Head
خميس الصعود .. بداية العنصرة

[ خميس الصعود .. بداية العنصرة ]
عالم السريان

تحتفل الكنيسة بصعود السيد المسيح إلى السماء أمام التلاميذ بعد أربعين يوما من قيامته المظفرة , وبعد ظهوراته الكثيرة. هو عيد سيدي ولا يتغير, دائما يوم الخميس يوم الأربعين من عيد القيامة . ينصب الصليب أمام الهيكل في يوم القيامة لمدة 40 يوماً وهو يشير إلى وجود السيد المسيح على الأرض بعد القيامة وهو يتراءى للتلاميذ والمريمات والمؤمنين به من الشعب . وفي طقسنا بزياح عظيم يرفع الصليب المنصوب أمام الهيكل إشارة إلى أن السيد المسيح الفادي أصبح معنا دائما حاضر ومختف في آن واحد ,  إنه في قلوبنا وفي حياتنا بصورة داخلية وسرية .
نقرأ عن الصعود  بعدد قليل من الآيات :\" ثم إن الرب بعد ما كلمهم ارتفع إلى السماء وجلس عن يمين الله\".( مر 16: 19 ).
\" أخرجهم خارجاً إلى بيت عنيا. ورفع يديه وباركهم . وفيما هو يباركهم انفرد عنهم وأُُصعد إلى السماء\".( لو24: 50-51 )    \" وفيما كانوا يشخصون إلى السماء وهو منطلق إذا رجلان قد وقفا بهم بلباس أبيض وقالا : أيها الرجال الجليليون ما بالكم واقفين تنظرون إلى السماء .إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقاً إلى السماء. \" (أع1 :10 – 11 ) . \" ثم رجع الرسل إلى أورشليم بفرح عظيم \" ( لوقا 24: 52)

تكلم السيد المسيح قبل صعوده عن موضوعين :
أولاً :عن ملكوت الله ومجيئه الثاني
ثانياً : أوصاهم بمهمة : أن يكونوا شهوداً له وسيرسل لهم الروح القدس المعزي  ليساعدهم على ذلك .

ماذا حدث في اليوم الأربعين بعد القيامة ؟
        يخبرنا الإنجيلي لوقا عن واقعة الصعود في الإنجيل بحسب لوقا وفي أعمال الرسل بأن يسوع تراءى لهم أربعين يوماً بعد القيامة مؤكدا لهم قيامته بطبيعته البشرية \" جسوني وانظروا فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي \" (لوقا24: 39) وفي اليوم الأخير بعد أن تحدث إليهم عن ملكوت الله وعن المعزي , أخذهم إلى بيت عنيا القريب من جبل الزيتون , رفع يديه وباركهم ثم  صعد إلى السماء وأخذته سحابة عن أعينهم . فعادوا إلى أورشليم بفرح عظيم .

إننا نعلم يقينا أنه عند فراق الأحبة نشعر بالحزن والأسى ولكن التلاميذ كما يخبرنا لوقا : أنهم عادوا فرحين ,فكيف يكون ذلك؟
1.    أخبرهم الملاكان بأن السيد المسيح سيعود ثانية: \"إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقاً إلى السماء. \" (أع1 :10 – 11 )

2.    وعدهم السيد المسيح قبل مغادرتهم أنه سيرسل لهم معزياً آخر ( فرقليط) \" وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزياً آخر ليمكث معكم إلى الأبد .  روح الحق.....(يوحنا 14 : 16 )

3.    أيقن التلاميذ أن الذي رُفع وأُخذ بعيداً عنهم حي , ولن يكون أمامهم بعد الآن , بل في داخلهم . وسيبقى معهم طوال الأيام إلى انقضاء الدهر:\" وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر.\" ( متى28:  20 ) . عرف الرسل أن الصعود ليس ذهاباً وفراقاً بل إنه اختفاء , من أجل حضور أشمل وأعمق وأبقى . كما عرفوا أن السحابة التي حجبت يسوع عن أنظارهم هي حجاب مؤقت سينزاح ساعة يشاء الله فيرونه , سنرى الرب كما هو يرانا .
          يقول أحد اللاهوتيين : هذا الاكتشاف لمع كبريق أمل وولَّد في نفوسهم فرحاً عظيماً .
         إ ذ  علموا أن الصعود بداية العنصرة (حلول الروح القدس) وأما الفراق فبداية التحام
        أشد وأقوى بالسيد المسيح .

4. بصعود الرب يسوع أدركوا أن السيد المسيح هو ابن الله , يقول بولس الرسول :\" الذي نزل هو الذي صعد أيضاً فوق جميع السموات لكي يملأ الكل\" ( افسس 4 : 10) . في قانون الإيمان نقول : الذي نزل من السماء وتجسد .......وصعد إلى السماء وجلس عن يمين الآب.
    وقد أعلن يوحنا في إنجيله أن يسوع القائم من الموت, قد ارتفع , فرفع معه كل البشر المخلصين إلى الآب . وبالارتفاع يعود الرب إلى السماء مصدره هو ومرجع المفديين أجمعين : \"وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الله الذي هو في السماء .\"( يوحنا 3: 13)    

5.    ذهب السيد المسيح ليعد لهم مكاناً مع الآب : \" في بيت أبي منازل كثيرة ........أنا أمضي لأعد لكم مكاناً ......آتي أيضاً وآخذكم إلي حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضاً. \" ( يوحنا 14 : 2 – 3 )

6.    لقد أُصعد المسيح بطبيعته الإنسانية التي لبسها بجسده الأرضي . نزل المسيح إلى أعماق الأرض وحرر ساكني الجحيم من أسرهم وها هو منطلق إلى باب السماء ليفتحه ويهيئ لهم الطريق ويدخل معه كل من آمن به .  بنزوله أباد الجحيم وبصعوده عظّم الإنسان ومجده. وبصعوده بالجسد الممجد صالح طبيعتنا البشرية والسماوية التي كانت ممزقة نتيجة فعل المعصية( الخطيئة) . ونحن نقول في السدر \" أيها المسيح إلهنا السامي لمجده والفائق بعظمته الذي تنازل بإرادته , بعد إنجاز تدبيره الإلهي , وفتح أمامنا أبواب السماء الموصدة دوننا بفعل المعصية \" ....... ثم نكمل ( مبارك الرب الذي اتخذ طبيعتنا البشرية وصعد بها وقدمها إلى الآب . وهكذا رفعنا فوق الملائكة وأجلسنا عن يمين الآب)
صعد السيد المسيح إلى السماء وفتح أبواب السموات الملكية لنتمكن نحن البشر من المرور عبر هذه الأبواب ونجلس مثل الرب يسوع عن  يمين الآب . فأبواب السماء فُتحت للجنس البشري  . وفي طقس الصعود(فروميون): التسبيح للابن الممجد مع أبيه وروحه القدوس , الذي نزل من السماء , من أجل خلاص أحبائه لكي يمتعهم بنعمه وآلائه وقد عاد صاعداً ...إلى أبيه بشكل عجيب , مكملاً ما نطق به الأنبياء والأولون إذ قد نادى داوود : ارفعن أيتها الأبواب رؤوسكن ليدخل ملك المجد , الصالح الذي نرجو مراحمه ونسبحه في هذا الوقت .              ( مز 24 : 7 – 10 )
إن الصعود يكمل العمل الذي بدأه الابن يسوع المسيح في البشارة عندما تجسد من الروح القدس ومن مريم ,      نعم تنازل وأطاع الآب حتى الموت ,الموت على الصليب ,لذلك رفعه الآب عالياً ومعه طبيعتنا البشرية .
يقول بولس الرسول :
\" أخلى نفسه آخذاً صورة عبد صائراً في شبه الناس ............................وأطاع حتى الموت ............لذلك رفعه الله أيضاً وأعطاه اسما فوق كل اسم (فيلبي2 : 7 – 9)

7.    فرح التلاميذ لأن الصعود تمجيد لطبيعتنا . الصعود يمجد طبيعتنا ليرفعها ثانية وينقذها من الموت .
           عندما أدرك التلاميذ كل هذا كيف لهم ألا يمتلئوا بفرح عظيم !!!؟  

 

أيقونة الصعود شرح وتأمل

دعونا نفهم معنى الصعود بشكل أعمق من خلال مشاهدة الأيقونة . لدينا 3 صور أيقونات :
الأيقونة الأولى السريانية من القرن السادس موجودة في انجيل رابولا  الذي نسخ عام 586 وزين ب 26 صورة ملونة منها لوحة الصعود  وهي النموذج الأول لأيقونة الصعود (  مكتبة فلورنسا بايطاليا ) وهي مستمدة من سفر حزقيال النبي (1 : 1 – 28 ) , ورؤيا يوحنا ( 4: 1-3 ) ,  وحادثة الصعود من  انجيل لوقا ( 24 : 50 ) وأعمال الرسل  ( أع 1 : 10 - 12) ,وهذه الصورة (المنمنمة) اعتمدت في الفن المسيحي شرقاً وغرباً . المسيح الصاعد  ضمن شكل بيضوي أزرق  يحمله الرموز الأربعة  (وجه إنسان ووجه أسد ,فوجه ثور ووجه نسر) , ومركبة حزقيال وحوله الملائكة – رموز النصر على الموت والخطيئة- بحضور كوني , يُختصر بالشمس والقمر . أما الجزء السفلي , فتتوسطه السيدة العذراء المصلية وحولها الرسل وملاكان يبينان لهم معنى هذا الحدث ومواعيده.
الثانية من دير مار كبرئيل فلا نجد مريم العذراء في الوسط , وهي تماماً كما ذكر في الإنجيل
أما الثالثة فمن روسيا من القرن السادس عشر  موجودة في متحف بوسطن في الولايات المتحدة .

نجد الأيقونات الثلاث وكأن كل واحدة منها مقسمة إلى قسمين : القسم العلوي يشير إلى السماء\" وابن الإنسان صعد إلى السماء وجلس عن يمين الآب \"والقسم الثاني يشير إلى الأرض – العالم الذي نعيش فيه.  وما أجمل الأيقونة السريانية التي تشير مباشرة إلى ارتفاع الرب من بين الرسل والعلاقة المباشرة بين الله والبشر.
نجد في القسم العلوي شكلاً بيضاوياً أزرق  ودوائر كثيرة من حولها ترمز إلى السماء. نرى السيد المسيح جالساً على العرش بمجده , يبارك الرسل والكون بيده اليمنى ويحمل كتابا أو ملفاً بيده اليسرى . وهذا الكتاب يمثل الكلمة التي علمها إيانا الرب على الأرض .
في القسم العلوي هناك ملاكان في بعض الأيقونات أو ملائكة في أيقونات أخرى يمجدون الرب ويحملون هذه الهالة الكبيرة . في أيقونة مار رابولا  أحد  الملائكة يحمل الشمس والآخر يحمل القمروهذا رمز للحضور الكوني .
نرى السيد المسيح لابسأً ثوباً ذهبياً مثل أيقونة التجلي وهذا اللون يدل على جسد المسيح الممجد بعد القيامة المظفرة , هذا الجسد الممجد لا يخضع لقوانين الأرض ولا للجاذبية الأرضية. نجد في بعض أيقونات الصعود يسوع بثوب أحمر وذهبي دلالة على فدائه وتمجيده فهو لم ولن ينفصل عن أوفيائه والمؤمنون به . فاللون الأحمر في ثياب يسوع  يرمز إلى أنه يحمل آثار الدم ,آثار الصلب , كما نصلي في صلوات عيد الصعود: \" رأته القوات السماوية صاعداً بمجد عظيم، امتلأت عجباً وهتفت قائلة : من هذا الآتي من آدم الأرضية وثيابُه محْمَرة كالخوص\". كما يتنبأ اشعياء النبي على شكل حوار( اش 63: 1-3)  \"من ذا الآتي من ادوم بثياب حمر من بصرة ,هذا البهي بملابسه المتعظم بكثرة قوته؟ أنا المتكلمُ بالبر, العظيمُ للخلاص. ما بال لباسك محْمَرٌ وثيابك كدائس المعصرة ؟( معصرة العنب).* قد دستُ المعصرة وحدي ومن الشعوب لم يكن معي أحد.\"
يذكرالنبي زكريا  في  13 : 6  \" ما هذه الجروح في يديك ؟ فيقول :هي التي جُرحْتُ بها في بيت أحبائي\"

لننظر إلى ثياب الرسل والملائكة, نجد أن لون ثياب الملائكة حاملي الرب يشبه ثياب التلاميذ – الأحمر, الترابي, الأخضر والأزرق . الأحمر يشير إلى الحب والدم وإلى تجسد السيد المسيح , الأزرق يرمز إلى السماء والأخضر إلى الشباب الدائم .
أما الملاكان القادمان من السماء فهما بثياب بيضاء (أع 1 : 9-11 ) ويُذَكراننا بالملاكين اللذين ظهرا في يوم القيامة وأخبرا النساء الواقفات على القبر بأن المسيح حي (لوقا 24: 4) .
وهكذا تُمثَل الطبيعة البشرية بثياب الملاكين أو الملائكة في السماء(بالأحمر أي لون الدم أو التراب, والطبيعة الإلهية تمثل بالثياب البيضاء( الملاكان على الأرض) , فالأرض متجهة نحو السماء والسماء هابطة إلى الأرض . وهذا ما نؤمن به وما كتب مار أثناسيوس( 325) : الله أصبح إنساناً حتى يصبح الإنسان إلهاً . كما نقول في الفروميون في عيد الصعود \"مبارك الرب الذي تنازل إلينا ورفعنا إليه\" .
  نجد الملاكين بلباس أبيض ينبئون بمجيء المسيح الثاني بمجد في نهاية الأزمنة . لذا ,أحيانا نجد هذين الملاكين يحملان ملفاً مكتوبا عليه :\" أيها الجليليون ما بالكم واقفين تنظرون إلى السماء  يسوع هذا الذي صعد عنكم إلى السماء سيعود مثلما رأيتموه ذاهباً إلى السماء . \"    ( أع 1 : 11).
وبحسب نبوءة زكريا : \"وتقف قدماه في ذلك اليوم على جبل الزيتون الذي قدام اورشليم من الشرق \" ( زكريا 14 : 4 ) تماماً في نفس المكان حيث صعد الرب يسوع إلى السماء ( أع 1 : 12) . فجبل الزيتون جغرافيا يقع على الطريق إلى بيت عنيا حيث كتب لوقا الإنجيلي ( لوقا 24 : 50 ). ففي أغلب الأيقونات نرى هذا الجبل ممثلاً بالكتل الصخرية و4 أو 5 أشجار زيتون كما في الأيقونتين السريانيتين ,التي تدل على جبل الزيتون, كما أنها ترمز إلى الطبيعة وهي تمجد الله لأنه نتيجة فداء المسيح على الصليب, تلك الطبيعة التي امتلأت بالغيوم بسبب الخطيئة أصبحت منورة بفعل نور المسيح ومجده.
هذه الكتل الصخرية والأشجار تقسم الأيقونة إلى جزأين: الجزء الأول يتألف من  السماء والسيد المسيح مع الملائكة والثاني يتألف من والدة الله مع الرسل .


ما عدد التلاميذ في الأيقونة ؟   12  لماذا ؟
            أولاً:   ألم يقتل يهوذا نفسه في بستان الدم في يوم الصلب ؟
            ثانياً:  ألم يتم اختيار متاوس التلميذ الثاني عشر بعد الصعود . ( أع 1 : 13 – 26 )
إذاً من هو التلميذ الثاني عشر في الأيقونة ؟ إنه بولس الرسول ذو الرأس الأصلع والذقن الدقيق على يمين مريم العذراء في الأيقونة. إن بولس واقف بجانب مريم العذراء مع التلاميذ مع أنه لم يعش مع المسيح إلا أنه رأى المسيح المقام من الأموات على طريق دمشق . فبولس يمثل المؤمنين عبر العصور الذين يعترفون بالمسيح ويؤمنون به . [ فوجوده في الأيقونة تدل على أن الكنيسة تضم المؤمنين الآن وسابقاً ]
[ سدرو: هذا هو الرب القوي الجبار الذي سبى سبياً وربط البشرية بصليبه ] (سبى سبياً + عند هبوطه إلى الجحيم , حرر البارين ) فالمشاركة في الإيمان في ملكوت الله من خلال نعمة الروح القدس قد كسر الروابط المؤقتة لهذا العالم .

لنعد إلى ثياب التلاميذ : الألوان : أخضر وأحمر . يرمز اللون الأخضر إلى الرجاء والروح القدس . ففي يوم الصعود يَعِدُ السيد المسيح التلاميذ بأنه سيرسل لهم المعزي – الروح القدس , والروح القدس يقوي ويعلم ويذكر, ويُرمز إليه  بديمومة الشباب كما في أيقونة روبليف          \" الثالوث الأقدس \" ونرى في هذه الأيقونة الروح القدس بالثوب الأخضر رمزِ القوة وعنفوان الشباب . أما اللون الأحمر فكما ذكرنا سابقاً يشير إلى المحبة ,إلى التراب (الأرض) وإلى دم المسيح المسفوك على الصليب لأجلنا .
            نرى في الأيقونة مجموعة من التلاميذ يشيرون إلى السيد المسيح في السماء ويتوقون إلى العلاء , بينما المجموعة الأخرى فهي تنظر إلى والدة الله وهي تصلي وتتوسل إلى الله وتتشفع لهم , وهؤلاء مدهوشون أمام السر الكامن فيها . ومريم العذراء في وسط الأيقونة ترمز إلى الكنيسة والمسيح رأسها . فمريم العذراء والدة الله هي المقر الرئيس حيث يجتمع العالمان الأرضي والسماوي . وهي تقسم الأيقونة إلى قسمين عامودياً ويقسمها يسوع أفقيا ويشكلان معا رسم الصليب . †

ما هي الأيقونة: إنها التعبير عن سر الإيمان . الأيقونات تعلمنا وتساعدنا على الصلاة والتعبير عن إيماننا في حياتنا اليومية.  ولكن بتحليلنا للأيقونة بالتفصيل بكل الألوان والأشكال قد نكون أكثر من عقلانيين وقد ننسى أنها للتكريم.

هل يمكن وضع الأيقونات في الكنيسة وفي بيوتنا ؟
نعم لأن الله تجسد في التاريخ .
أخيراً دعونا نتذكر أن كل ما اكتشفناه في هذه الأيقونة تُلخص في صلاتنا: \"أيها الرب يسوع لقد صعدْتَ بالمجد معطياً الفرح لرسلك بوعدهم إرسال الروح القدس وببركتك تأكدوا أنك ابن الله مخلص العالم \".  


المراجع :
1
. الكتاب المقدس
2 . أيقونات سرياني وروسية
3. منمنمة الصعود من كتاب الأب عبدو بدوي
4 . حياتنا الليتورجية – زمن الفصح 1991     5
. الأيقونة – شرح وتأمل
6. The living God   (2)
7.  The meaning of icons    
8. الطقس السرياني  للصعود

 


صلوات وطلبات في عيد الصعود:

1   .  أيها المسيح إلهنا السامي لمجده والفائق بعظمته, يا مرتفعاً بوجودك, فوق كل شيء. ارفع معك كنيستك: كهنة  وعلمانيين, فيكونوا منارة الكون. إليك يا رب نصلي.          
                                                                               استجب يا رب

2  . لكي ننعم بحضور الرب بعد احتجابه,  فنراه في القربان , وفي كلمة الحياة, وفي وجوه الإخوة . إلى الرب نصلي .
                                                                               استجب يا رب

3 .  كي تكون يا رب هذه الجماعة الحاضرة اليوم , مملوءة من حضورك, وقوية بروحك القدوس , وشاهدة لإنجيلك. إلى الرب نصلي .                          
                                                                             استجب يا رب

4.   كي  ننعم بشفاعة أمك وأمنا , بتجلِّيك وظهوراتك لنا في قلب ظلماتنا , فنتقوى, ونبقى على الأمانة. . إلى الرب نصلي .
                                                                              استجب يا رب

5.    من أجل موتانا, لتصعدهم إليك , منتصرين بك , ليشاركوا أصفياءك التمجيد .
  إليك يا رب  نصلي .
                                                                               استجب يا رب


صلا ة الشكر معاً :
يا مَن أعطيتنا روحك القدوس ليعلمنا أن نشاهد ما لا يُرى ونؤمن , يا مَن تدربنا كل يوم , على قبولك في تعدد الوجوه وتنوع الظهورات, نشكرك . أعطنا يا ربنا ,أن تمتلئ صدورنا من أنوارك, فنراك ونسمعك ونتحسس حضورك .لك المجد أيها الآب والابن والروح القدس إلى الأبد . آمين .

 

قراءات من الكتاب المقدس عن صعود السيد المسيح إلى السماء

سأل الرسل قائلين :\" يا رب هل في هذا الوقت تردُّ الملك إلى إسرائيل\"؟ فقال لهم يسوع : \"ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة والأوقات التي جعلها الآب في سلطانه.\"( أع 1 : 6 و7) .  كان السيد المسيح قد أخبرهم سابقاً في مساء خميس الأسرار: \" في بيت أبي منازل كثيرة. وإلا فإني كنت قلت لكم.  أنا أمضي لأعد لكم مكاناً. وإن مضيت وأعددت لكم مكاناً آتي أيضا وآخذكم إلي حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضاً.\" ( يو14 : 2و3 ) .
حقاً بدأت ملكوت الله بمجيء يسوع المسيح الأول , ولكن الانتصار الكامل فقط سيكون عند المجيء الثاني للمسيح حسب نبوءة اشعياء النبي  قبل الميلاد ب 700 عام (اشعياء 52 ,53 , 60 , 63 )
وقبل الصعود يُودِعُهم يسوع المسيح أمانةً: \" تكونون لي شهوداً في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض\"(أع 1: 8 )
وقد ذُّكرنا بهذه المهمة في نهاية انجيل متى الرسول ( 28: 19 – 20 ) \" فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس . وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر.\"    
ليس من المعقول في تلك الأيام أن يسافر الرسل على أقدامهم \"إلى أقاصي الأرض\"ولكنهم في الحقيقة نجحوا في الوصول إلى أقاصي الأرض. لم يصل تعليمهم فقط إلى أقاصي الأرض آنذاك بل من خلال الرسل وتلاميذهم انتشرت البشرى في كل أنحاء العالم. وعندما يعتمد الإنسان يصبح مسيحيا , يعد بأن يكون شاهدا للمسيح وقيامته وحاملاً رسالته.
\" وفيما هو مجتمع معهم أوصاهم ألا يبرحوا من أورشليم بل ينتظروا موعد الآب( وعد) الذي سمعتموه مني, لأن يوحنا عمَّد بالماء وأما أنتم فستتَعَمدون بالروح القدس........... ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم .\" ( أع 1: 4 -5 ,8)\" قوةً من الأعالي \" (لوقا24 : 49).          إنه الله الروح القدس هو الذي سيزورهم . لقد وعدهم مساء خميس الأسرار : \" وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزياً آخر ........ روح الحق.....(يوحنا 14: 16 - 17).  \" إنه خير لكم أن أنطلق لأنه إن لم انطلق لا يأتيكم المعزي. ولكن إن ذهبتُ أُرسله إليكم .(يو16 : 7)
\" الروح القدس يعلِّمكم كل شيء ويذَّكركم بكل ما قلته لكم .\"  ( يوحنا 14: 26 )
\" وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق \"(يوحنا 16: 13 ).
\"ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق, الذي من عند الآب ينبثق, فهو يشهد لي. وتشهدون أنتم أيضاً.\" ( يوحنا 15 : 26- 27 )
وبعد أن تحدث إليهم هكذا, \" أخرجهم خارجاً إلى بيت عنيا. ورفع يديه وباركهم .            وفيما هو يباركهم انفرد عنهم وأُصعد إلى السماء \".( لوقا 24: 50-51 ) و\"حجبته سحابة عن أنظارهم\"( أع 1 : 9)
ثم إن الرب بعد ما كلمهم ارتفع إلى السماء وجلس عن يمين الله\".( مرقس 16: 19 ).
\" وفيما كانوا يشخصون إلى السماء وهو منطلق إذا رجلان قد وقفا بهم بلباس أبيض وقالا : أيها الرجال الجليليون ما بالكم واقفين تنظرون إلى السماء .إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقاً إلى السماء. \" (أع1 :10 – 11 ) . \" ثم رجع الرسل إلى أورشليم بفرح عظيم \" ( لوقا 24: 52)

قنشرين ـ إعداد م.فريدة بولص 



29 / 05 / 2014
Print
Send to friend
Back

     

    إقرأ أيضاً
     * السويد ـ حفل خيري بمناسبة عيد القيامة المظفرة
     * أميركا ـ جرح يلتئم بمصالحة في الكنيسة السريانية
     * بيان رسمي صادر عن المجلس العسكري السرياني حول الاوضاع بالحسكة - سوريا
     * اقتحام مقرّ جمعية طورعبدين الآشورية في السويد وتخريب محتوياته
     * تأسيس فضائية جديدة .. قناة السريان الفضائية
     * تركيا تسمح للسريان بإنشاء مدارس بعد 86 عاماً من المنع
     * اللقاء الثاني لمجموعة (حي السريان في السويد) HSS
     * أميركا ـ تبرع سخي من اللجنة السريانية الرهاوية لجمعية وردة المحبة


       
    أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

    Qenshrin.com
    Qenshrin.net
    All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015