Head
المجوسي الرابع

[ المجوسي الرابع ]
قصص مسيحية

هذه قصة من التقليد الكنسي القديم، غالباً هذه القصة مجرّد أسطورة، لكنها تحمل معاني سامية. كلنا نعلم قصة المجوس الذين تبعوا النجم الساطع، وانطلقوا إلى بيت لحم ليروا الإله المولود في العالم.

تقول الرواية إنه كان هؤلاء المجوس في البداية أربعة، لكن أحدهم اضطر أن يتخلف عن الباقين لأجل أمر ما واعداً إياهم باللحاق بهم بعد فترة قصيرة ليروا الطفل في بيت لحم.

تبع المجوس الباقون النجم حتى وصلوا إلى المغارة و قدّموا للرب الهدايا النفيسة من ذهب ومر ولبان .

عندما بدأ المجوسي الرابع باللحاق بأصدقائه استوقفته في الطريق امرأة طالبة منه العون، لأن ابنها مريض ولا تملك ثمن الدواء، فترجل المجوسي عن حصانه وأجلسها هي وابنها وأوصلهما عند الطبيب وأعطاهما بعض النقود، وعندما اطمأنّ على حالهما أكمل طريقه. و إذا برجل متوسط السن يتجه نحوه شاكياً باكياً: "سرقوا مني خرافي التي كنا نعتاش منها، فكيف أطعم أولادي؟" و هنا توجه المجوسي إلى سوق الماشية و اشترى له قطيعاً بكامله، و طلب منه أن يتوخى الحذر.

ثم وقع نظره على امرأة عجوز قابعة على طرف الطريق تبكي. وعندما سألها ما بها قالت له بأنها وحيدة وليس عندها أحد وأن الجميع يرفضون أن تعمل عندهم لتحصل على قوتها.

ظلّ المجوسي الرابع على هذه الحال زمناً طويلاً، واضطر أن يبيع هديته وهي التي أحضرها من بلاده ليقدمها للملك المولود، وذلك لمساعدة كل هؤلاء الناس، مرّت السنون و إذا به أمام الجلجلة، و الطفل الصغير أصبح على الصليب ينزف دماً. فاعتذر منه المجوسي مرّة للتأخير ومرّة أخرى لأنه لم يأت إليه بهدية. و خرّ أمام الصليب باكياً.

فقال له المصلوب: قم أيها المجوسي، هلّل و لا تحزن، لأن ما فعلته هو بالحقيقة هو أفضل هدية لي، لأنني كنت جائعاً فأطعمتني، وعطشاناً فسقيتني وغريباً فآويتني وعرياناً فكسوتني، أيها المجوسي، لا تحسب نفسك متأخراً.. بل قد أتيت في الوقت المناسب.. تهلّل المجوسي و عاد إلى بلاده مبشراً بيسوع بفرحٍ عظيم.

رصد قنشرين


19 / 11 / 2012
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * كلهم دنسون! كلهم أطهار!
 * لا تغرق
 * بقى وحده معي
 * غني في الفردوس
 * صديق من السماء
 * المسيح قارع الباب
 * كل شيء مستطاع
 * الإيمان يزيل الخوف


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015