Head
في عيد استقلال أرمينيا الواحد والعشرون...بقلم: آرا سوفاليان

[ في عيد استقلال أرمينيا الواحد والعشرون...بقلم: آرا سوفاليان ]
مقالات وآراء

نبته صغيرة خرجت من بين الصخور تحدت السلطنة العثمانية سلطنة الإجرام والموت والتدمير والترحيل والإبادة والتشريد بعد ان انتصرت في معركة سارداراباد المصيرية وتحدت أصحاب اول جينوسيد مروع في القرن العشرين وهم طلعت باشا وأنور باشا وجمال باشا السفاح وصمات العار على جبين الإنسانية وتحدت خيانة فرنسا للأرمن وكره بسمارك ألمانيا لهم ولقضيتهم وحقد فانكنهايم سفير ألمانيا بسمارك خلال الحرب العالمية الأولى عليهم وهو حقد لا نعرف أسبابه ولا مبرر له وهو لغز يتفوق على كل الألغاز التي تعرفها البشرية جمعاء دون ان تجد أي حلّ له... وتحدت عقوق بريطانيا المتمثل بمقولة وزير خارجيتها بأن سفن جلالتها لا تستطيع تسلق جبال آراراد تحدت وتسامت فوق الجراح والألم على الرغم من دفع ضريبة مروعة زادت قيمتها عن المليون ونصف شهيد تم قتلهم صبراً وحرقهم في المغاور والكنائس والغابات واغراقهم في البحر الأسود وفي دجلة والفرات وفي الصحراء في قبور جماعية لها بداية وليست لها نهاية وتمتد على طول طريق التهجير والابادة والموت...خسروا ارواحهم وارضهم ومدنهم وبيوتهم وقراهم وكنائسهم واديرتهم ومدارسهم وحقولهم وزرعهم وضرعهم وشجرهم وثمارهم ومحاصيلهم ومحارثهم وثيرانهم وماشيتهم وابقارهم وانهارهم وجبالهم وسهولهم وفولكلورهم وتراثهم وارثهم واسهاماتهم في الحضارة الانسانية.

بالتحدي وبالاصرار واعتصار الأمل من الصخور صار للأرمن جمهورية أرمنية فتية وصغيرة استقلت بعد ذلك عن الاتحاد السوفياتي دون فصم عرى المحبة والصداقة مع الشعب الروسي تحتفل اليوم ونحن معها وكل ارمن الشتات في جنبات العالم الأربعة بعيد استقلالها الواحد والعشرون...ونتمنى في هذا العيد ان نستعيد ارضنا السليبة وخاصة الأقضية السبعة المسماة ارمينيا الغربية حيث آني عاصمة ارمينيا التاريخية القديمة التي تحوي ألف كنيسة واسوار وقلاع وبنيان ...تم تدمير معظمها بالديناميت...ان عودة الشعب الأرمني الى ارضه التاريخية يعني نهوض وإحياء هذه الأرض الشبه خاوية من جديد واعادة اعمارها وتطويرها واعادة بناء كنائسها وأوابدها...اما جبل آراراد فهو ينتظر تلك الطقوس من العبادة والمحبة والتكريم حيث سيسجد كل الشعب الأرمني على سفوحه ويلتفون حوله في دوائر يكون هو مركزها... يشكرون الخالق على نعمه ويغنون لآراراد ويريفان وآني...حيث لا يعرف الشعب الأرمني كلمة المستحيل ...سيحدث ذلك في يوم قريب ان شاء الله وسأكون من المشاركين إن شاء الله وإن لم أكن فتذكروا نبوءة آرا سوفاليان ولحنوا أغنية لي تتحدث عنها واكتبوا كلماتها من واقع حبي لأرمينيا الكبرى الذي يفوق العبادة.

آرا سوفاليان
كاتب انساني وباحث في الشأن الأرمني


22 / 09 / 2012
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * أحلام طفل و أمنيات قاتل...؟ بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * الفسيفساء فن سوري أصيل ... إعداد: لوسين كردو
 * لقد وجدت طريق دمشق ! ... بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * حكاية عشق من وطني .. بقلم : المهندس إلياس قومي
 * قطرات المطر...! بقلم : المحامي نوري إيشوع
 * المعجزة الكبرى ... بقلم: آرا سوفاليان
 * الإعلام المسيحي المشرقي بين الحاضر والمستقبل .. بقلم: المهندس بيير حنا ايواز
 * الدنيا دولاب...! بقلم: المحامي نوري إيشوع


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015