Head
الأحد الخامس من الصيام الأربعيني / أحد السامري الصالح

[ الأحد الخامس من الصيام الأربعيني / أحد السامري الصالح ]
اخبار مسيحية

نذكر في الأحد الخامس من الصيام الأربعيني ،مثلاً من أمثال السيد المسيح الذي يشير إلى مثل السامري الذي نزل وضمد جراح ذلك الإنسان ،فصار له قريباً (أحبب قريبك كنفسك). يقول أحد القديسين : (ليت الإنسان لا يخف من الهلاك مهما كان سقوطه فإن السامري الصالح الذي هو حارس النفوس لن يجتازه بل يحنو عليه ويشفيه)
قال لوقا البشير في إنجيله المقدس :
(وإذا ناموسي قام يجربه قائلاً يا معلم ماذا أعمل لأرث الحيوة الأبدية ،فقال له ما هو مكتوب في الناموس .كيف تقرأ .فأجاب وقال تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قدرتك ومن كل فكرك وقريبك مثل نفسك .فقال له بالصواب أجبت .افعل هذا فتحيا .وأما هو فإذ أراد أن يبرر نفسه قال ليسوع :ومن هو قريبي .فأجاب يسوع وقال :إنسان كان نازلاً من أورشليم إلى أريحا فوقع بين لّصوص فعروه وجرحوه ومضوا وتركوه بين حي وميت .فعرض أن كان كاهناً نزل في تلك الطريق فرآه وجاز مقابله .وكذلك لاويٌ أيضاً إذ صار عند المكان جاء ونظر وجاز مقابله .ولكن سامرياً مسافراً جاء إليه ولما رآه تحنن .فتقدم وضمد جراحاته وصب عليها زيتاً وخمراً وأركبه على دابته وأتى به إلى فندقٍ واعتنى به ،وفي الغد لما مضى أخرج دينارين وأعطاهما لصاحب الفندق وقال له :اعتنِ به ومهما أنفقت أكثر فعند رجوعي أوفيك .فأي هؤلاء الثلثة ترى صار قريباً للذي وقع بين اللصوص .فقال الذي صنع معه الرحمة .فقال له يسوع اذهب أنت أيضاً واصنع هكذا ).(لوقا 10 :25 _37 )

ـ يقدم لنا يسوع في هذا المثل مفهوم الأخوة العامة بالنسبة للإنسان الطيب القلب .فكم بالأحرى يليق بالله أن يحب كل البشرية التي هي من صنع يديه .

يا معلم ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية :
يمارس اليهود الكثير من الطقوس والعبادات بما فيها من ذبائح وتقدمات وصلوات لكن بسبب العطش والعجز عن بلوغ الراحة ،يسأل ؟(ماذا أعمل)؟.فلن يتمتع بالشبع ما لم يقبل السيد المسيح نفسه ،فهو (الحياة الأبدية).أراد الناموسي وهو معلمٌ بالشريعة أن يتهم السيد المسيح ،بناقض للناموس .لكن يسوع سأله عما جاء في الناموس ،مشدداً على الوصايا ،معطياً إياها مفهوماً جديداً عميقاً .
السيد المسيح لم يرد الشر بالشر بل غلبه بالخير مستخدماً (بالصواب أجبت).
إنسان كان نازلاً :
لم يقل يسوع أناس وإنما (إنسان كان نازلاً).يرمز إلى البشرية جمعاء ،وسقوط البشرية من الفردوس (أورشليم)بسبب مخالفة آدم للوصية
كان نازلاً من أورشليم إلى أريحا :يرمز الإنسان إلى آدم .ومن أورشليم إلى أريحا رمز إلى الفترة الزمنية التي مرّ بها الإنسان بدءاً من الخليقة إلى أيام السيد المسيح
أورشليم يرمز إلى الفردوس (مدينة السلام).
أريحا التي هي في واد منخفض تمثل العالم .
فوقع بين لصوص فعروه وجرحوه :اللصوص هم القوة العدوانية (ابليس بجيشه الأشرار وبإغراءاته)عروه  أي جردوه من ثوب الإيمان والكمال .أما الجروح فهي رذائل الخطيئة .
الكاهن واللاوي والسامري :إن الكاهن يمثل الشريعة واللاوي يمثل الأنبياء ،إن الشريعة والنبوات لم تستطع أن تضمد جراحاتنا ،وتقدم الشفاء الحقيقي (خلاص البشرية).(لكن سامرياً مسافراً ….)
يسوع يدعو نفسه سامرياً ،ويريد أن يبين للكاهن واللاوي الذين يسلكون حسب شريعة موسى والأنبياء ،لم يكن لديهم القدرة على تقديم الشفاء .
يسوع وحده أتى ليكمل إرادة الناموس ،مبيناً (من هو القريب)


رموز وآيات أحد السامري الصالح :

ضمد جراحاته وصب زيتاً وخمراً :واحداً من الشروحات لهذا المثل هو :أن  الجراحات رمز العصيان والخطيئة .فيسوع يضمد جراحاتنا ،أي يستر ضعفنا أمام الآخرين ولا يكشفها للغير بل يخفيها .(بحمل خطايانا على الصليب)صب زيتاً وخمراً ،الزيت لتخفيف حدة الألم وتلطيفه .أما الخمر فهو علامة الفرح ،فإن النفس قد انكسرت بالخطيئة وفقدت سلامها وتحولت حياة الإنسان إلى دموع ،يسوع يرد إلينا (بهجة خلاصنا)من جديد .

أركبه على دابته :الدابة هي جسد المسيح .كما حمل الراعي الصالح الخروف الضال على منكبيه .(لو15 :5 ) أي حمل خطايانا وتألم لأجلنا ومات على الصليب الخلاصي ليردنا إلى الله .ويرد إلينا بهجة الخلاص .

أتى به إلى فندقٍ واعتنى به :الفندق هو الكنيسة التي تستقبل جميع الناس(تعالوا إلي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم ).والكنيسة تمنح النعمة الروحية لكل ساكن فيها .أما صاحب الفندق هو رئيس الكنيسة .والتعاون ضروري بين الكهنوت والشعب .

ترك دينارين لحساب الجريح :الرقم /2/يرمز إلى الحب ،الأب والابن ،أعلن يسوع من خلال وصيتين:حب الله وحب الناس ،ولأنه يجعل الاثنين واحداً …..وكأن السيد المسيح ترك لنا في كنيسته كنز (الحب الإلهي)به نحب الله والناس .
يسمى العهدين القديم والجديد دينارين .وكلاهما ملك الله الواحد .والدنانير يحملان صورة واحدة لهذا الملك العلي .ويطبعان نفس الصورة الملكية في قلوبنا ويثبتانها بالكلمات المقدسة .أما وعد السامري بالعودة هو تصور لمجيء المسيح الثاني .
 
قنشرين ـ إعداد لوسين كردو



22 / 03 / 2015
Print
Send to friend
Back

     

    إقرأ أيضاً
     * قذيفة هاون جديدة تصيب مبنى مطرانية السريان الأرثوذكس بحلب
     * اختطاف رجل دين مسيحي في بلدة القريتين بريف حمص
     * المسيحيون في موتالا السويدية يحيون الذكرى المئوية على مجازر الابادة الجماعية بحق شعبنا
     * حلب ـ مسيرة شموع تطالب بالتحرك الجاد لإطلاق سراح المطرانين المخطوفين
     * رفعت الصلوات في بيروت و دمشق للأساقفة و الكهنة المختطفين، مع تزايد المخاوف حول مصيرهم
     * جهاديات داعش يُقمن معسكر تدريبي داخل كاتدرائية مار سمعان العمودي
     * إيطاليا توقف مهاجرين مسلمين متهمين بإلقاء مسيحيين في البحر
     * اليازجي: نحن على رجاء أن المطرانين على قيد الحياة، لكن دون دليل حسي


       
    أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

    Qenshrin.com
    Qenshrin.net
    All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015