Head
مؤتمر الحوار الوطني السوري: لا للعنف ... نعم للديمقراطية

[ مؤتمر الحوار الوطني السوري: لا للعنف ... نعم للديمقراطية ]
أخبار العالم

أكد علي أكبر صالحي وزير الخارجية الإيراني أن المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني السوري بطهران يرفضون أي حل يفرض من الخارج ويؤيدون الحل السياسي للأزمة في سورية ووجوب أن يكون في إطار المواثيق الدولية ووفق آراء وأصوات الشعب السوري والتفاهم الذي يجري بين المعارضة والحكومة السورية.

وقال صالحي خلال مؤتمر صحفي أمس إن هناك 170 مشاركاً في هذا المؤتمر وهناك 130 شخصية من داخل سورية ونحو 40 شخصية سورية وغير سورية أيضاً جاؤوا من خارج سورية وكانت الشخصيات المجتمعة تنتمي إلى أطراف مختلفة وأجمع المشاركون على أن يكون هناك حل سوري وليس من خارج سورية.
وأضاف صالحي تم الاتفاق في الاجتماع على تشكيل لجنة متابعة للقضايا التي أقرت في مؤتمر الحوار الوطني السوري وهذه اللجنة تضم نخباً من الحاضرين والأطياف المختلفة وإحدى مهامها متابعة الحوار الوطني وتوسيع دائرته ليشمل معارضين آخرين.

لا للعنف نعم للديمقراطية
وقال صالحي "إن هذا الاجتماع الذي كان بمبادرة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية يختلف جوهرياً عن المؤتمرات التي انعقدت في دول أخرى فهو يجمع بين المعارضة والحكومة "موضحاً أن إيران تؤكد على احترام السيادة السورية ولم تقصد التدخل بين المعارضة والحكومة إنما تريد أن تساعد وتمهد لحوار بين السوريين هدفه الوصول إلى اتفاق يصب في مصلحة الشعب السوري.
وأشار صالحي إلى أن المشاركين أكدوا ضرورة احترام السيادة الوطنية ووحدة الأراضي السورية وقالوا إن الشعار الذي اختاره المؤتمر هو شعار واقعي ويعكس التوجه الصحيح لحل الأزمة وهو "لا للعنف نعم للديمقراطية" كما أكدوا على مسار المصالحة والإصلاحات وأدانوا اللجوء إلى السلاح وتدمير البنى التحتية في سورية.

إيقاف العنف
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن المشاركين في الاجتماع اتفقوا أيضا على أن إيقاف العنف في سورية هو الخطوة الأولى لحل الأزمة ومن ثم الانطلاق إلى الحوار والذين يعملون على حل الأزمة تطرقوا أيضا إلى أهمية وقف العنف مشيرا إلى أن الخطوة الأولى التي تمت في اجتماع طهران يمكن أن تكون خطوة جيدة لإيجاد رؤية بين المعارضة والحكومة للوصول بشكل سريع إلى إيقاف العنف كي يتم احتواء آثاره المخربة على سورية.

الحكومة السورية مستعدة للحوار
ولفت صالحي إلى أن الحكومة السورية أعلنت أنها مستعدة للحوار مع المعارضة للتوصل إلى حل سياسي في حين أن البعض من المعارضة رفض ذلك بما يعني أن موقف الرفض هذا هو تكريس للعنف وإراقة لمزيد من الدماء وقال: إن كل إنسان عاقل يبحث عن الحوار وتجاوز الأزمات بصورة سلمية ومن يرفع صوت العنف هو المسؤول أما نحن الآن في طهران فإن الصوت الذي نرفعه هو صوت السلم والمصالحة ونحن طوال المدة الماضية أثبتنا أننا وقفنا مع الشعب السوري بناء على المرتكزات الأساسية التي نؤمن بها ومنها عدم التدخل في شؤون الآخرين والإصرار على إيجاد الأمن والسلام في المنطقة.

إيران تتطلع إلى دائرة أوسع من المعارضة
وأوضح صالحي أن موقف إيران مما يجري في سورية تم طرحه بشكل مدون ضمن مقترح قدم إلى المبعوث الأممي السابق إلى سورية كوفي عنان وإلى المبعوث الحالي الأخضر الإبراهيمي الذي رحب به واعتبره شاملا وجامعا كما تم تقديمه إلى سفراء سورية وروسيا والسعودية وتركيا ومصر ونحن سنجري مشاورات بهذا الإطار وسألتقي وزيري خارجية تركيا ومصر خلال الأيام القليلة المقبلة في باكستان لإجراء بعض التعديلات بحيث يمكن أن يكون المقترح الإيراني أساسا لإخراج الأزمة في سورية من وضعها الحالي.

ولفت صالحي إلى أن إيران تتطلع إلى دائرة أوسع تضم أطيافاً مختلفة من المعارضة السورية في الداخل والخارج حيث أن البعض لم يحضر ولم يشارك وكان لديه مبررات وطهران تتواصل معهم وتأمل مشاركة أوسع في الاجتماعات المقبلة وقال: إن إرسال بعض الدول السلاح والجماعات إلى سورية كما أعلنت لا يساعد على حل الأزمة بل يصعد العنف ويزيد من الضحايا ولذلك إن كانت لديهم النية الصادقة في المساعدة على الحل فعليهم أن يوقفوا إرسال السلاح والجماعات من غير السوريين إلى سورية للحرب مشيراً إلى ضرورة أن تتصرف تلك الدول حسب وجدانها وتتوقف عن ذلك لأن الصورة واضحة ولا تحتاج إلى توضيح.

وأضاف: إن المؤتمرين أدانوا العدوان الإسرائيلي على غزة وأعلنوا التضامن مع الشعب الفلسطينى وأكدوا أن ما يجري في سورية ليس بمعزل عما يجري في المنطقة لأن سورية تعد حلقة من حلقات المقاومة المهمة.

وقال وزير الخارجية الإيراني إن الجامعة العربية لديها مسؤوليات تجاه القضية الفلسطينية وتجاه مأساة غزة ويمكننا الحكم على اجتماعها الأخير من خلال سؤال الشعب الفلسطيني عما يتوقعه منها فهل يكتفي بالبيانات والتنديدات أم أن هناك توقعات حول إجراءات ملموسة وعملية وميدانية لافتاً إلى أن إيران مستعدة لإيصال مساعدات إنسانية كبيرة إلى غزة بما يمكن أن يقلل من معاناة الشعب الفلسطيني في حال سمح لها بذلك كما أنه مستعد للذهاب إلى غزة إذا سمح له أيضاً.

الأزمة تم تصديرها من الخارج
وكان صالحي أكد في كلمة له خلال افتتاح أعمال المؤتمر تحت عنوان "لا للعنف نعم للحوار والديمقراطية" أن الأزمة التي تعيشها سورية الآن تم تصديرها من الخارج مبيناً أن التدخل الخارجي في الشأن السوري يؤسس لموقف خطير في العلاقات الدولية ويفجر العنف في المنطقة برمتها وقال "نحن نعتقد أن الأزمة التي تشهدها سورية في الوقت الحاضر وللأسف هي أزمة مصدرة ومفروضة من البلدان الغربية على سورية تلك البلدان التي تقدم مصالحها على أرواح ودماء شعوب المنطقة".
وأوضح صالحي أن هذا المؤتمر بإمكانه أن يكون خطوة مهمة لعبور الأزمة في سورية وهو سيساعد على إعادة الاستقرار والهدوء الى البلاد.

إعادة الاستقرار والأمن
وقال صالحي "إن اجتماع اليوم هدفه المساعدة على إعادة الاستقرار والأمن والهدوء لسورية.. ونحن على ثقة بأن إقامة هذا المؤتمر الهام في إيران والذي بني على التفاهم الشامل بإمكانه أن يشكل خطوة هامة في المستقبل السوري ويكون رداً واضحاً على مشاريع التدخل الأجنبي وإرهاب المجموعات المسلحة غير المسؤولة التي لا تفهم سوى لغة السلاح وقتل الأبرياء وهدم البنية التحتية الاقتصادية وهدم دعائم التراث والتاريخ الوطني لهذا البلد العريق".

خطوات عملية
وأعرب الوزير الإيراني عن أمله بأن يتوصل المتحاورون الى خطوات عملية لوقف العنف وحقن دماء الشعب والتوصل إلى صيغة تفاهم طالما حمل مشعلها هذا الشعب وقال " سورية هي أحد البلدان المهمة والمصيرية والمؤثرة في منطقة الشرق الأوسط .. هذا البلد الذي جسد أروع صور التعايش السلمي في المنطقة لذا فإنه يمكن اعتبار سورية نموذجاً ناجحاً للتعايش السلمي بين مختلف الأطياف والقوميات والأديان السماوية المقترنة بالتفاهم والتعايش وكذلك إقامة علاقات حسنة مع جميع البلدان.

ابعاد الحلول السلمية
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن بعض الأطراف الخارجية تسعى إلى ابعاد الحلول السلمية في سورية ودعم العنف فيها وقال " للأسف نحن نرى أن بعض الأطراف الإقليمية تسعى من خلال استجلاب الدعم الخارجي لتأزيم هذه الأوضاع وإبعاد أي حلول سلمية ودعم العنف داخل سورية وهؤلاء يدعمون بشكل واضح تيارات العنف داخلها".
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن إيران لن تألو جهدا من أجل حقن الدماء وعودة السلام إلى سورية وهي بادرت الى سرعة عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري بمشاركة ممثلي كافة أطياف الشعب السوري معتبرة ذلك طريقاً وحيداً للخروج من هذه الأزمة وحل الخلافات من خلال الحوار الوطني السلمي.

خيار العنف لن يحل الازمة
وأشار صالحي إلى أن خيار العنف لن يحل الازمة في سورية وإنما سيعود بالضرر على المنطقة كلها وقال "نحن نعتقد بأن الأعمال وخيارات العنف لن تحل الأزمة بل تؤدي إلى ضرب الأمن ونشر العنف إلى سائر بلدان المنطقة وإننا نشهد الآثار السلبية والمدمرة لهذه المسألة في بعض البلدان المجاورة لسورية وللأسف وبسبب التدخل الأجنبي فإن الأزمة في سورية توسعت وأصبحت أكثر تعقيداً وذات أبعاد دولية في الوقت الحاضر فالبعض يسعى من خلال إجراءات أحادية الجانب لفرض إرادته وآرائه على الآخرين والاصطياد في الماء العكر من خلال تأزيم الأزمة في سورية وبرأينا فإن هذه الإجراءات قد ولت وأصبحت عديمة الفائدة وان الحل يجب أن يكون مدعوماً بالجهود المختلفة والعقل الجماعي في المنطقة".

تسليح المعارضة
وقال الوزير الإيراني "إن إيران تؤكد أن الخطوات غير العقلانية لبعض الأطراف في إطار تسليح المجموعات المسلحة العمياء وإرسال الإرهابيين إلى سورية تساهم فقط في تعقيد الأزمة في سورية وتصاعد العنف هناك وفي الأيام الأخيرة وبكامل الأسف بثت أخبار بأن بعض الأطراف تنوي بشكل علني تزويد المجموعات الإرهابية داخل سورية بأسلحة ثقيلة ومتوسطة وهذا يتعارض مع القوانين والأعراف الدولية ويعتبر تدخلاً فاضحاً في بلد مستقل ورغم أنهم كانوا يقومون بذلك سرا لكنهم اليوم يريدون القيام بذلك علنا وهذا الأمر من شأنه أن يؤسس لمبدأ خطير في العلاقات الدولية ويهدد الأمن في المنطقة ويؤسس للعنف المنظم فيها".

ودعا الوزير الإيراني إلى دعم جهود مبعوث الامم المتحدة الى سورية الأخضر الإبراهيمي والالتزام بتطبيق خطة كوفي عنان ذات النقاط الست ومقترحات الحكومة السورية لحل الأزمة مبيناً أن اكتمال عملية الإصلاح في سورية في أجواء هادئة وسلمية من شأنه أن يضمن مشاركة كافة أطياف الشعب السوري في تحديد مصيره المستقبلي وإن ذلك بحاجة إلى وقف أعمال العنف ومشاركة جميع الأطراف في العملية السياسية السلمية.

الإصلاحات
وأكد صالحي "أن الإصلاحات يجب أن تتخذ أبعاداً اجتماعية واقتصادية وسياسية تنتمي للثقافة الوطنية السورية وأن تقوم وتتقدم من قبل الشعب السوري دون أي تدخل أجنبي ونحن نعتقد بأن هذه الإصلاحات يجب أن تنتهي بانتخابات حرة وعادلة وشفافة بمشاركة كافة التيارات السياسية كي يتمكن الشعب السوري من المشاركة بكل حرية في تقرير مصيره المستقبلي في إطار عملية ديمقراطية شفافة".
وبشأن العدوان الإسرائيلي المفتوح على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة أكد صالحي أن الكيان الصهيوني يقوم باعتداءات صارخة ضد الشعب الفلسطيني في غزة وينتهك الأعراف والقوانين الدولية وخاصة المواد الواضحة لحقوق الإنسان وقال "هذا التوجه الصهيوني ناتج عن عدم التوجه والاحتجاج الدولي ضد العدوان العسكري لهذا الكيان في السابق والوقت الحاضر والذي جعل هذا الكيان يتجرأ على ارتكاب المزيد من الجرائم لدرجة أن مجلس الأمن الدولي التزم الصمت دون أن يدين العدوان الأخير".
ولفت وزير الخارجية الإيراني إلى أن الظروف والإمكانات الإقليمية وخاصة لمنظمة التعاون الإسلامي بإمكانها أن تساهم في ردع هذا العدوان بشكل جدي وأن تتصدى لهذا التوحش الصهيوني داعياً كافة البلدان العربية والإسلامية لتحمل مسؤولياتهم بهذا الصدد واتخاذ ما يلزم لمساعدة الشعب المظلوم في غزة وتمكينه من المقاومة والدفاع عن نفسه.
 

المصدر: داماس بوست



19 / 11 / 2012
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * هل سيتحقق اللقاء التاريخي بين البابا الكاثوليكي والبطريرك الأورثوذكسي؟
 * موسكو: التفجيرات الإرهابية في جرمانا تحمل بصمات القاعدة
 * الاحتلال يسعى للتهدئة والمقاومة تضع شروطها...العرب يناصرون إسرائيل بوفد وزاري إلى غزة
 * خبراء من روسيا وفرنسا وسويسرا لفتح قبر عرفات
 * باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة لولاية جديدة
 * ثمانية قتلى وأكثر من 90 جريحاً بانفجار في بيروت
 * الابراهيمي يصل الى سوريا : سنبحث الوضع مع الحكومة والأحزاب والمجتمع المدني
 * فوز تشافيز في الانتخابات الرئاسية الفنزويلية


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015