Head
الوطن فوق كل شيء ... بقلم : إلياس قومي

[ الوطن فوق كل شيء ... بقلم : إلياس قومي ]
مقالات وآراء

 مامن مرة أستمع، أو أتطلع لمواضيعٍ تهمنا ،
 وخاصة في هذه الأوقات الحرجة، التي يمر بها وطننا ،
 أعني تلك التي تنهال عبر أجهزة التلفاز أو الأنترنيت أو الصحف.
 وإذْ بها تتحدث عن احتمالات نشوب حروب وانهيارات. وذاك يتهم طائفة، وأخر مذهباً، دون أن يعلموا حقيقة أننا في سورية مكونٌ واحدٌ ، ومن طبيعة واحدة ، ونسيجٌ لاغيره هو الشعب السوري.

 ومهما سعى من سعى لضرب الوحدة الوطنية، فلن يستطع تجزئة هذا الشعب الواحد بنظرته وتعشقه للحرية . وعجبي ممن راح يستنكر أن هناك طوائف لم تشارك بهذا الربيع، للنيل من عزيمة شباب اشداء اقسموا ان لايفرقهم سوى الموت ورفضوا كل شعارات الطائفية من راح يذكي نارها . كيف لكم أن تقيموا حسب رغباتكم ، اعرفتم كم هي نسبة هؤلاء للمجموع العام. ومن قال ان الأكثرية المشاركة قد تجاوزت النسبة ذاتها لهؤلاء من تتهمهم بالتقصير عن دورهم، هم في مقدمة صناعة الحدث دائما لابل هم وقودها.

 لكن اوتريد من هؤلاء أن يرفعوا شعاراتهم الدينية ، لا ليس من تقسيمات طائفية لدينا ولا من تطلعات مذهبية. وما من يوم كانت فيه سورية طائفية او مذهبية.
 ولم يعد خافياً على أحد ، أنه قد دخل الى الوطن أناساً من دولٍ عدة ، وبطرق مشروعة، وغير مشروعة .
 هم من يروعون سكان وطني وينشرون الرعب والقتل والدمار .

 فليخرجوا هؤلاء القتلة جميعهم ، أيَّاً كانوا ، ولأي دولة انتموا.جارةً أو صديقة.
 لن نحتاج خدماتكم واهمون أنتم . لن نشكركم على شعاراتكم... ولا نقف سوية على تطلعاتكم إتجاه وطني سورية .
 وثقوا أن سورية ليست كما ترونها، ولا كما تريدونها سورية لها من أبنائها مايكفي وهم أدرى بها ، ويعلمون كيف يستنبطون الحلول وفي العاديات من الزمان أيضاً.
 أما مايحدث لنا فما من أحدٍ لايشارك في هذا الأتجاه او ذاك .
 لكن جل ما يقلقنا ، ويؤلمنا. حينما نظن إننا نبعد كرة اللهيب تلك التي تتدحرج
 وهي تحرق أراضينا وتفتك بإبنائنا . فبدل من أن نبحث عن الأسباب، ونجمع من حولنا عقول ابناء الوطن لنعرف نواقصنا وعيوبنا... كي نتوصل الى الحلول .
 سرعان مانوجه سبابة اليد، من كل واحد منا، إلى من هم خارج الحدود .
 وقد لايكون من الخطأ إن فعلنا هذا ، يوم نتهم ان هناك مخططات خارجية.
 لابل انها حقيقة عهدناها منذ قرون.
 والدول أيَّاً كانت لعبتها هي هي ؟
 لكن ليس من الصواب إن فعلنا هذا وتوقفنا عنده.
 ليس هنا يجب الوقوف، ونتعامى وكأننا توصلنا الى الحلول .
 مايؤلمني بحق إنه لو مسحنا بلداً، أو قارة من على خارطة مدرسية .
 كأننا صدقنا انفسنا وقد تخلصنا من تلك التي تهدم بيوتنا فوق رؤوسنا .
 كفى بالله و لنفكر معاً من خلال رؤية للواقع وبنظرة دون تشكيك .
 ونتطلع للزمن، هذا مايسمونه البعد الرابع ، من راح يفرض ذاته أكثر،
 من كل الأبعاد والحجوم.
 متذكرين أنّ له حساباته ونظرياته،
 وكم من معركة خسرناها، كوننا لم نجيد اولوياته ولا نقدر أهميته .
 كما وجب أن نتعلم ونؤمن، أن هناك من هم خارج الحدود،
 من يسعى خيراً لوطننا أيضاً.
 إذ ليس حسناً أن نظن السوء بهم ، وكأنهم يبحثون عن امرٍ غريبٍ لاندركه .
 وهوإن كان فلا ينقص وطننا قدراً ولامكانةً .
 ومن يظن غير ذاك فهو داعية وليس الحق فيه .
 أما بعد: فليس من الصوابية ان نفكر بطريقة، وكأننا خارج حدود الكون
 وخارج أطار الحياة، وأننا في الكهوف لم نزل نعيش .

 فما من أحدٍ لايعشق الحرية، ولاينشد الديموقراطية .
 وإن فعلنا كأن إثماً ارتكبناه.
 ان اصعب امر رايته هو الأستخفاف بعقول الناس وكأنهم لايفقهون.
 لاتتطلعوا لأشخاص،ٍ شدوا وثاقكم بالوطن وبمن فيه.
 ومن الحكمة والقوة أن لاتستخفوا بمن هم ليسوا معكم، ضعوا حداً للعنف .
 كي لايتدخل من ليس له الحق اليوم... وليس حبا إن فعل .
 لم يعد سراً ولا لغزاً، إن قلنا له مصالحه وله مطامعه.
 فلا تمنحونهم الذريعة، ومن بعد لأجلها تدعون أنكم تجاهدون .
 ليتكم تدركون أن بلداً مثل سوريا لن يسقط حسب احلامكم
 وماترسمون له من أجزاء وتفاصيل تحلو لكم .
 سورية ليست قوية بفرد كائناً من كان؟!
 سورية ليست قوية بحزب ما ؟!
 سورية ليست قوية بطائفة ما ؟!
 سورية ليست قوية بمذهب ما؟!

 سورية ليست قوية لابحلب، ولابدمشق، ولابلاذقية العرب، ولابطرطوس، ولابأدلب ولابالسويداء، ولابحماه، ولابدرعا،ولا بالقنيطرة ، ولابدير الزور،ولا بالقامشلي ، ولابالحسكة ، ولا بلواء اسكندرون السليب ،ولا بالجولان المحتل.

 سورية ليست قوية لابقراها ،ولا بمدنها ، ولا بجبالها، ولابشطآنها، ولابحدودها...؟!
 سورية بكل هؤلاء معاً قوية؟!
 بكل هؤلاء معاً نعم هي قوية ؟!
 سورية بكل مآذنها قوية؟!
 سورية بكل قبابها قوية ؟!
 سورية بكل هؤلاء تنمو وتزهر،
 ويتوالد منها عطر رسالات المحبة ؟!
 بقي أن تعلمو جميعكم:
 سورية أكبر من كل المؤمرات..؟!
 نراهن على شعبنا قبل جيشنا؟!
 نراهن على مافي صدرونا، قبل الذي بين ايادينا ؟!
 نراهن على كل مابنيناه منذ قرون، وعهود ، ومواثيق تعيش فينا.
 وليس من خلال دساتير، وأوراق، لقادرة أن تغير موالاتنا للوطن
 الذي يحيا فينا ، ونحيا نحن فيه . من صرنا نحمله ، كما هو يحملنا.

 التاريخ لنا يصيح ويقول:
 سورية هي الشعب، والشعب هو سورية
 وكل المذاهب والديانات، هي من بعده أتت،
 ومن هذه الأرض نبتت، و لأجل هذا الشعب أتت.
 ولايميزنا ، لاسابقاً عهدناه، ولن نرضى بغيره مستقبلا.
 لا لن يميزنا عن بعضنا لاهوية ولاحدود .
 سورية شعب يستحق الحياة،
 فلا تدعوه يموت بآلة الغدر والجهل والخيانة .
 سورية هي الوطن... سورية فوق كل شيء .
 ***
المهندس إلياس قومي



21 / 07 / 2012
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * أحلام طفل و أمنيات قاتل...؟ بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * الفسيفساء فن سوري أصيل ... إعداد: لوسين كردو
 * لقد وجدت طريق دمشق ! ... بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * حكاية عشق من وطني .. بقلم : المهندس إلياس قومي
 * قطرات المطر...! بقلم : المحامي نوري إيشوع
 * المعجزة الكبرى ... بقلم: آرا سوفاليان
 * الإعلام المسيحي المشرقي بين الحاضر والمستقبل .. بقلم: المهندس بيير حنا ايواز
 * الدنيا دولاب...! بقلم: المحامي نوري إيشوع


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015