Head
لماذا تحتفل الكنيسة بعيد القديسين بطرس وبولس في يوم واحد؟

[ لماذا تحتفل الكنيسة بعيد القديسين بطرس وبولس في يوم واحد؟ ]
اخبار مسيحية

اعتادت الكنيسة على اعتبار عيد القديس هو يوم انتقاله الى الحياة الأبدية أي يوم وفاته أو استشهاده. لذلك كان يوم استشهاد معظم الشهداء هو ذكرى يوم عيدهم، كما هو الحال في كتاب سنكسار القدّيسين والشهداء الأبرار.

إلاّ ان الكنيسة لجأت أحيانا الى وضع عيد ما في يوم محدد بغية إلغاء مناسبة دينية وثنية، كي تجعل الناس ينسون الذكرى القديمة ويذكرون الحدث المسيحي الجديد. كما فعلت مع عيد ميلاد السيد المسيح الذي يفترض أن يكون مع بداية السنة أي في اليوم الأول من كانون الثاني، لكن الكنيسة وضعته واحتفلت به في الخامس والعشرين من كانون الأول Christmasحيث كان في ذلك اليوم عيد وثني للشمس، وهو ذكرى أخذ الامبراطور إيلاغابالوس (222 – 218) الحجر الأسود الى روما من معبد إله الشمس في حمص. وذلك كي ينسى المؤمنون العيد الوثني.

القديسان بطرس وبولس:
كان القديسان عظيمين في الكنيسة ومن أعمدتها الأساسية؛ فالقديس بطرس كان هامة الرسل وقال له السيد المسيح في قيصرية فيلبس (بلدة بانياس من الجولان المحتل حالياً): "أنت الصخرة وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي.."، كما أن القديس بولس المولود في طرسوس والذي اهتدى على يد حنانيا بدمشق، لم يكن مع الرسل، وأصبح بعد اهتدائه من كبار معلّمي الكنيسة، وكان رسول الأمم وأسّس الكنائس وعرف بتعاليمه في أعمال الرسل وكان قطبا هاما في تثبيت الكنيسة الناشئة والانفتاح على الفكر اليوناني. كان مار بطرس يمثل الشرق ومار بولس يمثل الثقافة اليونانية والغرب وقد استشهد كلاهما في روما أيام الامبراطور نيرون لكن ليس في يوم واحد وعام واحد، حيث قطع رأس القديس بولس باعتباره مواطنا رومانيا سنة 64 أو 67 م وهو تاريخ آخر رسائله وهي الرسالة الثانية الى تيموثاوس لذلك يعتقد استشهاده بعد حريق نيرون لروما في حزيران عام 67 أو 68م. أما القديس بطرس فليس هناك تاريخ مؤكد لاستشهاده ويعتقد كذلك قرب تلة الفاتيكان في روما وبين 64 و67 في أيام نيرون ويقول التقليد انه صلب مثل سيّده لكن رأسه الى الأسفل ورجلاه الى الأعلى وبنيت كنيسة مار بطرس على تل الفاتيكان أيام الملك قسطنطين في القرن الرابع.

والسؤال الآن لماذا وضعت الكنيسة عيد القديسين بطرس وبولس في يوم واحد هو 29 حزيران؟ والجواب: كي تجعل الناس ينسون مؤسسَي روما في الفترة الوثنية وهما الأخوان ريموس ورومولوس اللذين أرضعتها ذئبة بحسب الأسطورة وأسسا روما عام 753 ق.م.، ووضعت بدلا عنهما القديسين بطرس وبولس دعامتي الكنيسة ومؤسسي روما في الفترة المسيحية كي ينسى المؤمنون مؤسسي روما في الفترة الوثنية.

ومن المعروف، وهذا مصدر اعتزاز لسورية، أن الامبراطور فيليب العربي (244 - 249 م) وأصله سوري من شهبا (فيليبوبوليس) الواقعة على بعد 90 كم جنوب دمشق هو الذي احتفل عام 248 م بمرور ألف عام على تأسيس روما من قبل الأخوين ريموس ورومولوس.

  إعداد المهندس عبدالله حجار



27 / 06 / 2015
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * قذيفة هاون جديدة تصيب مبنى مطرانية السريان الأرثوذكس بحلب
 * اختطاف رجل دين مسيحي في بلدة القريتين بريف حمص
 * المسيحيون في موتالا السويدية يحيون الذكرى المئوية على مجازر الابادة الجماعية بحق شعبنا
 * حلب ـ مسيرة شموع تطالب بالتحرك الجاد لإطلاق سراح المطرانين المخطوفين
 * رفعت الصلوات في بيروت و دمشق للأساقفة و الكهنة المختطفين، مع تزايد المخاوف حول مصيرهم
 * جهاديات داعش يُقمن معسكر تدريبي داخل كاتدرائية مار سمعان العمودي
 * إيطاليا توقف مهاجرين مسلمين متهمين بإلقاء مسيحيين في البحر
 * اليازجي: نحن على رجاء أن المطرانين على قيد الحياة، لكن دون دليل حسي


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015