Head
أعجوبة في مزار النبي الياس في معرة صيدنايا عام 1958...بقلم :اليان جرجي خباز

[ أعجوبة في مزار النبي الياس في معرة صيدنايا عام 1958...بقلم :اليان جرجي خباز ]
مقالات وآراء

طلبت مني حماتي كتابة شهادتها وشهادة سلفتها في حضورهما لمعجزة في كنيسة ودير النبي الياس في معرة صيدنايا عام 1958 ، بناءً على طلب أحد الآباء المغتربين بتوثيق هذه الأعجوبة ، وإنني أنتهز مناسبة عيد مار الياس لأقدم التهنئة والمعايدة لكل من يتخذه شفيعاً راجياً بأن تكون بركته وشفاعته مع أمـــي ســـوريا .

 بسم الآب والإبن والروح القدس
 بناءً على طلب قدس الأب علم علم الموجود في المهجر ، وهو من أهالي معرة صيدنايا ، جرى تدوين هذه الأعجوبة التي حدثت في نهاية عام 1958 ، في مزار مار الياس الواقع في معرة صيدنايا .

 أنا الموقعة أدناه نعامة بولص الخوري من مواليد صيدنايا عام 1939 والقاطنة حالياً في دمشق بالقرب من ثانوية العباسيين للإناث ، أرملة المرحوم شفيق جرجي الخوري أشهد مع سلفتي فايزة توفيق الخوري بما يلي :
 بعد زواجي في مطلع عام 1958 وبسبب ظروف العمل ، سافر زوجي شفيق بن جرجي الخوري من أهالي صيدنايا إلى السعودية للعمل ، وانقطعت أخباره لمدة تناهز الثلاثة أشهر ، مما أدى لقلق وخوف أهله عليه بسبب عدم توفر معلومات عنه وخاصة بأن الطرق كانت ترابية وغير معبدة ، وكما كان الكثيرون يتوهون في الصحراء ، بالإضافة إلى الصعوبات والمشاكل التي كانت تعترض السائقين المسيحيين المكشوفين من أسمائهم .  فما كان من والده جرجي بن موسى الخوري وزوجته ديبة المعري إلا أن قدما نذراً لكنيسة مار الياس من أجل سلامة عودة ابنهما .

 وبعد عودة شفيق إلى أرض الوطن ، أرادا الوفاء بنذرهما ، فقام جرجي بشراء ثـــريـــا تضاء بالشموع لإهدائها للمزار ، وبالطبع لم تكن الكهرباء قد وصلت للمزار بعد .
 أخذ جرجي بسيارته زوجته ديبة وكذلك ابنه شفيق وزوجته نعامة وتركهم في المزار ، ليعود لاصطحاب وكيل وقف المزار فائز العنيني ( أبو سجعان ) ، وزوجة شقيقه جميل السيدة فايزة توفيق الخوري وأولادها ، وبمساعدة وكيل الوقف نصب شفيق سلماً وعلقا ثـــريا الشـــموع .

 ونظراً إلى أن جرجي وابنه شفيق والوكيل فايز لا يدخنون ، فإنهم بدؤوا بالبحث عن علبة كبريت لإشعال الشموع ، ولم يجدوا شيئاً واحتاروا في طريقة إشعال الشموع .
 وعندها وفجأة حدثت زوبعة عاصفة قوية ترافقت مع هطول كثيف وغزير للمطر ، كما أغلقت أبواب الكنيسة بضجة كبيرة ، وكذلك النوافذ التي فتحوها للتهوية ، ونظراً لوجود شمعدانان أمام الباب الملوكي وفيهما آثار من بقايا شمع ، التهبت بقايا شمع أحد الشمعدانان بـمـفـردهـــا وظهرت النار فيها ، مما دعى وكيل الوقف فايز العنيني إلى الصراخ قائلاً :
 \" السلام على اسمك يا مار الياس ... عـمـلـتـهـا ... هـــي عـــوايـــدك ... لا يـــوجـــد شـــيء صعب عليك \" .

 وأمام رهبة الموقف انعقدت الألسن وتجمدت الأجسام وضاعت الأفكار لمن شاهد انلاع النار وتوهجها من لا شيء ، وسارع الوكيل للبحث عن ورقة أشعلها لينقل منها النار إلى شموع الثريا ، التي أشعلت وأنيرت جميعها مع فرح وحبور كافة الموجودين .

 ومن الجدير بالذكر أنه وبعد الإنتهاء من إضاءة الشموع توقفت العاصفة والمطر وكأن شسئاً لم يحدث .
 الشاهدة : نعامة بولص الخوري .
 الشاهدة : فايزة توفيق الخوري .

 اليان جرجي خباز



21 / 07 / 2012
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * أحلام طفل و أمنيات قاتل...؟ بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * الفسيفساء فن سوري أصيل ... إعداد: لوسين كردو
 * لقد وجدت طريق دمشق ! ... بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * حكاية عشق من وطني .. بقلم : المهندس إلياس قومي
 * قطرات المطر...! بقلم : المحامي نوري إيشوع
 * المعجزة الكبرى ... بقلم: آرا سوفاليان
 * الإعلام المسيحي المشرقي بين الحاضر والمستقبل .. بقلم: المهندس بيير حنا ايواز
 * الدنيا دولاب...! بقلم: المحامي نوري إيشوع


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015