Head
عيد خميس الصعود

[ عيد خميس الصعود ]
اخبار مسيحية

بين القيامة والعنصرة صعود السيد إلى السماء وجلوسه عن يمين الله الآب .وفي كتاب أعمال الرسل (اليوم )ظهور يسوع الأخير للتلاميذ وارتفاعه على مرأى منهم واحتجابه عنهم في غمامة . (ولما قال هذا ارتفع وهم ينظرون . وأخذته سحابةٌ عن أعينهم ) 9:1

ونحن نعرف أن السيد بصعوده ، ما غاب ، وأنه باقٍ معنا إلى منتهى الدهر ، محتجباً ، وعلينا أن نظهر حضوره بوجوهنا وكلامنا ومسلكنا . ...صعد الرب بهتاف ، الرب بصوت بوقٍ .

قال الرب يسوع في إنجيله المقدس
(وقال لهم اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها ، ومن آمن ،اعتمد خلص . ومن لم يؤمن يدن ، وهذه الآيات تتبع المؤمنين ، يخرجون الشياطين باسمي ويتكلمون بألسنة جديدة ، يحملون حيات وإن شربوا شيئاً مميتاً لا يضرهم ويضعون أيديهم على المرضى فيبرأون .
ثم إن الرب بعد ما كلمهم ارتفع إلى السماء وجلس عن يمين الله ، وأما هم فخرجوا وكرزوا في كل مكان والرب يعمل معهم ويثبت الكلام بالآيات التابعة . آمين . مر 16 : 15 _ 20

وصعد إلى السماء وجلس عن يمين الله الآب

هذه الفقرة من قانون الإيمان النيقاوي الذي نتلوه كل يوم صباحاً ومساءً وأيضاً خلال الإحتفال بالذبيحة الإلهية .ومع الخدمات للاسرار المقدسة يعني أن يسوع صعد إلى السماء .
السماء ( الجغرافية ) ليست موجودة ،هناك سماء روحية كانت موجودة منذ الأزل .هي حالة الشراكة والمحبة التي يعيشها أعضاء العائلة الثالوثية ، هذه السماء فتحت أمام إنسانيتنا يوم تمجد الرب يسوع بعد قيامته ودخل بإنسانيته الممجدة في هذه الشراكة وأعطى لنا بذلك رجاءً بأننا سنشاركه لأنه رأس الجسد ونحن أعضاؤه ، وبما أنه تقدمنا (ليعد لنا مكاناً ) فهو سيعود ويأخذنا لنكون نحن أيضاً حيث هو (يا أبت إن الذين وهبتهم لي أريد أن يكونوا معي حيث أكون فيعاينوا ما وهبت لي من المجد لأنك أحببتني قبل إنشاء العالم ) (يو 17 : 24 )

صعود الرب يعني عودة يسوع إلى الآب الذي (منه خرج وإليه يمضي ) .هذه العودة تعود علينا ، لأنه صار لنا بالابن وساطة فعالة : (إني ذاهب إلى الآب فكل شيء سألتم باسمي أعمله لكي يمجد الآب في الابن ) .
وهذه العودة إلى الآب ضرورية أيضاً ليرسل يسوع الروح القدس : (إنه خير لكم أن أذهب فإن لم أذهب ، لا يأتيكم المؤيد . أما إذا ذهبت فأرسله إليكم ) .

لكن صعود الرب يسوع لايعني أنه ترك جماعة الرسل يواجهون متاعب الرسالة وحدهم ، فالرب يعمل معهم ويرسلهم (اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب ةالابن والروح القدس .وعلموهم ان يحفظوا جميع ما أوصيتكم به . وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر ) (مت 28 : 19 _20 ).
الرب باق معنا بشكل سري ، لم يعد يطلب منا أن نفتش في السماء عن علاقة تقودنا إلى الرب كما حدث مع المجوس يوم تبعوا النجم ، بل أصبحت دروبنا مليئة بعلامات حضوره . فهو يختفي خلف وجوه الجائعين والعطاش والغرباء والعراة والمرضى والمسجونين . ونحن ننحني لنرفع إخوتنا من كبوتهم فينحني هو من سمائه ويصعدنا إليه .

انحسار حضور يسوع بالجسد ليبدأ حضوره من خلالنا . فعلينا أن نقدم له حواسنا ومقدراتنا لكي يعمل من خلالها. فنحن بحاجة إلى يسوع حياً وحاضراً وفاعلاً . ليعمل معنا ويؤيد كلمته . بما يصحبها من الآيات .


إشارات ورموز إنجيل خميس الصعود

انطلقوا ...ونادوا ... (انطلقوا إلى العالم كله ونادوا بإنجيلي في الخليقة كلها ). فالصعود تذكير التلاميذ للرسالة المودعة من يسوع . الصعود هو عيد الأزمنة التي تمتد بين موت يسوع الأرضي وقيامته ، وبين عودة المسيح بالمجد في آخر الأزمنة .( قلة إيمان التلاميذ وقساوة قلوبهم ) (مر 16 : 14 ) فيسوع يثق برسله . فهو لا ينتظر أن يصبحوا كاملين ليسلمهم الرسالة .

نادوا بإنجيلي : الإيمان عند الرسل حول كيانهم كله ورؤيتهم للعالم ، يظهر هذا التحول في لطفهم وصبرهم ، وفي تعاونهم المتبادل ،وخصوصاً في محبتهم بعضهم بعضاً .

صعد إلى السماء وجلس عن يمين الله : هذه لغة رمزية ذات بعد لاهوتي : يسوع القائم من الموت ترك الأرض كي يعود إلى الله حيث كان منذ الأزل . فبقيامته صار يسوع رباً. السماء والسحابة والجلوس هي صور رمزية تشير في العهد القديم للحضور الإلهي .

فخرجوا وبشروا : هبة الروح وحدها يمكنها أن تشرح انطلاقة الرسل الرسولية . لقد مضوا يبشرون في كل مكان . رغم غيابه الجسدي ، يبقى الرب حاضراً .

إعداد لوسين كردو ـ قنشرين



14 / 05 / 2015
Print
Send to friend
Back

     

    إقرأ أيضاً
     * قذيفة هاون جديدة تصيب مبنى مطرانية السريان الأرثوذكس بحلب
     * اختطاف رجل دين مسيحي في بلدة القريتين بريف حمص
     * المسيحيون في موتالا السويدية يحيون الذكرى المئوية على مجازر الابادة الجماعية بحق شعبنا
     * حلب ـ مسيرة شموع تطالب بالتحرك الجاد لإطلاق سراح المطرانين المخطوفين
     * رفعت الصلوات في بيروت و دمشق للأساقفة و الكهنة المختطفين، مع تزايد المخاوف حول مصيرهم
     * جهاديات داعش يُقمن معسكر تدريبي داخل كاتدرائية مار سمعان العمودي
     * إيطاليا توقف مهاجرين مسلمين متهمين بإلقاء مسيحيين في البحر
     * اليازجي: نحن على رجاء أن المطرانين على قيد الحياة، لكن دون دليل حسي


       
    أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

    Qenshrin.com
    Qenshrin.net
    All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015