Head
حياة بدل حياة

[ حياة بدل حياة ]
قصص مسيحية

نشأ الصبيان بيار وطوني، في عائلة متواضعة، يعمها السلام. ولفرحة والديهما لم يكن بيار وطوني أخوان فقط، بل كانا أفضل صديقين لبعضهما البعض. لكن للأسف ، لم يدم السلام والراحة طويلا في تلك العائلة، إذ بدت علامات الضعف والمرض تبدو على جسد طوني الصغير.

بعد إستشارات طبية عديدة، تبين أن الصبي الصغير طوني، مصاب بمرض عضال، والذي سيؤدي الى موته، إن لم يخضع لعلاج قوي، يعقبه عملية نقل دم.

سلم والدا طوني الأمر الى الرب بالصلاة، بينما إنهمك الأطباء بالتحضير للعلاج، والبحث عن شخص مناسب ليتبرع بدمه لهذا الصبي الصغير.

بعد أسابيع قليلة، تبين للأطباء أن الشخص الوحيد الذي تتناسب خصائص دمه مع طوني، هو أخيه بيار. كان الوقت يمضي بسرعة، وطوني يضعف يوما فيوما ولا بد من إجراء العلاج ونقل الدم.

أخذ ذلك الأب، إبنه بيار على حضنه، ونظر اليه والدموع تملئ عينيه، ثم سأله قائلا: يا بيار، هل تريد أن يشفى أخوك؟ "أجاب ذلك الولد: نعم يا بابا، أنا أريد، ودموع المحبة تترقرق في عينيه... تابع الأب حديثه قائلا: ولو طلب امر شفاء أخيك، إعطاءه دمك، فهل تقبل؟

غص الولد وسأل أبوه: أليس هناك من طريقة أخرى يا أبي؟

أجاب الأب، كلا يا ابني... فدمك هو الوحيد الذي يستطيع أن يشفي أخيكّ.

أجاب بيار، إذا أنا أقبل يا بابا، أنا مستعد...

أدخل الولدان الى المستشفى، وابتدأ الأطباء بإجراء العلاج، ثم تلاه نقل الدم. كان الأخوان نائمان على سريرين متجاورين، بينما الواحد يعطي دمه للآخر. كان بيار ينظر إلى أخيه وكأنها للمرة الأخيرة.

بعد هنيهة، أغلق بيار عينيه، ثم سأل الطبيب: "هل شارفنا على الإنتهاء"؟ أجابه الطبيب "تقريبا" . تابع بيار كلامه قائلا "متى سأموت؟ وهل سيكون ذلك مؤلما جدا؟" ذهل الطبيب وأجاب "لماذا تقول أنك ستموت يا بيار؟!

أليس هذا هو هدف العملية؟ أن أعطي دمي لكي يحيا أخي؟

يا لمحبة هذا الصبي الصغير ! كان بيار مستعدا أن يدفع حياته من أجل أن يحيا أخيه. إنها أسمى أنواع المحبة، حياة لإجل حياة .

أخي وأختي، في يوم خميس، قبل ألفي عام، بعد وليمة العشاء، قال الرب يسوع لإحبائه: "ليس لإحد حب أعظم من هذا، أن يضع أحد نفسه لإجل أحبائه" تلك كانت ليلة يسوع الأخيرة، قبل موت الصليب. في تلك الليلة، أسلم يسوع نفسه للموت البار من أجل الأثمة.

قد تظن أن موت المسيح كان نتيجة مؤامرة بشعة ـ ليس كذلك ـ قد تظن أن هدف مجيء المسيح الى العالم هو العظة على الجبل، وأقوال الحكمة، والدعوة إلى المحبة والتسامح ـ ليس كذلك ـ قد تظن أن الرب يسوع أجبر أن يموت ـ ليس كذلك.

يقول الكتاب المقدس: اذ الجميع اخطأوا واعوزهم مجد الله ، إننا نقف جميعا أمام الله، خطاة ، إذ أخطأنا إليه بالفكر، والقول والفعل.

نقف أمامه، عاجزين أن نبرر أنفسنا. إذ كيف يتبرر الإنسان الخاطئ أمام الله القدوس، أو ماذا يعطي الإنسان فداء عن نفسه لأن أجرة الخطية موت .

لقد مات المسيح عني وعنك، محبة بي وبك... إنها حياة لأجل حياة. فالرب يسوع، مات على الصليب، دافعا ثمن خطاياي وخطاياك، ليكون لنا، إذا آمنا بموته، مغفرة الخطايا والحياة الأبدية.

لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية

إنها أعظم وأحلى صور المحبة، أن يبذل الرب يسوع البار، حياته على الصليب، لأجل حياتك أنت البار لأجل الأثمة. القدوس لأجل الخطاة. وهو يدعوك اليوم، أن تؤمن به لتنال غفران لخطاياك، والحياة الأبدية.

هل آمنت بمحبة الرب لك على الصليب؟ هل لك حياة أبدية؟

رصد قنشرين



10 / 03 / 2012
Print
Send to friend
Back
أضف تعليق

المشاركات

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها

اسم المرسل : يوسف موسى يوسف

الدولة: مصر

2012-03-15

قصة من الحياة : تعرضت فتاة لإغراءات شاب غير مسيحي وتجاوزت معه ، ولكن الله نبهها فذهبت إلى أبونا بيشوي كامل الذي أهتم بها وتوالت جلساته معها ، فشبعت بأبوته وعادت إلى الله بتوبة واضحة وقطعت علاقتها بهذا الشاب . ... بعد نياحة أبونا عاود الشاب إغراءها فاستجابت له بعد مدة . ثم نامت في ليلة وحلمت بنفسها تسير مع هذا الشاب ممسكة بذراعه فوجدت أبونا بيشوي مُقبلاً عليها وهو ينظر إليها بحزن وعتاب وقال لها : مش قلت لك إبعدي عنه ؟ فخجلت وخافت وسحبت يدها من ذراعه فقال لها أبونا : لا ترجعي إلى هذه العلاقة مرة ثانية . أستيقظت بعد هذا الحلم في منتصف الليل وأخذت تصلي وعزمت على التوبة وقدمت في اليوم التالي أعترافاً واضحاً أمام أحد الأباء الكهنة وارتبطت بالكنيسة بل وصارت خادمة تهتم بالشابات اللائي يتعرضن للأغراءات .


اسم المرسل : انجيل ناصح سعد

الدولة: سورية

2012-03-14

اشكركم على هذه القصص الرائعة المليئة بالدروس والعبر


    أضف تعليق

     

    إقرأ أيضاً
     * كلهم دنسون! كلهم أطهار!
     * لا تغرق
     * بقى وحده معي
     * غني في الفردوس
     * صديق من السماء
     * المسيح قارع الباب
     * كل شيء مستطاع
     * الإيمان يزيل الخوف


       
    أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

    Qenshrin.com
    Qenshrin.net
    All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015