدق والصراحة والمناداة علناً على السطوح ، لاخفاء ولا تبطين ولا باطنية, أخلاقنا جزء لا يتجزأ من عقائدنا , فإن أعلن المتجددون عقائد مقبولة لنسبة كبرى وأبطنوا الدعوة الصهيونية كانوا هادفين للإنجيل واعداء المسيح .
على العالم المسيحي أن يواجه المتصهينين المتهودين بشجاعة وبطولة فيلعن تكفيرهم,هم تلامذة الحاخامين لاتلاميذ يسوع , في النهاية يعملون لاسرائيل ولو شهدت الملائكة ببراءتهم.
\" من ثمارهم تعرفونهم\" قال يسوع , ثمارهم التبشير بمملكة يهودية عالمية تقوم على فناء العالم بحرب ذرية \" .

قدس الأب اسبيرو:
مع فائق تقديري وشكري لك أيها الشيخ الجليل فأنت مع الغيورين من أبناء أنطاكية العظمى مشاعل نور تضيء لنا عتمة الظلام الذي نسبح فيه ، أدام الله نعمته وبركته عليك للتتابع المسيرة. وإن كان لي أن أختم ، فاسمح لي بنقل ما كتبته على جلدة الغلاف الأخير :
\" اللهم احفظني في الحق ، واجعلني شاهداً بالحق ، دون التواء ، وأمتني شهيداً للحق ، مرتدياً إياك أيها الحق ، أيها الإله الحق \" .

اليان جرجي خباز



26 / 11 / 2012
Print
Send to friend
Back
أضف تعليق

المشاركات

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها

اسم المرسل : جورج أنطانيوس

الدولة: لبنان

2013-05-30

لفت نظري هذا المقال رغم مرور الوقت عليه فأحببت أن أعطي رأي كمؤمن وكقارئ لهذه العلوم. بعد إطلاعي على هذه العلوم لم أجد ما يتنافى فيها مع الأخلاق أو مع الدين. فجل هدف هذه العلوم هو توعية المرء الى باطن نفسه. لقد قرأت فيها عن وسائل وتمارين لتقوية الفكر والذكاء والذاكرة وتوسيع الوعي. فهل هذا يتنافى مع الدين؟ إضافة فإن جل دعوة علوم الإيزوتيريك هي إزالة السلبيّات وإكتساب الإيجابيّات بطريقة التفكير ةالإحساس والتصرف والقول. أوليس هذا ما يرتقي بالإنسان خلقا ونهجا حياتيّا. ..... أستغربت جدا نعتهم كحركة صهيونيّة والصهيونيّة كلّها ليس فيها ما يدعى إيزوتيريك بل بالكبالا وشتّان ما بين الكبالا كتعليم شعوذة والإيزوتيريك الذي يدعو الى تطوير الوعي ومنذ متى كانت الصهيونيّة صاحبة مثل هذه الدعوات للشعوب. أضيفو أنني لاحظت على منشوراتهم أن جميع الكتب طبع عليها ( جميع الحقوق محفوظة) هذا ما يدل على أنها كتب أصليّة غير مترجمة. وإن كانت صهيونيّة كما تدعين يا أختي في المسيح فأين الكتب أو النهج الصهيوني التي نسخت أو ترجمت منه هذه العلوم؟؟؟؟ ..... لقد علمنا المسيح أن لا ندين كي لا ندان وان نقول الحق دائما فهل تبينا قبل أن ندين علوم مؤسسها لبناني مسيحي (الدكتور جوزيف مجدلاني) ومنشأها كمعهد لبناني وكتبها كلّها لبنانيّة وتعمل جمعيّة أصدقاء المعرفة البيضاء تحت علم وخبر لبناني. وأخيرا لقد علمت أن كتب هذه العلوم تجاوزت عددا 73 كتابا وبعضها ترجم الى لغات أجنبيّة فهل بينت لنا أين قرأت فيها دعوة للصهينة أو لإتباع أنبياء اليهود وتعاليمهم أو حتّى ما يناقد روحانيّة المسيحيّة في هذه الكتب؟ ..... مقالتكك أثارت فيّا الفضول فإطلعت على هذه العلوم لأجد فيها رفعة إجتماعيّةوإفادة ذهنيّة للمرء وحبّذا لو ياتي رايك نتاج بحث وتحري ودراسة معمّقة فلا يظن القارئ أن المقلة أعلاه جاءت على مثال إن الإنسان عدو ما يجهل وكل ما لا نعرفه هو عدو صهيوني ..... مع فائق الإحترام


    أضف تعليق

     

    إقرأ أيضاً
     * أحلام طفل و أمنيات قاتل...؟ بقلم: المحامي نوري إيشوع
     * الفسيفساء فن سوري أصيل ... إعداد: لوسين كردو
     * لقد وجدت طريق دمشق ! ... بقلم: المحامي نوري إيشوع
     * حكاية عشق من وطني .. بقلم : المهندس إلياس قومي
     * قطرات المطر...! بقلم : المحامي نوري إيشوع
     * المعجزة الكبرى ... بقلم: آرا سوفاليان
     * الإعلام المسيحي المشرقي بين الحاضر والمستقبل .. بقلم: المهندس بيير حنا ايواز
     * الدنيا دولاب...! بقلم: المحامي نوري إيشوع


       
    أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

    Qenshrin.com
    Qenshrin.net
    All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015