Head
 

 

 
Translate Qenshrin into Swedish Translate Qenshrin into English Translate Qenshrin into French Arabic Keyboard Qenshrin Mobile RSS Find Us on Facebook
ربيع الخولي، صوت من الداخل ناداه فأحبه وترك كل شيء وتبعه

[ ربيع الخولي، صوت من الداخل ناداه فأحبه وترك كل شيء وتبعه ]
اخبار مسيحية

وقف الاب طوني الخولي في حلته الحمراء خلف هيكل الرب يصلي ويقدس خاشعا أمام قربان المسيح، وأمام مئات الأشخاص الذين حضروا لكي يلتقوا هذا الراهب الكاهن الشاب "ربيع الخولي سابقا"، فأنصتوا له في الكنيسة أو من خلف النوافذ وامام شاشة العرض في القاعة المجاورة، توافدوا جميعا من كل صوب ومكان، لكي يسمعوا من الكاهن كلمة تعزيهم وتقويهم وتثبتهم أمام تحديات الزمن الحاضر ومغرياته.

وأمام ايمان هذا الكاهن وامتلائه من الروح القدوس رأيت الجميع ينصتون لكل كلمة تخرج من فمه، ينصتون بخشوع وايمان وأنظارهم منجذبه اليه، وهو يحدثهم بكل محبة وتواضع، حاملا صليبه معبرا به ان لا افتخار الا بصليب ربنا يسوع المسيح، فيما تعابير وجهه تشع نورا وفرحا، فرحة بالمسيح ومع المسيح.

كانت عظة هذا الكاهن دليلا على عظمة الله وانتصاره على العالم، هذا العالم المادي، الذي يتهافت على الامور الصغيرة، ويتخلى عن الفرح والمكسب الاكبر، الاب طوني الخولي هو شهادة حية لكلمة الله وعملها في الانسان، وكيف انها عملت على قلب حياته وقلبت جميع الموازين، الاب طوني كما قال بأن صوت الرب كان في داخله منذ ان كان طفلا صغيرا، كان حاضرا معه في حياته وبداية مجده ، لكن الفرح الحقيقي والمجد الاعظم الذي كان يبحث عنه لم يجده في الفن وانما في الخدمة بحقل الرب، ضمن العمل الكهنوتي، بهذا العمل وهذه الخدمة وجد ضالته ووجد عروسه التي كان يتغنى بها ويغني لها، فتحولت اغنية" يا ريت بترضي يا ريت حبيبة قلبي تكوني"، بان تكون كنيسته ورهبنته هي حبيبته وعمره وحياته، لكي يعمر لها بعيونه بيتا حيطانها من ريف جفونه".

الاب طوني لا يحب الحديث عن ماضيه الفني، فمعظم كلامه وحديثه عن مجد الله وكلمة القديس شربل "الشاطر يخلص نفسه" وهو وجد الخلاص مع الرب يسوع المسيح، بالنسبة له اكتشافه لدعوة الرب في حياته كان مبهما وغير واضح وسط مغريات الحياة التي كانت حجار عثرة امامه، فصوت الرب موجود بكل واحد فينا وما علينا الا أن نصغي له ليس الا، فبالاصغاء والصلاة نستمع لصوت الرب.

أما ترانيمه التي يؤلفها ويرنمها والتي اصبحت على السنة الكثير من المؤمنين، فهي بالنسبة له تساعد الانسان على التعمق في الحياة الروحية وخصوصا شباب اليوم الحاضر، "ترنم شفتاي وأشيد لك على العود يا قدوس" كانت شعار الاب طوني الخاص عند سيامته الكهنوتية. طوني لديه صوت جميل، استخدمه في الفن، وها هو يستخدمه بالترنيم. ألا يذكرنا ذلك بالقديس بطرس الذي كان صيادا عاديا، الا أن الرب قد جعله "صيادا للبشر"؟ الرب لا ينتزع منا مواهبنا البشرية، ولكنه يسمو بها الى درجات الكمال.

الاب طوني اليوم ككاهن يوجه دعوته لكل انسان حامل رسالة يمجد بها الله بأن يثبت في ايمانه ويتأصل في دعوته ورسالته سواء كان ذلك في الكنيسة أم في المجتمع، فحضور المؤمن في عالم اليوم حضور مبني على اسس قوية من الايمان والمبادئ الحية التي تحيي الانسان روحيا وعقليا وفكريا وانسانيا واخلاقيا.

فالجماعة المؤمنة هي حجارة حية في كنيسة اليوم، فدعوة المسيح لنا ان نكون حجارا حية لبناء ملوكته على الارض "يا بطرس أنت الصخرة، وعليها ابني كنيستي".
الآب طوني يعيش كهنوته مع الرهبان في دير قلب يسوع المعروف بالمدرسة المركزية بجونية كأي راهب عادي، يستيقظ باكرا جدا لتلاوة المسبحة والقداس الالهي، ويكمل عمله اليومي الموكول اليه مع الرهبان وتلاميذ المدرسة. يعيش حياة عادية جدا، الا أنه ليس كاهنا عاديا، فقد كانت له حياة بعيده جدا عن حياته الحاضرة، فالعين عليه دائما والتحدي كبير، يدعونا للصلاة له وللكهنة جميعا، لكي يثبتهم الرب على دعوتهم وايمانهم.

ابونا طوني الخولي سعدنا جدا بمشاركتك لنا القداس الالهي، وسعدنا بوجودك حاضرا بيننا كاهنا وراهبا، الاردن بأرضها وأهلها ترحب بك دائما، محبتك عظيمة عند الجميع، كبارا وصغارا.

الرب يرافقك دائما في جميع خطوات حياتك، والعذراء مريم أمنا ان تضمك وجميع كهنتنا في الارض المقدسة والعالم العربي وفي العالم أجمع في هذه السنة الكهنوتية بعباءتها الوالدية وان تمنح الجميع النعم والعطايا السماوية بمعونة الرب - أمين.
Abouna


12 / 10 / 2009
Print
Send to friend
Back

     

    إقرأ أيضاً
     * قضية «مسيحي الشرق» في واشنطن.. أيلول المقبل
     * السويد ـ مظاهرة كبرى ضد القتل والتهجير الذي يتعرض له المسيحيين في الشرق الأوسط وخصوصاً في العراق و سوريا
     * البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني يوجه رسالة إلى مجلس الأمن الدولي
     * داعش .. تحرق 1200 مخطوطة مسيحية نادرة بكنائس الموصل
     * من كاهن سوري وضيع الى جميع بطاركة الكنيسة في الشرق الجريح
     * نزوح ثمانية آلاف مسيحي من الموصل إلى لبنان
     * حرف النون يغدو رمزاً عالمياً للتضامن مع مسيحيي العراق ومحاربة التطرف
     * مسيحيو العراق في صلب لقاء البابا تواضورس مع المدبر الكلداني في مصر


       
    Radio

    Untitled Document

    تاريخ البداية
    تاريخ النهاية
    القسم
       
    أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

    Qenshrin.com
    Qenshrin.net
    All Right reserved @ Qenshrin 2003-2014