Head
هلْ دُفِعَ دينك؟

[ هلْ دُفِعَ دينك؟ ]
قصص مسيحية

قرر أحد الرجال الأغنياء ذات مرة، بعد ان رجع الى الله وتاب عن خطاياه، أن يعمل معروفاً مع أهل مدينته ويسدد ديونهم. كتب هذا الرجل إعلان وطلب من أحد خدامه ان يعلقه في جميع أنحاء البلدة قائلا فيه: في يوم الثلاثاء القادم، ومن الساعة التاسعة صباحاً حتى الساعة الواحدة بعض الظهر، سأكون في مكتبي الذي في القصر، لتسديد ديون أي كان. على كل من يرغب، ان يحضر في الوقت المعين، ومعه بيانات صحيحة عن قيمة الدين الذي عليه ، وأنا سأتكفل في تسديدها.

حالما انتشر الخبر في المدينة تسارع الكثيرون الى قصر ذلك الرجل للتأكد من صحة هذا الخبر، ولكن فوجئوا بأن الباب مغلق، إذ لم يكن الوقت قد حان. فكان البعض متحير في هذا الأمر الغريب، والبعض الآخر يقول هذا شي غير معقول وإنه خدعة ما.

وعند تمام الساعة التاسعة من يوم الثلاثاء اجتمع عدد من الناس عند باب قصر ذلك الغني، ولكن لم يدخل أحداً منهم، إذ كان الكثير منهم يقول إنه لمجرد أمر كاذب، فلم يُسمع من قبل إن هذا الغني دفع دين أحد.
وبعد قليل جاء رجل عجوز مع إمرأته حاملاً ذلك الاعلان وطالباً الدخول. ولدى دخوله اقترب ذلك العجوز وامرأته من السيد الغني قائلاً " ها كل ديوني يا سيد، وطالما تعبت كي أسددها ولكن من غير جدوى، واتمنى أن أموت حر من كل هذه الديون" فقال الغني وهل أنت متأكد من استطاعتي دفع كل هذا الدين؟ قال الرجل العجوز... نعم أنا متأكد لأنك أنت وعدت بذلك.

فأجابه الغني " حسن هذا يكفي..." ثم أمر بإعطائه المبلغ الذي طلبه لتسديد دينه. فشكره العجوز جداً وابتدأ يطير من الفرح، ثم قال علي الآن أن أخرج وأعلن هذا الخبر لكل الواقفين على الباب. فأجابه السيد تمهل يا صديقي... أريدك أن تبقى ههنا الآن، لانه على الآخرين أن يصدقوا كلامي كما فعلت أنت.

وفي هذه المدة كان بعض الذين لا يريدون الدخول يقولون بعضهم لبعض: ليس في الأمر سوى الضحك والسخرية لإنه لو نجح العجوز لرجع وأخبرنا بذلك. واستمروا في شكوكهم وسخريتهم وآخرون خافوا الدخول حتى لا يقال عليهم كلام. وأخيراً دقت الساعة الواحدة من بعد الظهر.

فخرج الرجل العجوز وامرأته والنقود في أيديهما. وفي الحال هجم الجميع على القصر صارخين " يا سيد هوذا حسابي، إدفع ديني عني". فكان جواب السيد لهم: لقد تأخرتم أيها الاصدقاء فان الساعة المحددة قد فاتت. قال هذا وأغلق باب القصر فعاد الجميع حزانى ولم يستفد من هذا العرض السخي سوى العجوز وإمرأته.

صديقي، إن الرب يسوع دفع ديننا بدمه على الصليب، فاعلان الله لغفران خطاياك هو في الكتاب المقدس. إن آمنا بكلامه وطلبنا منه من كل القلب، يغفر لنا كل خطايانا ويطهرنا من كل إثم.

إننا ندعوك الى الرب يسوع. ربما يستطيع رجل غني أن يسدد دين رجل آخر. ولكن من يستطيع تسديد دين خطاياك، لإن أجرة الخطية موت... لا يوجد أحد مطلقاً... لاننا جميعنا تحت نفس الدين، عينه. إن الرب يسوع وحده يستطيع أن يدفع دين خطاياك لإنه وحده بلا خطية وقد مات لأجلك على خشبة الصليب. عليك أن تقبل... أو أن ترفض... نتوسل اليك أن تأتي اليه طالباً منه وحده مغفرة خطاياك. إن فعلت هذا... فهنيئاً لك...

رصد قنشرين


14 / 04 / 2012
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * كلهم دنسون! كلهم أطهار!
 * لا تغرق
 * بقى وحده معي
 * غني في الفردوس
 * صديق من السماء
 * المسيح قارع الباب
 * كل شيء مستطاع
 * الإيمان يزيل الخوف


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015