Head
دماء فتاة

[ دماء فتاة ]
قصص مسيحية

وُلد لعائلة إبنة جميلة جداً، ومع أن هذه العائلة الصغيرة، كانت تسكن في بلد مسيحي، لكن والديها، أرادا أن يبعدا إبنتهما عن أي أمر يخص الله. عاشت إبنتهما سنينها الأولى، ولم تعرف أي شيء عن الله، وكأن الله غير موجود.

في أحد الأيام، طلبت الأم من إبنتها أن تذهب الى الدكان لتشتري لها شيئا. ذهبت تلك الفتاة الى الدكان، لكن في طريق عودتها سمعت صوت ترنيم جميل، خارجاً من أحد الكنائس الصغيرة...اقتربت تلك الفتاة، دخلت لترى ما يحصل...

كان هناك صف لمدارس الأحد، فبعد الترنيم، وقف أحد معلمي مدراس الأحد وتكلم للأولاد عن الرب يسوع، كيف كان يعمل العجائب، ويشفي الناس، وكيف كان يحب الجميع. ومن محبته لكل واحد منا، أخذ مكاننا على الصليب، ومات ليخلصنا من الخطية.
أحبت تلك الفتاة ما سمعته عن الرب يسوع، ولم تشعر بالوقت الذي كان يمر، بل لدى سؤال معلم مدراس الأحد، إن كان أحد يرغب أن يصلي، رفعت يدها، وصلّت صلاة بسيطة للغاية، معبرة عن محبتها لصديقها الجديد الذي إبتدأت تحبه. لدى إنتهاء مدراس الأحد، أحست تلك الفتاة الصغيرة، بأنها تأخرت عن البيت، وإبتدأت السماء تمطر بغزارة، وبدون شك قد قلق عليها والديها.

وصلت تلك الفتاة البيت وقد بلل المطر جسدها كله. فما أن دخلت حتى رأت وجه والديها الغضوب... حاولت تلك الفتاة أن تطلب السماح، قائلة: أنا متأسفه يا ماما، لكن في طريق عودتي، سمعت صوت موسيقى خارجاً من الكنيسة، فدخلت، وسمعت قصة جميلةً جداً عن يسوع، وطلبت منه أن يدخل قلبي إذ أحببته جداً...
لدى سماع والدها ما قالته، حتى إنقض عليها، فاقداً وعيه، ومستسلماً للشتائم، والتجاديف، إذ لم يعد يقدر على ضبط نفسه، فأخذ حزامه وأخذ يضرب تلك الفتاة الصغيرة من غير وعي، بينما الأم تصرخ بصوت عالٍ، حتى وقعت إبنتها على الأرض مغمى عليها.

لمدة يومين كانت تلك الفتاة الصغيرة طريحة الفراش، كانت الأم تحاول وضع بعض المراهم على جروحاتها، لمنع الإلتهاب، بينما الدموع تملئ عينيها لما حصل لإبنتها... لكن في صباح اليوم الثالث، أصيبت تلك الفتاة بحمى قوية، وأخذت تلك الفتاة تهذي لشدة الحرارة، دعي أحد الأطباء، لكن لم يكن من علاج... بالرغم من كل المحاولات... إذ كانت تلك الفتاة تغيب لفترات طويلة عن الوعي... لكن في مساء ذلك اليوم، جلست تلك الفتاة في السرير، ونادت والدتها... لدى سماع والدتها صوت إبنتها، فرحت تلك الأم ظناً منها بإن إبنتها أخذت تتعافى...

قالت الفتاة: ماما... أجابت أمها نعم يا حبيبتي... قالت: ماما، هل يمكن أن تجلبي لي الفستان الذي كنت أرتديه ذلك اليوم عندما ذهبت الى الكنيسة... أجابت الوالدة، لماذا يا حبيبتي، إذ قد اصبح ممزقا، وكان قد تبلل بالمطر، وعليه بعض بقع دماء... ، إني أنوي رميه... كلا يا ماما بل أريده جنبي، فهل لك أن تجلبيه لي...لكن لماذا يا حبيبتي... سألت الأم، بينما اقترب والد الفتاة من باب الغرفة، والحزن والندم يرتسمان على وجهه، لما فعله بإبنته الصغيرة...

أغمضت الفتاة الصغيرة عينيها، وخفت صوتها، ولم تكن تعلم بأن اباها يقف جنب الباب... أخيرا قالت، ماما : إن ملاك قد جاء وأخبرني، بأنني قريبا سأذهب الى السماء، وأحببت أن آخذ ذلك الفستان معي، لكي أخبر يسوع بأنني ايضاً، ارقت بعض الدماء محبة له...

أخي وأختي، إن السؤال لك ولي : ماذا فعلنا نحن يا ترى من أجله؟

رصد قنشرين



12 / 03 / 2012
Print
Send to friend
Back
أضف تعليق

المشاركات

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها

اسم المرسل : نورا

الدولة: سورية

2012-03-13

ان اعظم عمل تقوم به الام والوالدين بالاعم هي تربية اولادهم تربية مسيحية حقيقية تقوم على التقوى والصوم والصلاة وفعل الخير والاقتداء بالسيد المسيح وبذلك يكون اجرهم عظيما في السماء ما اجمل هذه القصة تداعب المشاعر وتوقظ فينا الغفلة التي تلهينا عن رسالتنا الاساسية على الارض


اسم المرسل : منى

الدولة: سورية دمشق

2012-03-12

انا مع الاخ موريس بازو يجب ان نعلم اطفالنا محبة المسيح لنا


اسم المرسل : موريس بازو

الدولة: هولندا

2012-03-12

قصة قصيرة ومعبرة.. وفيها عمق ودرس .. لمن يتهاونون في اعطاء اولادهم .. ما خلقوا في الأساس لأجله ،.. وهو أن يعطوا جواب محبة للمسيح ،.. الذي احب العالم إلى المنتهى ....... غاية حياتنا هي ان نتعلم المحبة ....... نتعلم أن نصدق أننا موضوع محبة الخالق لنا ......ونتعلم أن نجيب على هذه المحبة اللامتناهية ....بمحبة من كل قلوبنا وافكارنا وارواحنا ......


    أضف تعليق

     

    إقرأ أيضاً
     * كلهم دنسون! كلهم أطهار!
     * لا تغرق
     * بقى وحده معي
     * غني في الفردوس
     * صديق من السماء
     * المسيح قارع الباب
     * كل شيء مستطاع
     * الإيمان يزيل الخوف


       
    أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

    Qenshrin.com
    Qenshrin.net
    All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015