Head
أحد الشعانين ـ أوشعنا لابن داود

[ أحد الشعانين ـ أوشعنا لابن داود ]
اخبار مسيحية

نذكر في الأحد السابع من الصوم الأربعيني ،آيات التسبيح وأوصنا الجمع الكبير والأطفال :مبارك الآتي باسم الرب .نسمع بولس الرسول في رسالته إلى كنيسة فيلبي يقول : (إن ذاك الذي بدأ فيكم الأعمال الصالحة،هو يتممها إلى يوم ربنا يسوع المسيح لو أردنا أن نعود أطفالاً ،لنشاهد بالقلب ، ما لا يشاهد بالعين .فنبارك ونمجد .بأفواه الأطفال والرضع أسست لك عزة .

قال يوحنا الرسول في إنجيله المقدس:
(وفي الغد سمع الجمع الكثير الذي جاء إلى العيد أن يسوع آتٍ إلى أورشليم .فأخذوا سعوف النخل وخرجوا للقائه وكانوا يصرخون أوصنا مبارك الآتي باسم الرب ملك اسرائيل .ووجد يسوع حجشاً فجلس عليه كما هو مكتوب .لا تخافي يا ابنة صهيون .هوذا ملكك يأتي جالساً على جحش أتان .وهذه الأمور لم يفهمها تلاميذه أولاً .ولكن لما تمجد يسوع حينئذ تذكروا أن هذه كانت مكتوبة عنه وأنهم صنعوا هذه له .وكان الجمع الذي معه يشهد أنه دعا لعازار من القبر وأقامه من الأموات .لهذا أيضاً لاقاه الجمع لأنهم سمعوا أنه كان قد صنع هذه الآية .فقال الفريسيون بعضهم لبعض انظروا .إنكم لا تنفعون شيئاً .هوذا العالم قد ذهب وراءه ).12 :12 _19

ما أبهى وجه الطفل وهو  يلعب ،وما أعذب صوته وهو يتلفظ بأولى كلماته ،إنه عفوي في حركاته ،بريء في انفعالاته ،يركض نحو من يعطيه الحب ولا يسيء إلى من أساء إليه .إنه آية من آيات الله وتجسيد لحبه .تنظر إليه وتتأمله فتدخل في سر الله ويمتلئ قلبك سلاماً وحبوراً .دخل يسوع أورشليم ،فأسرع الأولاد لاستقباله ،فرأوا فيه البراءة التي في قلوبهم وعرفوا فيه المسيح الذي جاء ليُرجع للإنسان ،كبيراً كان أم صغيراً ،كرامته وعظمته .فبادلوه ذاك الحب والإكرام صائحين أوشعنوا (ها العروس آت فأخرجوا للقائه).

كانوا صغاراً في عالمهم ولكنهم كانوا كباراً في عالم الله .
أولادنا الذين نراهم اليوم حاملين الشموع وأغصان الزيتون يعلموننا ،من خلال فرحهم وحماسهم،كيف نحب الرب يسوع ونفرح به .
نغمة أصوات الأطفال تطرب آذان أبينا السماوي وتضرعاتهم هو سور يبعد عن كنيستنا الأخطار .
أطفالنا هم فرح الكنيسة ومستقبلها وحيويتها .فلنفرح بهم ولنقدرهم حق قدرهم .

أما الحضارة التي نعيش فيها اليوم فهي تكاد لا تهتم إلا بالكبير ،والقوي ،والغني ،ويُهمل فيه الضعيف،علينا أن نعيد لكل إنسانٍ كرامته وقيمته التي هي من عند الله .لنأخذ الوقت الكافي للاهتمام بالصغار،والإصغاء إلى الكنوز التي قد تخرج من أفواههم ،والاستماع إلى همومهم .فلنعمل على تربية وتعليم كل طفل .فأطفالنا يكشفون لنا عن وجه الرب المحب .

إشارات ورموز أحد الشعانين:

كلمة الشعانين : (هو شعنا)أو (أوصنا)كلمة عبرية تعني (يارب خلص).هي هتاف شعبي أي (المجد للرب )،(يحيا الرب)تقال في عيد المظال والزياحات الطقسية .(إنها تعني أن مجيء المسيح هو خلاص العالم ).

النخلة وأغصان الزيتون :كان الناس يلوحون بأغصان النخل علامة الفرح ،وقد اختلط النخل بأغصان الزيتون ،وكأن روح النصرة قد امتزجت بروح السلام .(سعف النخيل شعار للمدح ،يعني النصرة ،فقد كان الرب قادماً للنصرة على الموت بالموت .أغصان الشجر تشير إلى نبوات العهد القديم ،التي تفرش لنا طريق دخول المخلص إلى قلبنا .

تبارك ملك اسرائيل :لأنه هو في الحقيقة ،ملك سلام دون أي طمع أرضي ،مملكته ليست من هذا العالم .بقيامته من بين الأموات نصبه الآب ملكاً على جميع البشر .
أما تسميته (ملك اسرائيل ):يرمز إلى الملوكية عند اليهود ،فاليهود ينتظرون يهوه ليملك العالم ،ورجاؤهم من هذا كان التحرير من الاحتلال الروماني ،على كل حال مملكة الله ليست مكاناً ولكنها علاقة مميزة بين الله والإنسان ،وبنوع خاص الفقراء .

صهيون :هي تلة في أورشليم .أما (بنت صهيون )فهو تعبير مرادف لأورشليم (الفردوس)في بعدها الديني ،والتي ترمز إلى السماء .

جحش ابن أتان :الحمار حيوان غبي وضعيف ودنيء ومثقل بالأحمال .هكذا كان البشر قبل مجيء المسيح إذ تلوثوا بكل شهوة وعدم تعقل كانوا مثقلين بالأحمال ،يئنون تحت ثقل ظلمة الوثنية وخرافاتها .الأتان الأكبر سناً ترمز لمجمع اليهود إذ صار بهيمياً ،لم يعطى للناموس اهتماماً إلا القليل ،أما الجحش الذي لم يكن بعد قد استخدم للركوب فيمثل الشعب الجديد .الحديث الولادة من الأمم.

مشهد الشعانين :يرمز بكلّيته إلى الدينونة الأخيرة وهو استباق لها ،ففي الأيقونات خاصةً البيزنطية نشاهد السيد المسيح على جحش لكنه جالس بالمواجهة ،يتكلم مع المشاهد كأنه على عرش للمحاكمة ،ونرى التلاميذ على يمينه والفريسيين عن يساره .

إعداد  لوسين كردو
قنشرين


05 / 04 / 2015
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * قذيفة هاون جديدة تصيب مبنى مطرانية السريان الأرثوذكس بحلب
 * اختطاف رجل دين مسيحي في بلدة القريتين بريف حمص
 * المسيحيون في موتالا السويدية يحيون الذكرى المئوية على مجازر الابادة الجماعية بحق شعبنا
 * حلب ـ مسيرة شموع تطالب بالتحرك الجاد لإطلاق سراح المطرانين المخطوفين
 * رفعت الصلوات في بيروت و دمشق للأساقفة و الكهنة المختطفين، مع تزايد المخاوف حول مصيرهم
 * جهاديات داعش يُقمن معسكر تدريبي داخل كاتدرائية مار سمعان العمودي
 * إيطاليا توقف مهاجرين مسلمين متهمين بإلقاء مسيحيين في البحر
 * اليازجي: نحن على رجاء أن المطرانين على قيد الحياة، لكن دون دليل حسي


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015