Head
حاولوا أن يفجروا بابك يا توما... بقلم : كابي يوسف

[ حاولوا أن يفجروا بابك يا توما... بقلم : كابي يوسف ]
مقالات وآراء

هم يعرفون أن تلاميذ المعلم يقطنون هناك، لكنهم لا يدركون أنهم لا يستطيعون النيل من بابك لأنه هو باب الخراف كما يخبرنا صديقك يوحنا الحبيب، والخراف تتبعه لأنها تعرف صوته، والذي لا يدخل من الباب بصورة شرعية وعلنية، بل يطلع من موضع آخر، ويفجر ويقتل فذاك سارق ولص.

إنه اختبار جديد يا توما، فهل تطلب ما تعاينه لكي تؤمن. إنه دمار وقتل أبرياء ودماء تسيل وشعب تقسى قلبه وخراف ضالة، فهل تؤمن وتثق أن الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف، وأنه يعرف خاصته، وله سلطان أن يضعها، وله سلطان أن يأخذها أيضاً، وأنه لأجل هذا يحبه الآب.

يا توما أولادنا يرحلون في سوريا، وتضيق من حولهم فسحة الأمل لأن رائحة الموت حاضرة بقوة. لقد تعبت الأكف من الرقص حاملة النعوش، وأُرهقت النفوس بإكاليل وعبارات تعزية، لكن الحقيقة غياب متكرر للغوالي، غياب يقطع الوصال. في سوريا ارتفع سعر الخشب وكل السلع، لكن الانسان وحده يرخص حتى صار يُرمى على الأرصفة، والدماء التي كنا نمني النفس باروائها لأرض، هاهي تنشف أسرع من القلوب، وصارت تخاطب الوجدان فينا، كفى.

سوريا غالية أنت ورب العزة لكنك صامتة لا تتكلمين. أم تراك صرت تخافين إن تأوهت أن تخرج منك كل حسرات الكون. سوريا ألا يزال لنا بقية باقية لا تنزف، أم وحدها الذكريات تتسلق جدران الدمار لعلها تدرك خلاصها قبل السقوط أو الانهيار. وحدها الذكريات تخترق القلوب المفحمة لعلها توقد فيها من جديد شعلة الايمان والنخوة والكرامة.

وأنت يا توما فإن أبواب دمشق موصدة لها رب يحميها، والغالي لأجلها يرخص. أرجوك أخبر الناس عن اختبارك، كيف ناداك المعلم لتلمس يداه، فآمنت. إن يد الرب القدير تعمل اليوم أيضاً، لذا بشر الناس بايمانك. أرجوك قف عند بابك يا توما واخبر الجميع كيف أن الأبواب كانت مغلقة وكنت مع التلاميذ، فدخل يسوع ووقف في الوسط. أرجوك يا توما لا تنسى، قف على الباب واترك مع السوريين الشرفاء وسط كل رعبهم وآلامهم تلك العبارة الخالدة التي قالها لكم المعلم: سلام لكم.

كابي يوسف


22 / 10 / 2012
Print
Send to friend
Back
أضف تعليق

المشاركات

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها

اسم المرسل : كابي يوسف

الدولة: كندا

2012-10-24

الأخت الغالية ريتا بالتأكيد ثقتنا بالهنا الحي القدوس وبالشرفاء من ابناء الوطن الغالي لن تخيب. أطمئنك اني رغم وجودي في بلاد الغربة لكني لاأزال اشرب قهوة الصباح واشتم رائحة الياسمين واسير في حواري دمشق العتيقة، واهرب من قساوة الشتاء الكندي إلى ذكريات تتسلح بالأمل والرجاء والحب. ريتا بلغي حلب أيضاً أنه ينبغي أن نتألم مع المعلم الصالح، لكي نتمجد معه. الرب يحميك ويوفقك مع العائلة.


اسم المرسل : ريتا برايا

الدولة: حلب

2012-10-23

سنعود... سنعود و نبني كل شبر تهدم... و نضيء كل امل انطفأ... و نداوي جراح الثكالى...سنعود و نمسح الدمع من عيون الأمهات التي أدملها الألم... سنعود و نرفع زغاريد فرحة نصر اللقاء... و نمسح وشاح الماضي الذي خنقك... سوريا... سنعود ونرسم الأمل على كل حبة رمل حمراء .. و نعمر كل حجر ردمه الظلم ... سنعودلنحفر مستقبلا ينسيك ألم الطغاة .... ستعود سوريا ستعود .. رومية 16: 20 واله السلام سيسحق الشيطان تحت ارجلكم سريعا. نعمة ربنا يسوع المسيح معكم آمين العزيز كابي يوسف سلمت يداك وستعود يوما الى الشام وتستنشق عطر الياسمين وتشرب قهوة الصباح وتسمع فيروز ..كن على ثقة .. مع تمنياتي لك بكل الخير ..


    أضف تعليق

     

    إقرأ أيضاً
     * أحلام طفل و أمنيات قاتل...؟ بقلم: المحامي نوري إيشوع
     * الفسيفساء فن سوري أصيل ... إعداد: لوسين كردو
     * لقد وجدت طريق دمشق ! ... بقلم: المحامي نوري إيشوع
     * حكاية عشق من وطني .. بقلم : المهندس إلياس قومي
     * قطرات المطر...! بقلم : المحامي نوري إيشوع
     * المعجزة الكبرى ... بقلم: آرا سوفاليان
     * الإعلام المسيحي المشرقي بين الحاضر والمستقبل .. بقلم: المهندس بيير حنا ايواز
     * الدنيا دولاب...! بقلم: المحامي نوري إيشوع


       
    أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

    Qenshrin.com
    Qenshrin.net
    All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015