Head
مقدسي: معركة إسقاط الدولة انتهت وبدأت معركة تثبيت الاستقرار والنهوض بسورية المتجددة

[ مقدسي: معركة إسقاط الدولة انتهت وبدأت معركة تثبيت الاستقرار والنهوض بسورية المتجددة ]
محليات

أكد الدكتور جهاد مقدسي المتحدث باسم وزارة الخارجية والمغتربين أن معركة إسقاط الدولة في سورية انتهت بلا رجعة وبدأت معركة تثبيت الاستقرار والنهوض بسورية المتجددة وحشد الرؤى خلف مسيرة الإصلاح والتطوير ومنع الآخرين ممن يودون تخريب هذه المسيرة والمضي إلى سورية المتجددة من الوصول إلى أهدافهم.

وقال مقدسي في حديث للتلفزيون العربي السوري أمس إن سورية تخوض معركة دبلوماسية مع عالم غربي معاد لها لكن من مصلحتها إنجاح مهمة مبعوث الأمم المتحدة كوفي عنان دبلوماسيا من باب سحب الذرائع وتعزيز مواقف حلفائها الدوليين وتكريس الانطباع بأن النظام السياسي في سورية منفتح وليس خائفا من الواقع وهو متأكد مما يقوله.

وأكد مقدسي أن منطلقات وثوابت سورية في التعاطي مع مهمة عنان وغيره هي حفظ سيادة سورية أولا وعدم المساس باستقرارها وأمنها الوطني ثانيا والتوازي المنطقي في التطبيق ثالثا.

وأشار مقدسي إلى أن من واجب الدولة إحاطة المواطن بخلفية القرارات الدبلوماسية والسياسية التي تتخذ وعلى أي أساس يتم ذلك وما فحوى مهمة عنان ولماذا قبلتها سورية بعد أن جربت مهمات أخرى من قبل.

ولفت مقدسي إلى أن الصراحة والشفافية تؤدي إلى تحصين المواطن السوري وتعزيز مناعته حتى يدرك لماذا يخرج إلى الساحات ويناصر قيادته ويقف معها في مسيرة الإصلاح.

وقال مقدسي إن سورية تطالب العالم أن يساعدها بدلا من الضغط عليها وإذا كان هدف أي مبادرة مساعدة سورية في تثبيت الاستقرار وتحقيق الإصلاحات فسورية ترحب بها.

وقال مقدسي إن مجلس الأمن أصدر بيانا رئاسيا غير ملزم يدعم خطة عنان المكونة من ست نقاط وبعدها زار عنان دمشق والتقى السيد الرئيس بشار الأسد واطلع منه على حقيقة ما يجري بعيدا عما سمع من دول إقليمية وغربية أو من وسائل الإعلام ثم التقى عنان بعدها سماحة مفتي الجمهورية والمعارضة الداخلية بفئاتها المختلفة وسيدات ورجال أعمال وعاد والتقى الرئيس الأسد مرة ثانية وقدم /لا ورقة/ بما يعني وفق العلاقات الدبلوماسية مجموعة من الأفكار غير الملزمة تطرح على الطرف الآخر الذي له أن يقدم رؤيته لكيفية تطبيق هذه الأفكار بلا ورقة بديلة وعندما يتفق الطرفان على هذه اللاورقة تصبح ورقة تعكس فهما مشتركا للطرفين.

وأضاف مقدسي إن عنان قدم لا ورقة ذات سقف عال ليست منطقية للغاية ببداية المطاف ولا تناسب خصوصية الواقع السوري فقدمت سورية خلال يومين لا ورقة جوابية وتوضيحية لأن الموضوع ليس عقد إذعان بل اتفاق برضى طرفين هما دولة ذات سيادة هي الجمهورية العربية السورية وطرف آخر هو الأمم المتحدة عبر مبعوثها ثم أرسل عنان فريقا تقنيا إلى سورية أجرى خمس جولات مفاوضات شاقة مع وزارة الخارجية والمغتربين على مدى ثلاثة أيام تم التوصل في نهايتها إلى ما سمي مبادرة عنان.

وأوضح مقدسي أن مبادرة عنان ذات الست نقاط تضاف إليها الرسائل المتبادلة بينه وبين وزير الخارجية وليد المعلم والاثنان يمثلان فهما مشتركا لمهمة عنان فهو لم يخترع حلا للأزمة لأن الحل معروف كما أن سورية ليست بانتظار عنان ليحل الأزمة بل ليساعد بحشد الدعم لحل الأزمة عبر مبادرة دولية نأمل صدقها.

وقال مقدسي إن بوصلة القيادة السورية في أي اتفاق أو مبادرة هي حماية الاستقرار وحفظ سيادة الدولة والمحافظة على ما تم استخلاصه من عبر في مبادرات وتجارب سابقة.

وأشار مقدسي إلى أن أحد البنود في المبادرة كما في تجربة بعثة المراقبين العرب كان سحب المظاهر المسلحة من الأحياء السكنية والمدن وغيرها وسورية كانت تقول إن الجيش العربي السوري موجود في حالة دفاع عن النفس وحماية المدنيين الذين يؤخذون كرهائن في معظم الأحيان لضرب استقرار سورية والجيش ليس فرحا بالتواجد في الأماكن السكنية وسيغادر ما أن يتم إحلال الأمن والسلم دون اتفاقات.

وتابع مقدسي إن تحقيق سحب المظهر المسلح يتم عندما يتاح لأي منطقة العودة إلى الحياة الطبيعية وعندما يستطيع المواطنون إرسال أولادهم للمدارس واستعادة حياتهم الطبيعية وليس من أجل أن يؤخذ المواطنون رهائن وتفجر مراكز الطاقة ويقتل الناس في الشارع ويزداد التسليح ونحن ندرك أنه عندما تم ذلك فعليا من قبل أصبح هناك تسليح أكبر وظهرت محاولات للسيطرة على أحياء بالكامل وأخذها رهينة ضد الدولة.

ولفت مقدسي إلى أن وجود العنصر المسلح المضاد لشرعية الدولة في الأزمة السورية بات أمرا موثقا قانونيا ودوليا ومعترفا به وفق تقرير بعثة المراقبين العرب وهو الذي يعطل الحل السياسي وإكمال مسيرة الإصلاح والانفتاح.

وقال مقدسي إن موضوع التهدئة ليس بيد سورية فقط لأن الأزمة السورية مركبة وهناك 40 بالمئة من مستلزمات نجاح مهمة عنان موجودة في سورية بينما الباقي في الخارج عند دول تحتضن وتكرس عناد المعارضة الخارجية وتقول لها لا تتحدثوا مع القيادة السورية لأنها راحلة إضافة إلى تمويل تلك الدول للعمل المسلح وفق تصريحات علنية على مستوى وزراء خارجية.

وأضاف مقدسي إن على عنان أن يجول على باقي العواصم التي تمول وتستضيف وتحرض المعارضة حتى توقف ذلك وتوقف التحريض الإعلامي المشارك في سفك الدم السوري وأحد بنود التفاهم بين عنان والمعلم هو سعي عنان لدى الخارج وجميع الأطراف ذات الصلة للالتزام بإيقاف العنف وهذا يعني اعترافا تاما أن العنف ليس من طرف واحد.

وقال مقدسي إن على أطراف المعارضة الجلوس حول طاولة واحدة بكل شفافية دون أي محرمات سوى التدخل العسكري في سورية لكي يتم الاتفاق على سورية التي نريدها ويريدها المواطن وليس سورية التي تريدها الدول الغربية والفيصل بين الجميع هو صندوق الانتخابات والآليات الدستورية.

وتابع مقدسي توصلنا مع عنان في موضوع التهدئة وسنقوم بالتفاوض من أجل توقيع بروتوكول إطاري يحدد آلية ارتباط وهي كلمة عسكرية الطابع نوعا ما وهي تنسيق بين مجموعة من المراقبين يأتون إلى سورية في مهمة محددة لدراسة الموضوع في إطار محدد تحت مظلة السيادة السورية.

وقال مقدسي لا شيء يضمن عدم تكرار ما جرى مع بعثة المراقبين العرب في مهمة عنان ونحن مضطرون للمضي قدما في لعبة سحب الذرائع من خلال الحكمة واستخلاص العبر تحت سقف ثوابت سيادة سورية وعدم المس باستقرارها وامنها كما أن لدينا حلفاء في المجتمع الدولي يؤمنون بأن الحل في سورية سوري بحت ونحن نعمل على تعزيز تفهمهم وموقفهم المبدئي.

وحول موضوع الموقوفين قال مقدسي إن هناك موقوفين بسبب الأحداث وقد أصدر رئيس الجمهورية خمسة مراسيم عفو رئاسي كما عفت وزارة الداخلية عمن يسلم سلاحه دون أن تكون يداه قد تلطخت بالدماء وبالتالي الدولة السورية ليست بانتظار من يقول لها أن تخلي سبيل الموقوفين وهي الأكثر حنانا على أبنائها كما أن هذا الموضوع سيادي بحت ورغم ذلك فسورية متعاونة فيه انطلاقا من مصلحتها كما أن عملية العفو هي عملية مستمرة ضمن العملية القانونية الدستورية والأهم ألا يكون الأشخاص ملوثة أيديهم بالدماء لأن هناك حقا عاما وفق قانون الدولة.

وفي موضوع المساعدات الإنسانية قال مقدسي نحن لا نقف بوجه هذه المساعدات والأساس لدينا هو السيادة السورية ومظلة الدولة ونرحب بكل من يريد أن يقوم بذلك ولكن عن طريق منظمة الهلال الأحمر السوري أو منظمة الصليب الأحمر الدولي التي قبلنا بها وهي منظمات يشهد لها عالميا.

وبشأن موضوع وسائل الإعلام قال مقدسي إن سورية ترحب بوسائل الإعلام ولكن وفق القوانين والأنظمة السورية المرعية فوزارة الإعلام تصدر تصاريح تنظم عمل الإعلاميين وهي متساهلة لأبعد الحدود ولكن القوانين فيها أمر سيادي ويجب احترامها والالتزام بها.

وأشار مقدسي إلى أن الجانب السوري نجح بالتفاهم المشترك مع عنان عندما أقر الأخير بحق الدولة في الرد على العنف المسلح كمنطق سياسي وسيادي وهو ما لم يكن موجودا في موضوع بعثة المراقبين العرب ما يعني أن تراكم المبادرات ونجاح سورية بتثبيت واقعها على المشهد الدولي بمساعدة روسيا والصين مكن من الوصول إلى نسخة معدلة في موضوع المبادرات هي مبادرة عنان كنسخة معدلة ومحدثة عن موضوع المراقبين العرب.

وأوضح مقدسي أن بيان مجلس الأمن احتوى جملة مفتاحية هي أن العملية السياسية تقودها سورية وبالتالي انتهى موضوع تنظير البعض عن التنحي وغيره وشروط البعض الآخر بمعنى أن مبادرة عنان لا علاقة لها بالمبادرات السابقة وورودها في نص البيان مظلة فقط لكن الهدف التنفيذي هو النقاط المتفق عليها بين الجانبين.

وقال مقدسي إن القيادة السورية تود من المعارضين أن يكونوا رجال دولة وهي ليست بوارد إلغاء أحد وتود من الجميع أن يلعبوا دورا في سورية المتجددة ولكن هذا الدور يتوقف على العقلانية والحوار والإيمان باستقرار البلد وعدم تغيير هويته.

وتابع مقدسي إن القيادة تجري جس نبض للمعارضة كل شهرين وتترك دائما باب الحوار مفتوحا للجميع ولكن من يرفض الحوار هو المعارضة رغم أننا نقول لهم إن سورية لكل أبنائها وليس هناك شرط للحوار سوى منع التدخل الأجنبي فليس مرحبا بمن يدعو لتدمير بلده عسكريا كما أن سورية وافقت على نقاط المبادرة الصينية رسميا وعلى بيان وزارة الخارجية الروسية للحوار مع معارضة الخارج دون شروط في موسكو ولكن هم من رفض الحوار فورا ودون تردد.

وأضاف مقدسي إن مؤتمر إسطنبول ليس لأصدقاء سورية وأجنداته ليست للصداقة بل لمعاداة سورية وضرب استقرارها ونرى فيه عرقلة صريحة لمهمة عنان.

وقال مقدسي إن العرب هم من تخلوا عن دورهم في مساعدة سورية عندما التفوا على تقرير بعثة المراقبين الموضوعي والإيجابي الذي نقل حقيقة الواقع السوري بتجرد وليست سورية من تخلت عن العرب في مساعدتها.

وأكد مقدسي أن سورية تفرق دائما بين العروبة وجامعة الدول العربية التي تتمنى النجاح لها وهي تؤكد لمن يقود حاليا العمل العربي السلبي المشترك أن ذلك لن يدوم لأنه لا يمكن لتلك الدولة أن تقود العمل العربي لأسباب تاريخية وجيوسياسية فدعائم العمل العربي المشترك هي مصر وسورية والعراق والسعودية ونأمل لمصر التعافي كما نأمل للسعودية أن تقوم بمراجعة إيجابية للموقف من سورية لأننا نود أفضل العلاقات معها وأن تلعب دورها العروبي في مساعدة سورية وليس استهدافها.

وأشار مقدسي إلى أن سورية لن تتخلى عن عروبتها وهي تدافع عن كل القضايا العربية وتتعامل مع الدول العربية حاليا بشكل ثنائي فقط وغيابها يضعف الجامعة العربية ولا يعزز دورها ومن تخلى عن دوره هي الجامعة عندما رمت تقرير بعثة المراقبين في سلة المهملات واتجهت إلى التدويل وبناء على ذلك لن تتعاطى سورية مع أي مبادرة من الجامعة كمنظمة بغياب سورية.

وأوضح مقدسي أن بعض الدول العربية تعاني حالة عند سياسي فيما الدول الكبرى التي حتى لو كانت معادية لسورية تجري إعادة حسابات وإعادة تموضع فوضع خط بياني للأزمة السورية التي مضى عليها حوالي سنة وشهر يظهر أن المواقف الدولية ليست نفسها التي كانت في آذار ونيسان الماضي وكذلك تغطية الحدث السوري والتعاطي معه فهم جربوا كل شيء مع سورية وكان أولا المراهنة على ما يسمى انشقاقات هيكلية الدولة لكنها لم تنفع فجربوا التحريض الإعلامي وتصوير واقع افتراضي ليس حقيقيا ولم ينفع ذلك أيضا ثم جربوا التمويل والتسليح واستضافة كيانات مسلحة لضرب استقرار سورية وكذلك لم ينجحوا بمعنى أن المشروع وصل إلى آخره ولذلك قد يكون هناك نوع من إعادة التموضع حاليا وسبب ذلك صمود الشعب السوري.

وقال مقدسي إن الديموغرافيا السورية هي التي فازت لذلك يجب على تلك الدول أن تخرج من هذه التناحة السياسية فليس بإمكان أحد أن يلغي سورية ويضرب استقرارها والحل سياسي بامتياز.

وحول التصريحات الأمريكية بشأن مهمة عنان قال مقدسي إن هناك تصريحات متضاربة من المسؤولين الأمريكيين احتوت في بعضها على أمور إيجابية هي الترحيب لأنه ليس باستطاعتهم إلا أن يرحبوا ليس لأنه يحبون سورية بل لأن هناك واقعا يفرض ذلك فسورية رحبت بهذه المبادرة وتتعاون إيجابيا معها وهي تأمل ألا يتكرر مشهد بروتوكول الجامعة العربية لأنها قبل أن توقع قالوا لن توقع وعندما وقعت قالوا لن تنفذ وعندما نفذت رموه في سلة المهملات ولذلك قطار الإصلاح السوري وبوصلة القيادة السورية مستمرة بالسير بغض النظر عمن يرضى أو يرحب.

وحول المرحلة القادمة من خطة عنان قال مقدسي إن أبرز خطوة لاحقة هي توقيع البرتوكول الذي ينظم موضوع المراقبين للوصول إلى التهدئة وسورية ستستقبل قريبا وفدا تقنيا للتفاوض بين الجانب السوري والأمم المتحدة على آليات هذا التطبيق.

وختم مقدسي بالقول إن سورية ملتزمة بالتعاون إيجابيا مع مهمة عنان التي تم تبادل الشرح بشأنها وهذا ما وصفه عنان بالرد الإيجابي ولكن هناك واقعا على الأرض يجب التعامل معه وقد يصطدم بأمور ترتبط به ومهمة الجانب السوري تسهيل هذه الأمور وتذليل العقبات مادام المطلوب تثبيت استقرار سورية وتهدئة النفوس للتوجه للحل السياسي.

سانا



31 / 03 / 2012
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * أزمة المازوت إلى انفراج تدريجي في منتصف الشهر الحالي
 * وزير الصحة: البدء بإنتاج أدوية سرطانية محليا
 * حقيبة الكترونية للكتب المدرسية
 * حجب الفضائية السورية والدراما على القمر هوت بيرد
 * حديث الياسمين
 * رئيس الوزراء يصدر قراراً بصرف رواتب العاملين بالدولة بدءا من 23 الشهر الحالي
 * نوري اسكندر... أيها السوري جداً
 * التربية: امتحانات شهادة التعليم الأساسي بالتزامن مع الصفوف الانتقالية


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015