Head
إلى اللقاء أم وداعاً

[ إلى اللقاء أم وداعاً ]
قصص مسيحية

في احدى المدن الكبرى وقع حادث سيارة لأحد رجال الاعمال المعتبرين ، فنُقل بسرعة الى المستشفى حيث أخبره الأطباء ان لا امل له في الحياة . كان ايمانه وطيداً في وجود الله في هذه الحياة والحياة الآتية في السماء . كان الموت بالنسبة له مدخلاً الى حضرة الله .

أسرعت عائلته إليه وهو على وشك الموت ، وبينما كان يضم كل واحد الى صدره كان يتمتم بضع كلمات في أذنه . "عزيزتي" قال لزوجته : " لقد كنت لي بالحق شريكة الحياة . سرنا معاً في النور والظلمة ، وكثيراً ما رأيتُ نور الله على محياك . الى اللقاء يا حبيبتي ، سأراكِ في الصباح . الى اللقاء" .

ثم التفت الى ابنه الكبير : " يا وليد مجيئك الى عائلتنا كان بركة ، أنت تحب إله أبيك وتسعى لخدمته استمر في النمو في كل فضيلة مسيحية . الى اللقاء يا وليد " .

كان راشد ابنه الثاني واقفاً بالقرب من وليد . وقع راشد تحت تأثير شرير وخيّب أمل والديه به ، فأغفله والده وخاطب ابنته الصغيرة : " نعمة ، لقد ملأتِ قلوبنا بأعذب الالحان . عندما سلمتِ حياتك للرب يسوع اكتمل فرحنا بك . الى اللقاء يا صغيرتي الى اللقاء " .

ثم ادار وجهه الى راشد ودعاه الى جانب سريره : " راشد كان أملي بك كبيراً ... لكنك تعرف إنك خيَّبت أمل والديك . اتبعت طريق الهلاك الواسع . لم تصغِ الى دعوة المُخلًص . لكني أحبك يا راشد ... الله وحده يعرف كم انا احبك . وداعاً ، وداعاً ... "

مسك راشد يد والده وهو يجهش بالبكاء :" ابي ، لماذا قلت لي وداعاً وللآخرين إلى اللقاء ؟ " " يا ابني ، سوف ألتقي بالآخرين في الصباح لأن كلمة الله تؤكد لنا اللقاء في السماء ... ولكن تلك الكلمة الإلهية عينها تؤكد لي انني لن أراك في الأبدية فوداعاً يا راشد " . وقع راشد على وجهه بقرب السرير وصرخ صرخة التوبة طالباً من الله ان يغفر له خطاياه ويجعله انساناً جديداً في المسيح .

 " هل تعني ما طلبت يا راشد ؟ هل انت مخلص ؟ " أجابه الشاب المنكسر القلب ، الله يعلم اشواق قلبي " . " اذاً قد خلَّصك الله ولن يكون وداعاً بل الى اللقاء يا ابني الى اللقاء " . وفي تلك اللحظة عينها لفظ انفاسه الاخيرة .

ايها العزيز ، عندما يستولي الظلام ، ظلام الموت ، على حياتك وانت ترقد ، هل تقول للذين تحبهم الى اللقاء أم وداعاً ؟ "

قال يسوع : " انا هو الطريق والحق والحياة ليس أحد يأتي الى الآب الا بي " . " لا تضطرب قلوبكم . أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي . في بيت أبي منازل كثيرة . والا فاني كنت قد قلت لكم . أنا أمضي لأعد لكم مكاناً. وان مضيت وأعددت لكم مكاناً آتي ايضاً وآخذكم اليَّ فحيث أكون أنا تكونون أنتم ايضاً " .


رصد قنشرين



02 / 04 / 2012
Print
Send to friend
Back
أضف تعليق

المشاركات

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها

اسم المرسل : نورا

الدولة: سورية

2012-04-04

لم اشعر وانا اقرأ هذه العبارات الا ودموعي تنهمر على وجهي فما اصعب ان يشعر الانسان نفسه على حافة الهاوية اما ان يسقط ويموت موتا او ان يعود ويبكي بكاءا مريرا مستجديا الله ونادما طالب للغفران , و ما اصعب الوداع وانت تعرف بانه لن يكون هناك لقاء لنتذكر دائما قول يسوع المسيح (توبوا فقد اقترب ملكوت السماوات اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة )فساعدنا يا رب لنكون دائما جاهزين متاهبين للقاءك ولنتذكر في هذه الايام مثل العشر الحكيمات . منهن الخمسة اللواتي ما نسين الزيت للمصابيح اما الجاهلات فقد نسيناه ولما اتى العريس دخلن الحكيمات معه الى العرس واغلق الباب فيما الجاهلات منهن قد ذهبن ليبتعن الزيت


    أضف تعليق

     

    إقرأ أيضاً
     * كلهم دنسون! كلهم أطهار!
     * لا تغرق
     * بقى وحده معي
     * غني في الفردوس
     * صديق من السماء
     * المسيح قارع الباب
     * كل شيء مستطاع
     * الإيمان يزيل الخوف


       
    أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

    Qenshrin.com
    Qenshrin.net
    All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015