Head
نتائج انتخابات مجلس الشعب ستلعب دورا هاما برسم ملامح مستقبل سورية

[ نتائج انتخابات مجلس الشعب ستلعب دورا هاما برسم ملامح مستقبل سورية ]
محليات

يجري انتخاب أعضاء مجلس الشعب للدور التشريعي الأول للعام 2012 في السابع من أيار المقبل للمرة الأولى تحت إشراف قضائي مستقل يضمن النزاهة والمنافسة الحرة والمساواة بين مرشحي الأحزاب والقوى السياسية والمرشحين من جميع أطياف المجتمع السوري على أسس التعددية السياسية والحزبية وحماية الوحدة الوطنية والتنوع الثقافي والحريات العامة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والمساواة وتكافوء الفرص والمواطنة وسيادة القانون التي نص عليها الدستور الجديد الذي أقر في شباط الماضي وقانون الانتخابات العامة الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 101 للعام 2011.

ويرى المراقبون أن نتائج انتخابات المجلس المقبل ستلعب دورا هاما في رسم ملامح مستقبل سورية وأجيالها القادمة من النواحي المختلفة في ظل التعددية الحزبية والسياسية وتطورات الأحداث التي تشهدها الساحة الداخلية من إصلاحات جوهرية شملت مختلف مناحي حياة المجتمع وتوجت بإقرار الدستور الجديد الذي تمت بموجبه تعديلات جوهرية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقضائية.

وينتظر السوريون أن يتمكن المجلس القادم إضافة إلى قيامه باختصاصاته الواردة في المادة /75/ من الدستور من إعادة النظر بكافة القوانين والتشريعات النافذة وتعديلها بما يتوافق مع أحكام مواد الدستور خلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وفقا للمادة /154/ من الدستور وبما يعكس تطلعات وآمال السوريين.

وقال نزار السكيف نقيب المحامين في سورية " إن الطموح كبير والأمل أكبر وتعول الدولة والمواطن الكثير على المجلس القادم على الصعيد التشريعي والاقتصادي والسياسي والاجتماعي ليكون ناقلا أمينا لطموحاتهم ورغباتهم في تطوير سورية وتحديثها وتجديدها ومتابعا أمينا لهمومهم ومشاركا فعالا من خلال طرح الأفكار والرؤى".

وأعرب السكيف في تصريح لوكالة سانا عن أمله أن يكون الفكر والمنطق والموضوعية هو الأساس في الحوار والنقاش تحت قبة المجلس بعيدا عن أي رؤية متشفية إذ ان ثقافة التشفي لا تؤسس بناء ولا تضيف على البناء أي شيء وأن يكون مجلس الشعب القادم بداية حقيقية لتعميق ثقافة الانتماء لتكون سورية الهدف والغاية وليكون المواطن هو البوصلة والمحور لتطوير الأداء.

وأشار نقيب المحامين إلى ضرورة أن يكون حراك المجلس القادم على الصعيد الدولي نوعيا من خلال لجنة الشؤون العربية والخارجية ليساهم المجلس في تعميق علاقات الصداقة والتعاون مع البرلمانات والدول بما يشعر المواطن أنه أمام موءسسة تشريعية متكاملة تؤدي دورها بعقلية استراتيجية ونوعية.

وقال الدكتور سمير حسن استاذ العلوم السياسية بجامعة دمشق "إن انتخاب أعضاء مجلس الشعب للدور التشريعي الأول للعام 2012 يعد تجسيدا للتعددية الحزبية والسياسية بعد إقرار الدستور في شباط الماضي الذي سيسهم في خلق كوادر جديدة وتحقيق التوازن السياسي تجنبا للوقوع فيما يسمى هيمنة الأغلبية".

ودعا إلى تفعيل دوره الرقابي على أداء الحكومة وممارسة صلاحياته في حجب الثقة عنها كليا أو جزئيا بعد عملية استجواب وفقا للمادة /77/ من الدستور التي تنص على أنه " لايجوز حجب الثقة إلا بعد استجواب موجه إلى الوزارة أو إلى أحد الوزراء ويكون طلب حجب الثقة بناء على اقتراح يقدم من خمس أعضاء مجلس الشعب على الأقل ويتم حجب الثقة عن الوزارة أو أحد الوزراء بأغلبية عدد أعضاء المجلس".

بدوره لفت الدكتور عمار مشلح من كلية طب الأسنان بجامعة دمشق إلى ضرورة أن يقوم المجلس القادم بتحديث القوانين والتشريعات بما يتناسب مع تطورات المرحلة التي تعيشها سورية وأن يتم تشريع قانون أو تعديل قانون تنظيم الجامعات لجهة وضع قواعد ومعايير لتعيينات الإدارة العلمية بحيث تتضمن هذه القواعد والمعايير القدم العلمي والتدرج الوظيفي والكفاءة والنزاهة ووضع معايير للكفاءة لجهة عدد البحوث العلمية المنشورة في المجلات العلمية المحكمة المحلية والعالمية وعدد المؤلفات العلمية والمشاركات العلمية في المؤتمرات العالمية والمحلية.

واقترح مشلح "أن يتم تشريع قانون ينظم استبدال الخدمة العسكرية بالخدمة الوطنية بحيث يؤدي الخريج الجامعي خدمة العلم في مجال اختصاصه بالصحة والتعليم والزراعة والاقتصاد والصناعة" مشيرا إلى ضرورة إعادة النظر بقانون التفرغ لجهة السماح للأساتذة المتفرغين بممارسة المهنة في عياداتهم أو مكاتبهم بعد الدوام الرسمي في الجامعة الحكومية وعدم تقاضي الجامعة لحصة التفرغ من تعويضات الأساتذة المتفرغين وعملهم بالجامعات الخاصة السورية المقتصر أساسا على يوم واحد فقط وهو يوم السبت الذي يعتبر عطلة رسمية للأستاذ الجامعي بحسب النظم و القوانين.

ورأى الدكتور علي الجاسم استاذ القانون الخاص فى كلية الحقوق بجامعة دمشق ضرورة وجود مكاتب لمجلس الشعب في المحافظات يتواجد فيه أعضاء المجلس المنتخبون عن الدائرة الانتخابية للتواصل مع أفراد الشعب ونقل همومهم وإيصالها إلى قبة المجلس ليكونوا ممثلين حقيقيين للشعب يدافعون عن مصالحهم ويسهرون على تلبية مطالبهم وتطلعاتهم إضافة إلى قيامهم بواجباتهم البرلمانية ويؤكدون أن مهمتهم مسوءولية وليست امتيازا.

وأشارت دينا سلامة طالبة الماجستير في الإعلام إلى أن مهام كثيرة وكبيرة تنتظر المجلس القادم في ظل الدستور الجديد للبلاد ما يتطلب ضرورة امتلاك أعضائه القدرة والكفاءة لمناقشة القوانين وإصدار التشريعات المناسبة لافتة إلى أن تمثيل شرائح اجتماعية واقتصادية أمر ضروري ليكون المجلس ممثلا لمختلف أطياف المجتمع.

وبينت أن جيل الشباب يطمح لرؤية أعضاء المجلس القادم يؤدون مهامهم التشريعية وألا يتحولوا إلى مجرد أعداد تطرح مشكلات وغير قادرين على إيجاد حلول لها مؤكدة ضرورة أن يكون عضو مجلس الشعب حلقة ربط بين المجتمع والحكومة بحيث ينقل مطالب ومشاكل المواطنين ويطرح الحلول لها ومن جهة أخرى يراقب أداء الحكومة لتنفيذ هذه الحلول بما يحقق العدالة والمساواة لمختلف شرائح المجتمع.

وأعربت سلامة عن أملها أن يستخدم المجلس القادم وسائل الإعلام بشكل أفضل لتسليط الضوء على المشاكل التي تواجه المجتمع ولفت النظر إليها ومتابعة معالجتها ويسعى بعمله الجاد والفاعل لتغيير الصورة النمطية المأخوذة عن جلساته.

وبلغ عدد المرشحين لانتخاب أعضاء مجلس الشعب القادم 7195 مرشحا ومرشحة فى مختلف الدوائر الانتخابية منهم 2632 يحملون شهادات جامعية و710 سيدات وفقا لبيانات اللجنة العليا للانتخابات.

ويحق لـ 14 مليونا و788 ألفا و644 مواطنا ومواطنة ممارسة حقهم في انتخاب اعضاء مجلس الشعب في الدور التشريعي الأول للعام 2012 بموجب البطاقة الشخصية /الهوية/ عملا بالمرسوم التشريعي 125 للعام 2011 وباستخدام الحبر السري.

ووفقا للمادة الرابعة من قانون الانتخابات العامة الذي صدر في آب الماضي يتمتع بحق الانتخاب كل مواطن سوري من الذكور والإناث أتم الثامنة عشرة من عمره ما لم يكن محروما من هذا الحق بينما نصت المادة السادسة منه على أنه يوقف حق الانتخاب والترشيح عن عسكريي الجيش والشرطة طوال وجودهم في الخدمة.

وإضافة إلى إشراف اللجنة العليا للانتخابات واللجان القضائية الفرعية في الدوائر الانتخابية على ضمان إجراء الانتخابات بشكل نزيه ومستقل فإن المواد 11 و 12 و15 من قانون الانتخابات العامة تسمح لوسائل الإعلام والصحافة بمراقبة عملية الاقتراع وفرز الأصوات ويتوقع أن تتم دعوة مندوبين لأكثر من 150 وسيلة إعلامية لتغطية الانتخابات المقبلة لمجلس الشعب.

وينتخب مجلس الشعب كل أربع سنوات بشكل مباشر ويبلغ عدد أعضائه 250 عضوا بينهم 127 عضوا يمثلون العمال والفلاحين و123يمثلون باقي فئات الشعب في 15 دائرة انتخابية.

عبدالباري تمو
سانا


26 / 04 / 2012
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * أزمة المازوت إلى انفراج تدريجي في منتصف الشهر الحالي
 * وزير الصحة: البدء بإنتاج أدوية سرطانية محليا
 * حقيبة الكترونية للكتب المدرسية
 * حجب الفضائية السورية والدراما على القمر هوت بيرد
 * حديث الياسمين
 * رئيس الوزراء يصدر قراراً بصرف رواتب العاملين بالدولة بدءا من 23 الشهر الحالي
 * نوري اسكندر... أيها السوري جداً
 * التربية: امتحانات شهادة التعليم الأساسي بالتزامن مع الصفوف الانتقالية


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015