Head
الوعاء المشقوق

[ الوعاء المشقوق ]
قصص مسيحية

في إحدى مدن الهند كان شاب فقير يعمل لدى أحد الأغنياء فكان كل يوم يذهب حاملا ً وعاءين كبيرين من الفخار ويملؤهما ماء ثم يرجع بهما إلى بيت سيده. فكان أحد ذلك الوعاءين به شق صغير في جنبه بينما الوعاء الآخر كان في حالة جيدة. فمع إنه الشاب كان  يملأ كلا الوعاءين إلى فوق لكن للأسف الشديد كان يصل الى بيت سيده حاملاً ما يعادل الوعاء والنصف. إذ كان الوعاء المشقوق يدلف من الماء الموجود في داخله على الطريق.

 بقي الحال هكذا لمدة سنتين كاملتين فكان الوعاء الصحيح يفتخر جداً بنفسه إذ أنه يستطيع الاحتفاظ بكل ما وضع فيه من الماء. بينما الوعاء الآخر كان يشعر بالخجل واليأس مدركاً عجزه وعدم مقدرته لضبط الماء الذي يضعه ذلك الشاب في داخله.

   ففي أحد الأيام تكلم ذلك الوعاء المشقوق مع صاحبه قائلاً: " إنني خجولاً جداً منك يا سيدي وأريد أن اطلب منك المعذرة والسماح ".

أجابه ذلك الشاب قائلاً: وما هو الذي يدعوك للخجل هكذا ؟

فقال: لقد مرت سنتين على هذا الحال وأنت في كل مرة تنزل بي الى البئر وتملأني الى فوق وأما أنا فبسبب ذلك الشق في جنبي دلف مني نصف الماء على الطريق فلا تنتفع مني كما يجب وأعود الى منزل سيدي نصف ملآن.

شعر ذلك الشاب بالشفقة على تلك الوعاء, وبكل محبة ولطف قال للوعاء. بينما نعود الى بيت سيدي أريدك أن تلاحظ تلك الورود الجميلة النابتة على طول الطريق.

فبينما هما عائدان إلى المنزل أخذ ذلك الوعاء المشقوق يلاحظ ليرى تلك الورود التي قال له عنها ذلك الشاب وبدأ يشعر بالفرح !. لكن سرعان ما نسي فرحه إذ رأى بأنه أسال نصف الماء الذي فيه وعاد يلتمس من ذلك الشاب المعذرة والغفران لسبب تقصيره.

فسأله ذلك الشاب قائلاً: هل لاحظت بأن تلك الورود الجميلة نابتة فقط على جهة واحدة من تلك الطريق بينما الجهة الأخرى التي أحمل فيها الوعاء الصحيح لا يوجد عليه أي شيء !. لقد كنت مدركاً, بالضعف الذي فيك. فذات يوم زرعت على جانب ذلك الطريق بذراً لبعض الورود وهكذا في كل يوم وبينما كنت أسير بك راجعاً الى بيت سيدي كان الماء الذي يسيل من ذلك الشق يسقي تلك البذور الصغيرة ويرويها وهكذا نمت. وإذ كبرت تلك الورود، كنت التقطها لأزين بها بيت سيدي. فلولا ذلك الشق الذي في جنبك لم يكن لسيدي تلك الورود الجميلة والعطرة لتزين بيته.

    صديقي.... إن لدى كل واحد منا عيوب وشقوق... فليس المهم ما تقدر أن تفعل أنت بما عندك...بل الأهم هو ما يقدر الله أن يفعله بالقليل الذي عندك.

رصد قنشرين



07 / 05 / 2012
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * كلهم دنسون! كلهم أطهار!
 * لا تغرق
 * بقى وحده معي
 * غني في الفردوس
 * صديق من السماء
 * المسيح قارع الباب
 * كل شيء مستطاع
 * الإيمان يزيل الخوف


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015