Head
متحف إدلب التاريخي.. 17 ألف رقيم مسماري بينها أقدم معاهدة سياسية وأقدم قاموس لغوي

[ متحف إدلب التاريخي.. 17 ألف رقيم مسماري بينها أقدم معاهدة سياسية وأقدم قاموس لغوي ]
ثقافة وفن

يجسد متحف إدلب المتوضع على مساحة تزيد على5000 متر مربع فى المدخل الشرقي للمدينة بما يضمه من أوابد أثرية ولقى تاريخية الرقي الحضاري الذى شهدته المحافظة عبر مختلف الحضارات التى تعاقبت على أرضها0ويحيط بمبنى المتحف الذى تأسس عام 1978 حديقة تتوزع فى جنباتها مصاطب عرضت عليها الكثير من القطع الاثرية من تيجان ولوحات فسيفسائية ومنحوتات حجرية تعكس الغنى التاريخي والحضاري للمنطقة و يقسم المتحف إلى خمسة أجنحة تعرض فيها التحف والمعروضات الأثرية بتسلسل زمني يبدأ من العصر الحديث والتقاليد الشعبية والفلكلور الذى تشتهر به المحافظة وينتهي بعصور ما قبل التاريخ .

وقال نيقولا كباد رئيس دائرة الآثار فى محافظة إدلب إن المتحف يتألف من طابقين رئيسين تتوسطهما شرفة تتوزع على جنباتها قاعات العرض حيث يضم الطابق الأول جناح التقاليد الشعبية ويقسم هذا الجناح إلى غرفة ضيافة تحوي سيوفا ودلال القهوة العربية والأراكيل والمهباج الخشبي وغيرها من المعروضات الفلكلورية .

وتابع إن البيت الريفي الفلكلوري يشكل أهم محتويات جناح التقاليد الشعبية الذى يضم صناديق مرصعة بالصدف كانت تستخدم لوضع الملابس والحاجيات وعددا من الصحون الزجاجية والأواني النحاسية والخزفية إلى جانب العديد من القطع الفنية الأخرى وفرنا مخصصا لصناعة الزجاج اليدوي التقليدي وآخر للفخار الذى اشتهرت المنطقة بصناعته .

ويوجد فى الجهة المقابلة لنفس الجناح خزائن عرض تحوي مجموعة من الأسلحة التقليدية كالسيوف والخناجر والأسلحة النارية القديمة وخزائن الزجاج الملون واللوحات الفنية والتماثيل التى تعتبر نموذجا عن الفن الحديث للمنطقة .

أما الجناح الثاني فيسمى الجناح الإسلامي ويضم الكثير من القطع الأثرية من فخار وزجاج وخزف ونحاسيات وكنوز نقدية وذهبية وفضية اكتشفت فى مناطق متفرقة من المحافظة مثل أريحا وإدلب وجسر الشغور وتل الفخار وغيرها وتعود للفترات العباسية والمملوكية والعثمانية.

من جهته أوضح فجر حج محمد أمين المتحف أن المتحف يضم أيضا جناحا كلاسيكيا تعود معروضاته للقرنين الرابع و الخامس الميلاديين ومنها القطع الأثرية الفخارية والزجاجية والنحاسية و النقود الذهبية والفضية والتماثيل الحجرية الرومانية والبيزنطية مبينا أن أرض الجناح مزينة بمجموعة من لوحات الفسيفساء التى تضم رسومات هندسية وحيوانية.

وأضاف أن الطابق الثاني الذى يضم جناح إيبلا يحتوى أهم المكتشفات الأثرية من موقع إيبلا و تل مرديخ والتي تعود للألفين الثالث والثاني قبل الميلاد موضحا أن الجناح يضم قاعة الأرشيف الملكي الذى يحتوى على ما يزيد على 17 ألف رقيم وكسرة رقيم مسماري تحكي قصة هذه المملكة الكبيرة خلال النصف الثاني للألف الثالث قبل الميلاد .

ومن أهم الرقم المسمارية الموجودة بالجناح الملكي نص معاهدة ابارسال التى تعتبر أقدم معاهدة سياسية معروفة حتى الآن كما نجد فيه أقدم قاموس لغوي معروف وهو للغة الإبلائية السومرية.

كما يحتوى الجناح العديد من اللقى الأثرية المكتشفة فى إيبلا والتى تعبر عن مدى تطور الحضارة فى المملكة خلال الألفين الثالث والثاني قبل الميلاد ومن هذه اللقى الأواني الفخارية والأدوات البرونزية والوزنات الحجرية والمنحوتات الصغيرة وطبعات الأختام والمجوهرات الذهبية والمنحوتات الحجرية البازلتية وأشهرها التمثال البازلتي للكاهن والمبخرة البازلتية و غيرها العديد من القطع الفنية الرائعة .

فيما يضم الجناح الرابع المنوع العديد من القطع الأثرية المكتشفة فى مختلف مناطق المحافظة والتي تمثل نتاج أعمال البعثات الأثرية الأجنبية والوطنية ومنها معروضات تل افس وتل دينيت ومدفن سراقب وخان شيخون التي تعود لفترات تاريخية مختلفة فى حين أن معروضات الشرفة خصصت لمكتشفات سهل الروج وتل الكرخ وتل عبد العزيز وهي بمعظمها تعود إلى عصور ما قبل التاريخ .

وأشار فجر حج محمد إلى أن كل زائر لمدينة إدلب يفضل ان تكون زيارته للمتحف على رأس برنامج جولته السياحية فى المحافظة وأن عدد زواره بلغ خلال العام الماضي 3453 زائرا مبينا أن المتحف بجميع أقسامه يعرض نحو 2500 قطعة أثرية وسيزداد هذا الرقم إلى 4000 قطعة بعد انتهاء مشروع ترميم المتحف الذي ينفذ بالتعاون مع الحكومة الإيطالية .

بدوره قال الدكتور أنس حج زيدان رئيس شعبتي التنقيب والدراسات الأثرية و الترميم فى إدلب إن المتحف عبارة عن مؤسسة وظيفتها حفظ الموروث التاريخي ودراسته وإبراز إبداعات الأقدمين وتطورهم الحضاري ونشاطاتهم وتعريف الزائرين بها و إطلاعهم على ثقافة و حضارة و إنجازات الحضارات السابقة.

وبين أنه تم خلال عام 2009 إطلاق مشروع إعادة تأهيل وتجديد متحف وتنظيمه وفق نماذج عرض جديدة من حيث الإدارة وعرض المجموعات واستضافة البعثات الأثرية الإيطالية العاملة فى بعض المواقع الأثرية بالمحافظة وتقديم المساعدة التقنية والعلمية لإنشاء مخبر الرقم المسمارية لحفظ وترجمة وفهرسة هذه الرقم وتجديد البنية التحتية له بكلفة إجمالية تبلغ مليون يورو مضيفا أن المشروع ينفذ بالتعاون بين الجانبين السوري والإيطالي.

ادلب -سانا


10 / 02 / 2011
Print
Send to friend
Back

     

    إقرأ أيضاً
     * اختراعات مهمة صنعتها الصدفة
     * وفاة المطربة الجزائرية وردة في القاهرة
     * إصدار جديد لصبري يوسف بعنوان : أنشودة الحياة ـ الجزء الأول
     * جمعية المرأة المغربيّة في ستوكهولم تستضيف الأديب والشَّاعر السُّوري صبري يوسف
     * الشَّاعر المبدع د. يوسف سعيد إلى مثواه الأخير
     * دراسة: استخدام الانترنت بمنطقة الشرق الاوسط زاد بنسبة 2300 %
     * حوار دافئ في عيد الحب بين لوحات الأديب الفنَّان صبري يوسف وجمهوره
     * حوار مع الأديب والفنَّان التشكيلي صبري يوسف


       
    أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

    Qenshrin.com
    Qenshrin.net
    All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015