Head
وداعاً يا واصف...بقلم : الياس قومي

[ وداعاً يا واصف...بقلم : الياس قومي ]
مقالات وآراء

في الذكرى الأربعين لرحيل السشاعر واصف عز البرطلي

أسرع مِنْ كلِّ بيوتاتِ الشعرِ كانَ... رحيلكَ؟
تَعبتِ الأقلام، وتوقفتِ مخارج الحروفِ
حَسبناكَ غريباً ولكنْ أتدري أحببناكَ سريعاً؟
يارفيقَ الشعر ويا شقيق القوافي


هلْ نحنُ نرثيكَ أمْ أنتَ مَنْ لعذاباتنا ترثي ؟
تُرى كيفَ رحلتْ؟
كمْ من ملائكةٍ أعارتكَ أجنحة الرحيلْ ؟
هلْ عبأةَ صدركَ من رحيقِ البراعمِ
أمْ من شذا الأميراتِ قبلَ المسيرْ ...؟
ومنذُ متى يحتاجُ الشعراءُ لجوازاتِ العبورِ إلى حضرة الآلهة؟
وهلْ منْ أحدٍ يجيدُ القريضَ هناكْ؟
...تُرى أما تعبتَ وأنت َ تحيِّ ملائكةَ السماءِ ،
يومَ راحتْ مندهشةً تصفقُ لا بيديها،
بلْ وبأجنحتها أيضا ليِخرُجَ العذبَ من صَداها.
أتعلمْ أنا منْ سمعتُ كل ألحانها تلكْ؟
كمْ من آلهة لمستْ جبينكَ بالله عليكَ يا واصف؟
وهلْ تباركتْ تلك التي جاءت للقاكَ؟
ترى كم من شاعرٍ راح يصغي إليك هناكْ؟
وأنتَ تدونُ على جدران السماء تلكَ القصائدَ.
التي أخذتها دونَ أن تبوحها لنا...؟
كيفَ استطعتَ من دون أن تلقيها علينا نحنُ
مَنْ أصبحنا في ذات الموقع أعني
موقع كلنا سريان .
أوتذكرُ يا رفيقي يومَ جئتَ
كيفَ رحتَ تغازلُ تلكَ القلوبُ
التي تحبُ الشعرَ فأحبتك َ..؟
أوتذكرُ يارفيقَ السنونو والعصافير
تلكَ التي تجيئك من بابلَ مهاجرةً للسويدْ
كمْ مرة قبَّلتْ ذاكَ الجبينْ؟
وكمْ من مرةٍ رتلتْ أناشيدك أمامَ الفجرْ
قبل أن ْيلبسَ الضياءُ يديكْ؟
هنيئاً لكَ ..حتى الينابيعُ راحتْ تغني أشعارك َ.
هنيئاً لك حتى نخيلُ العراق انحنى يوم الوداعْ.
هنيئاً لك كل بوابات الرجاء
صارتْ تتطلعُ إليك يومَ دعاكَ الإلهْ ؟
هنيئاً لكَ يا رفيقَ الطريقِ لقدْ وصلتَ أنتْ؟
كنْ سعيداَ ياواصف
أما نحنُ، فلمْ تزلْ حسرات الغربةِ تحرقنا،
لنذوبُ في مواجع ِالأسى والحنينْ.
كنْ سعيداً يارفيقَ العباراتِ ،
نحنُ لمْ نزلْ نتلظى في مرابعِ الشوقِ والصقيعْ.
يميناً ياواصفْ
ستبقى في صدورنا كما في ثنايا دفاترنا،
قصيدة ً أحببناها، من دونِ أنْ نراكَ
وداعاً .
***

المهندس الياس قومي



04 / 06 / 2012
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * أحلام طفل و أمنيات قاتل...؟ بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * الفسيفساء فن سوري أصيل ... إعداد: لوسين كردو
 * لقد وجدت طريق دمشق ! ... بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * حكاية عشق من وطني .. بقلم : المهندس إلياس قومي
 * قطرات المطر...! بقلم : المحامي نوري إيشوع
 * المعجزة الكبرى ... بقلم: آرا سوفاليان
 * الإعلام المسيحي المشرقي بين الحاضر والمستقبل .. بقلم: المهندس بيير حنا ايواز
 * الدنيا دولاب...! بقلم: المحامي نوري إيشوع


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015