Head
الجمعة العظيمة... قدوس قدوس أنت يا ابن الله يا من صلبت عوضاً عنا ارحمنا

[ الجمعة العظيمة... قدوس قدوس أنت يا ابن الله يا من صلبت عوضاً عنا ارحمنا ]
اخبار مسيحية

نرى يوم الجمعة العظيمة آية عظيمة ومدهشة على الجلجثة … الإله المتجسد معلق على الصليب وقد استهزأ به الأشرار ،فيا أيها الأرضيون والسماويون امدحوه ومجدوه إلى الأبد .نسجد لصليبك يا رب ،نلجأ إليه ونفتخر به نرسم إشارته على جباهنا ليخلصنا من الشرير _المجد والتسبيح إلى الأبد ،للذي علق على الصليب .

نسمع بولس الرسول في رسالته الثانية إلى أهل كورنثوس يقول: (لأنه جعل الذي لم يعرف خطيةً خطيةً لأجلنا لنصير نحن بَّر الله فيه ).

ليعترف لك جميع الأمم ،أنك بصليبك يا رب منحتنا النصر ،ووهبت الخلاص لجميع المؤمنين .قال لوقا البشير في إنجيله المقدس :
(ولما مضوا به أمسكوا سمعان رجلاً قيروانياً كان آتياً من الحقل ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع .وتبعه جمهور كثير من الشعب والنساء اللواتي كن يلطمن أيضاً وينحن عليه .فالتفت إليهن يسوع وقال :يا بنات أورشليم لا تبكين علي بل أبكين على أنفسكن وعلى أولادكن .
لأنه هوذا أيام تأتي يقولون فيها طوبى للعواقر والبطون التي لم تلد والثدي التي لم ترضع .حينئذ يبتدئون يقولون للجبال أسقطي علينا وللآكام غطينا .لأنه إن كانوا بالعود الرطب يفعلون هذا فماذا يكون باليابس ،وجاءوا أيضاً باثنين آخرين مذنبين ليقتلا معه .
ولما مضوا به إلى الموضع الذي يدعى جمجمة صلبوه هناك مع المذنبين واحداً عن يمينه والآخر عن يساره .فقال يسوع يا أبتاه أغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون .وإذ اقتسموا ثيابه اقترعوا عليه:
وكان الشعب واقفين ينظرون .والرؤساء أيضاً معهم يسخرون به قائلين خلص آخرين فليخلص نفسه إن كان هو المسيح مختار الله .والجند أيضاً استهزأوا به وهم يأتون ويقدمون له خلاً .قائلين إن كنت أنت ملك اليهود فخلص نفسك .وكان عنوان مكتوب فوقه بأحرف يونانية ورومانية وعبرانية هذا هو ملك اليهود .وكان واحد من المذنبين المعلقين يجدف عليه قائلاً إن كنت أنت المسيح فخلص نفسك وإيانا .فأجاب الآخر وانتهره قائلاً أَوَلا أنت تخاف الله إذ أنت تحت هذا الحكم بعينه .أما نحن فبعدل لأننا ننال استحقاق ما فعلنا.وأما هذا فلم يفعل شيئاً ليس في محله .ثم قال ليسوع اذكرني يارب متى جئت في ملكوتك .فقال له يسوع الحق أقول لك إنك اليوم تكون معي في الفردوس .

وكان نحو الساعة السادسة .فكانت ظلمة على الأرض كلها إلى الساعة التاسعة .وأظلمت الشمس وأنشق حجاب الهيكل من وسطه .ونادى يسوع بصوت عظيم وقال يا أبتاه في يديك أستودع روحي .ولما قال هذا أسلم الروح .فلما رأى قائد المئة ما كان مجد الله قائلاً بالحقيقة كان هذا الإنسان باراً .وكان الجموع الذين كانوا مجتمعين لهذا المنظر لما أبصروا ما كان رجعوا وهم يقرعون صدورهم .وكان جميع معارفه ونساءٌ كن قد تبعنه من الجليل واقفين من بعيد ينظرون ذلك.لو 26:23-49 ألتفت السيد المسيح إلى النسوة (يا بنات أورشليم =أيها اليهود)ليوجه دموعهن من الشفقة البشرية عليه إلى التوبة وطلب الخلاص ،خلاص نفوسهن ونفوس أولادهن .(طوباكم أيها الباكون الآن لأنكم تضحكون)

حمل السيد صليبه إلى جبل الجلجثة (الجمجمة)،يقال أنه هناك دفن آدم … ،رفع الصليب في موضع الجمجمة لكي يهب الحياة للعظام الجافة الميتة .لقد حمل عنا الموت واهباً إيانا الحياة .
دخل يسوع في وسط الأثمة والمجرمين ليشاركهم آلامهم حتى الصليب وقبل تعييراتهم معلناً حبه العملي لكي ينطلق بهم إلى حضن أبيه فمن يريد أن يقبل المسيح في داخله ملكاً حقيقياً يرتفع به إلى الفردوس .(اليوم تكون معي في الفردوس).

علمنا يسوع أن تصلي من أجل مضطهدينا .لا بالكلام فحسب وإنما بالعمل أيضاً (اغفر لهم).
سخروا من صرخة يسوع فسمعه الموتى وأجابوه ،فأعلن إن كان الموتى سمعوه فكم بالأحرى الأحياء.ولكنهم بسخرهم اعترفوا بألسنتهم بكونه المخلص (خلَصّ الآخرين).

حمل المسيح مخلص الجميع الصليب ،إذ قيل في أشعياء (يولد لنا ولد ونعطى إبناً وتكون الرئاسة على كتفه )فإن الصليب هو رئاسته ،به صار ملكاً على العالم .وإذ كان هذا حق أطاع حتى الموت موت الصليب ،لذلك رفعه الله أيضاً وأعطاه اسماً فوق كل اسم ،لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة من في السماء وما على الأرض ومن تحت الأرض ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب .
إن ما حدث للسيد من آلام وسخرية إنما حمل صورة ظاهرة لما كان يثقل على كتفي السيد خلال خطايانا التي انحدرت عليه ليدفع عنا ثمنها في جسده .

يقول مار يعقوب السروجي : (جاء حمل الله الحي ليكون محرقة .لقد كان الذين صلبوه ككهنة ليجعلوه ذبيحة ).

وقال أحد آباء الكنيسة هذا ((هو فخر الكنيسة إن الله قد مات مصلوباً)).
مددوه بين السماء والأرض كالعامود ،أما هو فوقف ليحمل بقوة ثقل العالم .بسط يداه ليرفع العالم بأكمله ويجمعهم إلى حضرة الله … )كانت علامة واضحة لليهود أن أذهان صاليبه قد التحفت بالظلمة الروحية ،إذ حدث عمي لاسرائيل (رو11 :25 )وقد وبخهم (لعنهم)داود في محبته لله قائلاً:

(لتظلم عيونهم فلا ينظروا )(مز 69 :23 )نعم ،انتخبت الخليقة ذاتها ربها إذ أظلمت الشمس وتشققت الصخور وبدا الهيكل نفسه كمن قد إكتسى بالحزن إذ انشق الحجاب من أعلى إلى أسفل .وهذا ما عناه الله على لسان إشعياء (ألبس السموات ظلاماً وأجعل المسح غطاءها (أش 50 :3 )
يقول مار أفرام : (مُدد ابن الله نفسه على الصليب وبسط يداه ليمسك العالم بأكمله .أيها الصليب المملوء خزياً وعاراً والذي منه تتدفق العذوبة ،سُمرت لعنة حواء إليك ،أنت الذي ملء البركات والنعم ……


إشارات ورموز الجمعة العظيمة
سمعان القيراواني :يمثل كنيسة العهد الجديد التي صارت وارثه خلال طاعته الإيمان واغتصبت الملكوت بشركتها مع السيد في صلبه .
العود الرطب :يشبه السيد المسيح نفسه بالخشبة الخضراء ،ونحن بالعود الجاف ،لأنه هو نفسه فيه الحياة وقوة الطبيعة الإلهية .
اقتسموا ثيابه واقترعوا عليها :هذا ولم يوجد مع ثيابه حذاء .اقتسم الجند ثيابه أربعة أقسام ،تشير إلى الكنيسة جسد المسيح الملتصق به فقد انتشرت في الجهات الأربعة المسكونه .
ولم يوجد للسيد حذاء يخلعه :يرمز الحذاء إلى الأعمال الشريرة الميتة ،لهذا يخلعه الإنسان عند وقوفه أمام الله في موضع مقدس .
كان القميص بغير خياطة منسوجاً كله من فوق (يو19 :23 )لا يشق ولا يقسم :إنما يشير إلى الكنيسة الواحدة التي يلزم ألا يكون فيها انشقاقات وانقسامات .لقد حرص السيد حتى في صلبه ألا يشق ثوبه .
منسوجه من فوق :أي أنها منسوجة بيد الله نفسه ،هي من عمل روحه القدوس .
قدموا له خلاً  :هذه عادة عند الرومان فعند الصلب كان يعطى الخل الممزوج مرارة كنوع من التخدير فلا يشعر المصلوب بكل ثقل الآلام … لكن المسيح ذاق المرارة عنا ورفض أن يشرب الخل حتى يحمل الألم بكماله بإرادته الحرة .
مكتوب بأحرف يونانية ورومانية وعبرانية هذا هو ملك اليهود :كتب العنوان باللغات الرئيسية الثلاث ،ليعلن أنه بالحق ملك روحي على جميع الأمم وليس خاصاً باليهود وحدهم .
انشق الحجاب :زالت العداوة التي بين الله والإنسان ،فانفتح قدس الأقداس السماوي أمام جميع المؤمنين .
قائد المئة والحرس  :يمثلون كنيسة الأمم التي قبلت الإيمان بالمسيح خلال عمل الصليب .
 
 إعداد  لوسين كردوـ قنشرين


10 / 04 / 2015
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * قذيفة هاون جديدة تصيب مبنى مطرانية السريان الأرثوذكس بحلب
 * اختطاف رجل دين مسيحي في بلدة القريتين بريف حمص
 * المسيحيون في موتالا السويدية يحيون الذكرى المئوية على مجازر الابادة الجماعية بحق شعبنا
 * حلب ـ مسيرة شموع تطالب بالتحرك الجاد لإطلاق سراح المطرانين المخطوفين
 * رفعت الصلوات في بيروت و دمشق للأساقفة و الكهنة المختطفين، مع تزايد المخاوف حول مصيرهم
 * جهاديات داعش يُقمن معسكر تدريبي داخل كاتدرائية مار سمعان العمودي
 * إيطاليا توقف مهاجرين مسلمين متهمين بإلقاء مسيحيين في البحر
 * اليازجي: نحن على رجاء أن المطرانين على قيد الحياة، لكن دون دليل حسي


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015