Head
الأحد الرابع بعد القيامة

[ الأحد الرابع بعد القيامة ]
اخبار مسيحية

في الأحد الرابع بعد القيامة ، وصية السيد الأخيرة : اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها . نسمع بولس الرسول في رسالته إلى أهل أفسس يقول : الله أحبنا حباً عميقاً وأحيانا مع المسيح وأقامنا معه وأجلسنا في السماء . ونحن عرفنا أننا بدورنا مرسلون ، وأننا مؤتمنون على البشارة . الويل لنا إن لم نبشر . أنت بطرس وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي ، وأبواب الجحيم لن تقوى عليها  .

قال الرب يسوع في إنجيل مرقس :
(إذهبوا إلى العالم أجمع وأكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها . من آمن واعتمد خلص . ومن لم يؤمن يدن . وهذه الآيات تتبع المؤمنين . يخرجون الشياطين باسمي ويتكلمون بألسنة ٍجديدةٍ. يحملون حياتٍ وإن شربوا شيئاً مميتاً لا يضرهم ويضعون أيديهم على المرضى فيبرأون ).(16 : 15 -18)

رسالة فرح القيامة .
ينطلق الرسل حاملين البشرى ، كان لابد لهم أن يتيقنوا من حقيقة القيامة وأن يحصلوا من الرب يسوع على مهمة الرسالة .
الأحد عشر المجتمعون اليوم يشاهدون الرب يسوع ويقبلون توبيخه على قلة إيمانهم وقساوة قلوبهم ولكنه يفتح أمامهم آفاقاً جديدة  ما كانت تخطر على بالهم  لولاه  .
سمع الرسل في أول المشوار مع الرب عبارة (اترك كل شيء واتبعني ) واليوم يستبدل الرب العبارة ستكون شعار المرحلة الجديدة من حياة الكنيسة الناشئة  (عانق كل إنسان لأكون معه ) . الرب القائم من الموت والذي لايحده بعد اليوم لازمان ولامكان ، يقتلع رسله من آفاقهم الضيقة التي حدودها حدود البحيرة ،وثمارها بعض من السمك المصطاد للموت ، ليفتح أمامهم آفاق الخليقة كلها ، التي حدودها المسكونة كلها وثمارها كل الناس .
كان التلاميذ مفرقين من حيث مهنهم (صيد السمك ، جباية  ....) ومن حيث شخصياتهم وأهدافهم (غيرة يعقوب ويوحنا ، عفوية بطرس ، قلة أمانة يهوذا الأسخريوطي ، شك توما ، بطء فهم فيليبس  ) صهرم الرب في بوتقة المحبة والخدمة ، ووضع نصب أعينهم هدف بناء الملكوت ، وصلى ليكونوا  واحداً فيحفظوا من الشرير .
يرسلهم الرب الآن إلى الشتات ليعملوا ما عمله الرب فيهم ومعهم ولهم . فيجعلوا البعيدين أقربين وتكون رعية واحدة لراع واحد.
إعطاء يسوع التلاميذ سلطاناً  لايعني أنهم معفون من الطاعة لصاحب السلطان . يسوع أعطى المثل في طاعته للآب السماوي واستسلامه لمشيئته ، والكنيسة تخضع للمسيح كما أعضاء الجسد للرأس .
ولا ينقذ السلطان صاحبه من ألم الإضطهاد وقسوة الإنتقاد . يسوع  لم يفلت من هذه القاعدة ولن يكون تلاميذه أفضل منه .لقد حذر يسوع تلاميذه  من العذاب الذي ينتظرهم : /سيكون لكم في العالم ضيق ولكن  لاتخافوا أناغلبت العالم/

إشارات ورموز إنجيل الأحد الرابع بعد القيامة :

 انطلقوا إلى العالم كله : الرسالة هي دائماً انطلاق ، خروج من الذات . فالرسل مدعوون للعالم أجمع ، ليكرزوا بفرح بكلمة الرب ، ويجعلوا من  الناس أبناء لله محررينهم من عالم الظلام .

 فمن لم يؤمن يدان : رسالة يسوع ليست دينونة ، إنما  هي دعوة الإنسان إلى (حياة بوفرة ) في احترام مطلق لحرية الناس ، فالذي لايؤمن يحكم هو على نفسه برفضه الخلاص .

 يخرجون الشياطين باسمي : السيد المسيح انتصر على  الشياطين وطردها ، كذلك سيفعل التلاميذ وكل الذين سيؤمنون على يدهم . فكلمة شيطان تنطبق على مختلف الأمراض .

 يتكلمون بألسنة جديدة  : أن تنطبق ( بلغات جديدة ) هذا يعني أن تقول الجديد ، الفائق الوصف ، أن تكاشف ما لم يشاهده بعد أحد ، وأن تسمع  الخارق الذي لم يسمعه بعد أحد .

 يحملون حيات : رمز الحية هذا حققه يسوع عندما رُفع على الصليب . (وكما رفع موسى الحية ، كذلك يجب أن يرفع ابن الإنسان لينال طل من يؤمن به الحياة الأبدية ) . فهذه الآية ترمز إلى أن مفعول موت يسوع وقيامته في المؤمن تجعله ينتصر على العلم في مسيرته إلى بيت الآب .

 وإن شربوا شيئا ًمميتاً لايضرهم : رمز السم هنا يشير إلى الخوف الذي يعيشه الإنسان، ولكن الخوف لايمكن أن يطال المؤمن بالمسيح الذي يعيش في الثقة بالله . إذ لا يهمه من الدسائس التي تنسج حوله ، فهو محصن تجاهها بقوة الإنسان الذي تحول إليه بالمعمودية .

 ويضعون أيديهم على المرضى فيبرأون : عطية يسوع هي ( وضع الأيدي ) هي إمكانية شفاء المرضى . هذه ترمز إلى الثقة الكاملة . أن تبسط يدك على الآخر يعني أنك تعطيه الشعور بأنك رضيت بكل كيانه . لكن المهم أن تعرف وضعه وألمه وتفكيره  وأحاسيسه . أما أن تضع يدك عليه يعني أنك قبلته دون قيد أو شرط . 

إعداد لوسين كردو ـ قنشرين



10 / 05 / 2015
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * قذيفة هاون جديدة تصيب مبنى مطرانية السريان الأرثوذكس بحلب
 * اختطاف رجل دين مسيحي في بلدة القريتين بريف حمص
 * المسيحيون في موتالا السويدية يحيون الذكرى المئوية على مجازر الابادة الجماعية بحق شعبنا
 * حلب ـ مسيرة شموع تطالب بالتحرك الجاد لإطلاق سراح المطرانين المخطوفين
 * رفعت الصلوات في بيروت و دمشق للأساقفة و الكهنة المختطفين، مع تزايد المخاوف حول مصيرهم
 * جهاديات داعش يُقمن معسكر تدريبي داخل كاتدرائية مار سمعان العمودي
 * إيطاليا توقف مهاجرين مسلمين متهمين بإلقاء مسيحيين في البحر
 * اليازجي: نحن على رجاء أن المطرانين على قيد الحياة، لكن دون دليل حسي


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015