Head
الإعلام السرياني اليوم.. صحافة تلفزة إنترنت ... بقلم: بيير حنا ايواز

[ الإعلام السرياني اليوم.. صحافة تلفزة إنترنت ... بقلم: بيير حنا ايواز ]
مقالات وآراء

لسنا هنا حاليا بصدد سرد تاريخي .. وإنما بصدد سرد واقع ما يمكن تسميته بالإعلام السرياني ووفق طريقة ( المقاربة الشمولية ) التي تهدف أساسا الى النظر ( بعيون النسر ) نحو المشهد العام او الصورة المتكاملة على ارض الواقع.. وترك التفاصيل الدقيقة لوقت لاحق ..

ومن هنا نقول:
السريانية هي هوية ثقافية ودينية ..  تضم بشكل أو بآخر تحت جناحيها ( جغرافيا وتاريخ وثقافة ولغة ) ضفاف نهري دجلة والفرات شرقا وغربا او شمالا وجنوبا .. وتحت تسميات قديمة جديدة مثل الآشوريون البابليون الكلدانيون الآراميون .. أرثوذكس وكاثوليك وبروتستانت / إنجيليين.. من العراق والشام ولغاية سيناء وتخوم أرمينيا ونهر ضفاف فولغا الروسي .. إنها الرقعة ( الجغرافية السياسية ) الواسعة تماما .. متضمنة أيضا وحتما الحضارة والثقافة العربية الإسلامية .. منذ القدم والى يومنا هذا ..

الممالك الآرامية في سوريا القديمة .. حلب حماه أورفا دمشق .. والآلهة القديمة ( حدد ) الآرامي .. سنحاريب ونبوخذ نصر وآشور نصربال وبانيبال والملكة شميرام .. ملوك الاباجرة وإماراتهم .. قبل وبعد الميلاد .. تراث متواصل من زمن شريعة حمورابي ولقمان الحكيم واحيقار .. وموسيقى اوغاريت وفينيقيا لبنان .. نينوى حران بابل آشور آرام .. سريان نساطرة يعاقبة موارنة .. واليوم ( مشرقيون أو شرقيون بما في ذلك سريان الهند او سيبيريا او حتى أرياف يريفان عاصمة أرمينيا .. وسريان شتات يتعاظم وينتشر ويتوسع .. وسط أوروبا واستراليا وكندا وأمريكا ) ..

اليوم عام 2012 مئات الصحف والمجلات والمنشورات والنشرات سواء لدى سريان ( الداخل او الشتات ) وباللغات الحية مثل العربية والسريانية والإنكليزية والروسية والسويدية والألمانية والتركية والأرمنية والإيرانية والفارسية .. إضافة الى الفضائيات التلفزيونية السريانية الطابع عموما وهي تهتم بالخصوصيات ( لشعوب ما بين النهرين القديمة ) والحالية في الداخل ( تركيا إيران العراق سورية لبنان .. ) والشتات في كل أرجاء العالم . ناهيك عن مئات مواقع الانترنيت ذات الطابع السرياني وإن كانت تحت تسميات ( آرامية آشورية كلدانية مارونية اورفللية ماردللية طورانية طوارنة .. )   واعتذر عن عدم تمكني من سرد كل التسميات ..

العامل المشترك:
استخدام الأبجدية للحروف السريانية ( شرقية غربية اسطرنجيلية ) او حتى كرشونية وربما بحروف لاتينية او عربية او روسية .. وبعد ذلك لهجات متعددة ولكنها من جذر واحد ( وهنا التلاحم الحقيقي مع العربية سواء في الحروف او الألفاظ او حتى الفكر والأسلوب ). وهنا مجازا نقول بالمصطلح ( السرياني ) الجامع لكل الأطياف التي ذكرناها أعلاه بما في ذلك تلك التي خارج نطاق ( المسيحية ) أيضا ، ونحن هنا في مشهد تمازج ومزج حضاري ثقافي وديني وطائفي .. ومذهبي وفلسفي .. فلسفة قريبة من البيزنطية او اليونانية او الرومانية اللاتينية وفلسفة شرقية ( عربية فارسية إيرانية هندية صينية ) .. مثلا ، برديصان السرياني ومار أفرام السرياني ..

هويتنا الحقيقية اليوم هي ( السريانية والعروبة الداخلية والهوية الجديدة في دنيا او عالم الانتشار القسري سابقا وحاليا بأشكال ناعمة مختلفة ) .. ولكي لا نعتبر الأمر غريبا .. اليوم نجد اللغة الإيرانية بالحروف العربية ، التركية كانت بالعربية في العهد العثماني وحاليا بالحروف اللاتينية ولكن الكثير من الكلمات التركية من جذور عربية ( أي ضمنا سريانية آرامية ) ايضا .. 

وننوه أخيرا الى أن الإعلام السرياني ( بالمقاربة الشمولية ) ما زال في مرحلة التشكل للعبور الى عالم ( المهنية الأكاديمية أولا ثم الموضوعية ثانيا ) أي أن نمتلك الأداة المهنية ثم أن نرتب منهجية فكرية جامعة مرنة حكيمة وشجاعة ضمن أوطاننا ( السريانية الوطنية ، الكنيسة المسيحية السريانية / العربية الوطنية ،  وفي عالم الانتشار ( دياسبورا ) وفي ذلك خدمة ( للإنسان المشرقي ) سواء العربي او السرياني او مهما كانت التسمية وسواء بالصيغة المسيحية او الإسلامية .. فنحن هنا أمام تمازج وارتقاء حضارات وثقافات عبر عصور طويلة من التاريخ على واقع الأرض والتي هي العمود الفقري لكل حوار او مناقشة اليوم بعيدا عن التقوقع او التمنيات او الافتراضيات والفرضيات او حتى الأكاديميات التي لا تلبي طموحات الناس وواقع حياتهم اليومية على الأرض.  أما العزلة والانعزالية او التعصب العرقي او الثقافي الضيق او المذهبي والطائفي او المناطقي او الجغرافي .. فهي تبقى تكتيكية إن لم نقل مناوراتية لمصالح آنية مؤقتة لا تنفع مع الزمن .. وخاصة مع مصطلحنا هنا ( بالسريانية الواقعية اليوم عام 2010 ، وليس تلك التنظيرات على أرصفة مقاهي شانزيليزيه الباريسية او في احضان دير او قصر الزعفران في احضان الطبيعة الخلابة او في مكاتب حديثة براغماتية مالية اقتصادية .. استثمارية وغير ذلك مثلا ، سريانية عربية او شرقية مشرقية او غربية او حديثا قبل سنوات ، يسارية ويمينية أو تقدمية ورجعية او قبلية وعشائرية او ليبرالية منفتحة ، أو دينية ام علمانية وحتى ديموقراطية مقابل استبدادية .. واللائحة قد تطول مع مرور الزمن واختلاف الظروف والخ  ).

وأنوه أخيرا الى كل تقديري واحترامي البالغ لكل التسميات الدينية او العرقية او الطائفية او المذهبية أعلاه .. حيث لكل منها خصوصياتها الذاتية .. وقد سمحت لنفسي أن أتحدث عنها تحت تسمية ( سرياني ) ولا أقصد القسرية وإنما أرى الأمور كذلك من نظرة شمولية .. وهذا المنهج قد لا يكون مقبولا ( من الناحية الأكاديمية او الفلسفية او حتى الدينية / المذهبية ) ربما للكثيرين او البعض .. لا أدري !  لأنه نحن في الشرق عادة  نخاف من الإحصائيات الرقمية .. حيث أي زعيم او لنقل رئيس جمعية خيرية مسيحية او سريانية او رئيس رعية صغيرة في ريف تركي ، مثلا، نراه ( لأسباب ) معروفة يبالغ في عدد المسيحيين لديه او عدد السريان او العائلات السريانية .. وهناك مع يعتبر الأمر ( من أسرار الآلهة ) ..
عنواننا الصحافة التلفزة الانترنيت .. لم يتسع المكان لها حاليا .. على أمل المتابعة في لقاء قادم ..
وللبحث تتمة أو صلة .. ( خصائص الإعلام السرياني بين الأمس واليوم ) الواقع والطموح

 بيير حنا ايواز



14 / 07 / 2012
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * أحلام طفل و أمنيات قاتل...؟ بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * الفسيفساء فن سوري أصيل ... إعداد: لوسين كردو
 * لقد وجدت طريق دمشق ! ... بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * حكاية عشق من وطني .. بقلم : المهندس إلياس قومي
 * قطرات المطر...! بقلم : المحامي نوري إيشوع
 * المعجزة الكبرى ... بقلم: آرا سوفاليان
 * الإعلام المسيحي المشرقي بين الحاضر والمستقبل .. بقلم: المهندس بيير حنا ايواز
 * الدنيا دولاب...! بقلم: المحامي نوري إيشوع


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015